الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواجهة الإشاعات وقطع الطريق على المتربصين بالوطن ومؤسساته مسؤوليتنا جميعًا

تم نشره في الأحد 25 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبدالهادي


لاعلاقة للأمر بسقف للحريات، ولا بالحدّ من المعلومة، ولا التضييق على الرأي والرأي الآخر، فللأمر علاقة بأمن مجتمع وسلامة وطن، ومصلحة مواطن، ففي كل مرة تمر البلاد بقضية استثنائية أو حدث غير اعتيادي وهو أمر للأسف بات يحدث باستمرار يرافق ذلك طوفان من الأخبار الكاذبة والفيديوهات والصورة المفبركة وغيرها من أشكال تزييف الحقائق بشكل تجاوز مكان القلق لمكان الحذر!.
ورغم تبرير الكثيرين بعدم المساس بمثل هذه التجاوزات ومرتكبيها، بأن ذلك مساس بحرية التعبير، إلاّ أن ما يحدث أزمة تتطلب علاجا فوريا، علاجا لا يخل من الحزم والحسم، ذلك أن الاستمرار بهذا النهج في التعامل مع الأحداث تحديدا من قبل وسائل التواصل الإجتماعي، في ظل غياب المهنية والمصداقية والبحث بشكل مباشر عن الشهرة أو الاستعراض، وأحيانا تضليل الرأي العام، أو التعمّد بنشر الأكاذيب، لأجندات حتما هي مشبوهة ويراد منها سوءا للوطن.
وإذا ما سعينا لرصد الإشاعات والأكاذيب التي انتشرت مؤخرا، فإنها للأسف تتجاوز العشرات، فنشر خبر وفاة مواطن نتيجة الغاز المسيل للدموع، أو تعمّد قطع الكهرباء عن مناطق محددة أو نشر فيديو في إحدى الدول العربية على أنه يحدث في الأردن، أو نشر صور قديمة لأحداث مرّ عليها عشرات السنين، حتما هي مسألة خطيرة تتطلب حسما وحزما، وبقاء واقع الحال على ما هو عليه لا يدخل في باب أي نوع من الحريات أو المصلحة الوطنية، إنما هو أمر يخضع لأقصى درجات السلبية حيال وطن لا يليق به سوى العطاء الإيجابي والإيجابية بنقل الحدث وتفاصيله.
على كل من يتداول المعلومة، أن يعي جيدا أن المعلومة ونشرها مسألة هامة جدا في زمننا، فضلا على أن لبثّها أسسا وقواعد يجب عدم تناسيها لأي غاية في ذهن أي من متداوليها، ونحن هنا لا نرمي لمثالية مطلقة بهذا الشأن، ولكن على كل من يقوم بنشر أو تداول المعلومة أيا كانت تقصي الحقيقة والأخذ بمصلحة الوطن أهم من أي غاية أو هدف، وبطبيعة الحال نشر المعلومة بحرية مسؤولة لن يقف أمامها أحد، بل على العكس ستجد الجميع يسعى لدعمها والأخذ بها.
انتشار الشائعات لم يعد أمرا يمكن السكوت عليه، في ظل تعددها وسرعة انتشارها، وليس من الطبيعي استمرارية التذكير بأن الوطن كما المنطقة بل العالم يمر بظروف حساسة، مما يفرض حالة من التنبّه الإضافية والمركّزة لجهة المصلحة الوطنية، ومؤسسات الوطن بشكل عام والمواطن، فمن غير المنطق بقاء أخبار «النفي» وتصحيح المعلومات تتسيّد غالبية بيانات وأخبار المؤسسات، وكأنه يغيب عن ذهن مطلقي هذه الإشاعات أن لكل مؤسسة أعمالها التي تقوم بها وحتما لها أولوية على موضوع «النفي.
جميعنا مطالبون بالوقوف في وجه الإشاعات ولو بالحد الأدني، بمنع انتشارها، وذلك من خلال عدم تداولها ونشرها، وكأننا بذلك نقطع الطريق على كل متربّص بالوطن ومؤسساته، وأن لا نكون مساهمين بنشر أي أكذوبة أو اشاعة، فيما يبقى الجانب التوعوي للتفريق بين الصح والخطأ بهذه المعلومات للمناهج وللثقافة التي تسعى الحكومة وعدد من الجهات لجعلها نهج عمل في هذا الشأن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش