الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنك الدولي: 4.2 تريليون دولار استثمارات ممكنة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل

تم نشره في الخميس 22 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً


 عمان -  هلا أبو حجلة 
  خلُص تقرير جديد صدر عن الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها إلى أن صافي منفعة الاستثمار في بنية تحتية أكثر قدرة على الصمود في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل سيبلغ في المتوسط 4.2 تريليون دولار أو 4 دولارات مقابل كل دولار مُستثمر.
  ويرسي التقرير المعنون «شرايين الحياة: الفرص المتاحة في قطاع البنى التحتية» الأساس لفهم قدرة البنية التحتية على الصمود، أي قدرة أنظمة البنية التحتية على العمل وتلبية احتياجات المستخدمين أثناء وقوع كارثة طبيعية وبعده. يتناول التقرير أربعة أنظمة رئيسية للبنية التحتية: الكهرباء، والمياه والصرف الصحي، والنقل، والاتصالات السلكية واللاسلكية. ويخلُص التقرير إلى أن جعْل هذه الأنظمة أكثر قدرة على الصمود أمر حيوي لتفادي أعمال الإصلاح والترميم باهظة التكاليف، ليس هذا فحسب، وإنما أيضا للتقليل قدْر الإمكان من العواقب والتبعات واسعة النطاق للكوارث الطبيعية على سبل كسب عيش الناس ورفاهتهم. فالانقطاعات أو الأعطال لخدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والنقل تُؤثِّر على إنتاجية الشركات، ومستويات الدخل والوظائف التي توفرها، ومن ثمَّ تُؤثِّر تأثيرا مباشرا على ظروف معيشة الناس، وتجعل من المستحيل على الأطفال الذهاب إلى المدرسة أو الدراسة، وتسهم في انتشار الأمراض التي تنقلها المياه مثل الكوليرا.
 و قال رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس: «لا تقتصر البنية التحتية القادرة على الصمود على الطرق أو الجسور أو محطات توليد الطاقة الكهربية وحدها. إنما تتعلق أيضا بالبشر والأسر والمجتمعات المحلية الذين تشكل هذه البنية التحتية الجيدة شريان حياة لهم لينعموا بصحة أفضل وتعليم أفضل وسبل عيش أفضل. إن الاستثمار في بنية تحتية قادرة على الصمود يتيح فرصا اقتصادية للناس. يرسم هذا التقرير طريقا لتسلكه البلدان من أجل مستقبل أكثر أمانًا وأمنًا وشمولاً وازدهارًا للجميع.»
 يقول التقرير أيضا إن عدم وجود بنية تحتية قادرة على الصمود يضر الناس والشركات أكثر مما كان مفهوما من قبل. فالكوارث الطبيعية، على سبيل المثال، تُحدِث أضرارا مباشرة بالبنية التحتية لتوليد الكهرباء والنقل، وتستلزم تكاليف تبلغ نحو 18 مليار دولار سنويا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، لكن المشكلة الأكبر هي ما تُسبِّبه من أضرار أوسع للأسر والشركات. وإجمالا، تُكلِّف الأعطال الناجمة عن الكوارث الطبيعية وكذلك سوء صيانة البنية التحتية وإدارتها الأسر والشركات ما لا يقل عن 390 مليار دولار سنويا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.  وقال جون روم، المدير الأول المعني بشؤون تغير المناخ في البنك الدولي: «بالنسبة للمستثمرين في البنية التحتية -سواء كانوا حكومات أو بنوك تنمية أو قطاعا خاصا- من الوضاع أن الاستثمار في بنية تحتية قادرة على الصمود يعد استثمارا سليما مربحا. فبيت القصيد ليس إنفاق المزيد وإنما تحسين طريقة الإنفاق.»
 وقال إستفان هاليجات المؤلف الرئيسي للتقرير: «إنَّ بناء القدرة على الصمود أقل تكلفةً وأسهل منالا، إذا كنا نتطلع إلى أبعد من الأصول المنفردة مثل الجسور أو أعمدة الكهرباء، ونتفهم مواطن ضعف الأنظمة والمستخدمين. وبتوخِّي هذا النهج، يمكن تصميم أنظمة بأكملها على نحو أفضل، مع قدر أكبر من المرونة حتى يُمكِن حصر الأضرار في مكان وقوعها، والحيلولة دون انتشارها في شبكات بأكملها متسبِّبة في شلل الاقتصادات ككل.»
 واستنادا إلى مجموعة واسعة من دراسات الحالات، والتحليلات التطبيقية العالمية، ونماذج المحاكاة، يخلص التقرير أيضا إلى وجود آثار كبيرة للاستثمار في بنية تحتية قادرة على الصمود على مستوى المناطق والبلدان. فعلى سبيل المثال، تتحمَّل أفريقيا وجنوب آسيا اليوم أكبر الخسائر من جراء البنية التحتية التي لا يمكن الاعتماد عليها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش