الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما جدوى النفي الرسمي؟!

لما جمال العبسه

الخميس 22 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 136

من الملاحظ ان نشرة مالية الحكومية نصف السنوية بارقامها  فتحت ابوابا كان يُعتقد سابقا انها ستبقى مغلقة لوقت اطول، فالنفي الحكومي الرسمي لتصريحات وزيري المالية والتخطيط خلال اجتماع لجنة مالية النواب مع الفريق الاقتصادي وان صح انه لم يشر من قريب او بعيد الى تراجع الاستهلاك بنسبة 8.2%،  غير مؤثر فيما هو مُثبت في طيات نشرة مالية الحكومة الشهرية، التي اوضحت بحسب ارقامها ان الايرادات الضريبية تراجعت بنسبة 3.5 % في نهاية حزيران الماضي مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
في تفصيلات الارقام الرسمية، نجد ان قيمة الضرائب المتأتية من السلع والخدمات اي التي تُصنف تحت بند الاستهلاك بلغت 1.33 مليار دينار تقريبا في ستة اشهر، مقارنة مع 1.45 مليار دينار لنفس الفترة من العام الماضي اي بتراجع نسبته 8.2% تقريبا، علما بانها ليست فقط الارقام والدراسات الصادرة عن البنك المركزي الاردني، بل هي صادرة بطبيعة الحال عن وزارة المالية من خلال نشرتها الشهرية، كما ان تأثير التراجع تجاوز الى الضرائب على التجارة والمعاملات الدولية (رسوم وغرامات جمركية)، والتي بلغت نسبته 7.2 % لنفس فترتي المقارنة.
بين سطور هذه النشرة وما سيليها حتى نهاية العام الحالي نسب وارقام بالغة الخطورة والاهم  ليس نفي التصريحات او اثباتها،  انما الامر يحتاج الى الوقوف عند المشكلة الحقيقية والبحث في كيفية الوصول الى طريق للحل، لا الى الالتفات للرد على التعليقات التي بالمناسبة في معظمها تجسد الواقع بما لا يدع مجالا سوى للتصديق.
لقد اصبح المواطن الاردني على اختلاف محصله العلمي وثقافته وعمله ومستوى دخله يهتم بقراءة النشرات الصادرة عن الحكومة، ولا نبالغ ان قلنا ان عددا منهم وان لم يكونوا ذوي اختصاص يقرأون ويحاولون التفنيد والبحث فيما وراء الرقم ومدلولاته، فما اصاب المواطن من ضيق حال وتدني في مستوى معيشته دفعه نحو هذا الامر.
ان الوقوف بشجاعة وتجسيد الواقع هو عين الصواب، كما ان تغير نهج التفكير والبحث الحقيقي في حلول منطقية ومجابهة الواقع كما هو بداية الهداية نحو تصويب   القرارات الاقتصادية الخاطئة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش