الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رفض فلسطيني لمؤتمر السفارة الأمريكية للبحث عن قيادات تدين بالولاء

تم نشره في الخميس 22 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً


علي ابوحبله
عقدت السفارة الأمريكية -وحدة الشؤون الفلسطينية التي تم استحداثها بعد تحويل القنصلية إلى سفارة، يوم أمس الأربعاء في فندق الجراند بارك، مؤتمرا للشباب الفلسطيني الذي شارك سابقا في برامج ما يسمى «مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية (ميبي)» والتي يتم تمويلها من وزارة الخارجية الأمريكية.
ويستهدف المؤتمر القيادات الشابة الفلسطينية التي تم تدريبها في الولايات المتحدة على أساليب القيادة ومفاهيم الحرية والديمقراطية، ويبدو في الظاهر أن هدف المؤتمر ثقافي وتبادل خبرات ومعلومات بين الشباب المشاركين من كافة محافظات الضفة الغربية، لكن في حقيقة الواقع أن لهذه المؤتمرات تبعات جد خطيرة وأبعادا مستقبلية لإيجاد قيادات تدين بالولاء لأمريكا وتأتمر بأوامر امريكية وتنفذ مخططات صهيو امريكية.
توقيت المؤتمر ومكان انعقاده والجهة التي ترعاه له دلالات وتبعات خطيرة، ويبدو أن «السفارة الأمريكية» في القدس تريد تكريس واقع جديد مفاده أنه من الطبيعي أن تعقد السفارة المؤتمرات والمنتديات وورشات العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية، ومن الطبيعي أن يشارك الشباب الفلسطيني في هذه الفعاليات، على الرغم من أن القيادة الفلسطينية تقاطع الإدارة الأمريكية وترفض التعامل مع السفارة الأمريكية باعتبارها نتيجة لاعتراف الإدارة الأمريكية في القدس عاصمة موحدة «لدولة إسرائيل».
السلطة الفلسطينية أمام معضلة خطيرة لجهة انعقاد المؤتمر في أراضي تخضع إداريا للسلطة الفلسطينية ولا تملك القرار السيادي على الأرض ويبرز السؤال الأهم: هل من الطبيعي أن تقاطع القيادة الفلسطينية منتدى البحرين الاقتصادي؟ وتسمح بحدوث مؤتمرات للسفارة الأمريكية في فنادق تحت سيطرتها ومسؤوليتها! هل فشل الإدارة الأمريكية في عقد منتديات اقتصادية واستقطاب رجال أعمال فلسطينيين يدفعها الآن لعقد منتديات ومؤتمرات ثقافية وتعليمية وغيرها مستغلة الشباب الفلسطيني في مناطق السلطة الفلسطينية واجراجها ان هي وافقت على عقد المؤتمر فوق أراضيها !
والجدير ذكره أن الشباب الفلسطيني الواعي، رفض المشاركة في المؤتمر بينما قد يشارك البعض الآخر لعدم إدراكه خطورة وغايات المؤتمر وهذا يتطلب توعيه فكريه وثقافيه ونضالية من قبل جميع القوى الفلسطينية لمقاطعة المؤتمر وان اقتضى الأمر منع انعقاده أصلا. لابد للقيادة الفلسطينية أن تتخذ موقفاً من السفارة الأمريكية ونشاطاتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في ظل سياسة وزارة الخارجية الأمريكية التي ترفض حتى أن تسمي مدينة رام الله -مكان انعقاد المؤتمر-مناطق فلسطينية محتلة بل هي بالنسبة لهم مناطق الضفة الغربية فقط، حتى مصطلح «فلسطيني» غير موجودة في قاموسهم. وجميع الفلسطينيين يدركون ويعلمون سياسة السفير الأمريكي ديفيد فريدمان ومواقفه الداعمة لإسرائيل وهو يقيم في مستوطنه إسرائيلية في منطقة رام الله مقامه فوق أراضي فلسطينيه محتله ويعلن جهارا نهارا تأييده للاستيطان وضم أجزاء من الضفة الغربية لإسرائيل ويطلق على المناطق المحتلة أراضي يهودا والسامرة.
إذا عارضت القيادة الفلسطينية المؤتمر هذا لا يعني أن السفارة الأمريكية ستتراجع عنه، قد يعقدوه رغماً عن القيادة الفلسطينية، لكن ليس في وسط مدينة رام الله بل في مناطق خارجة عن سيطرتها، فيجوز لهم أن يعقدوه مثلاً في مستوطنة «بيت إيل» أو «بيزغوت»، باعتبار أن السفير الأمريكي الحالي –فريدمان-يعتبر المستوطنات شرعية وقانونية وامتداد طبيعي لدولة إسرائيل. وهنا تجد أمريكا نفسها وقد فشلت في الحشد لهذا المؤتمر وقاطعه الجميع  وتصبح عملية حضوره غير ممكنه ومرفوضة بالمطلق وهذا ما يجب على السلطة الفلسطينية فعله ضمن الثبات على مواقفها وثوابتها ومقاطعتها لأمريكا وردا على عداء امريكا للشعب الفلسطيني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش