الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا مساومة على القدس والأقصى

تم نشره في الثلاثاء 20 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً
  • كتب.jpg

يُثبت الأردن عند كل منعطف يتعلق بالقضية الفلسطينية، تمسكه بثوابته ومبادئه تجاه عدالة قضيتنا، فلا تنازل ولا مساومة على القدس، ولا قبول لأي شكل من أشكال المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وبقي الأردن وسيبقى بقيادة جلالة الملك المنافح الأول والمدافع عن هوية وعروبة مدينة القدس، وعن حق المسلمين والمسيحيين التاريخي والأبدي فيها، فهو صاحب الشرعية التاريخية والوصاية والأمانة في الدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى النبي ومهد المسيح عليهما السلام.
ويجهل المحتل وسلطاته الغاشمة وربما يتعامى عن معنى وأهمية القدس والأقصى للأردنيين والعرب والمسلمين، فهما وجدان وضمير وعقيدة لا يمكن التخلي عنهما، لكنه وإن تمادى في طغيانه سيدرك أن اللعب بالنار ستكون عواقبه وخيمة، فالأردن يُبقي الاحتمالات كلها مفتوحة لأجل القدس، فلا مساومة ولا مشاركة ولا قبول بأي إجراءات تستهدف مدينة المحبة والسلام، مدينة الوئام التي يسعى المحتل إلى تحويلها لمستوطنة وقلعة محصنة عبر محاولات التهويد المستمرة، وتسويق الخرافات والأوهام حولها، وهيهات أن نقبل بذلك، ودون القدس مهجنا وأرواحنا، متسلحين بشرعية قضيتنا وتناغم موقفنا الرسمي والشعبي، ووقوف ملايين المسلمين وتأييدهم للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومعنا كل أحرار العالم وقوى الاعتدال التي تؤمن بصوتنا كصوت عدل ومنطق وتوازن، بينما الآخر في زاوية التطرف والعنف والتنصل من التزاماته.
أبرق الأردن برسالة واضحة أمس الأول لسلطات الاحتلال حين تم استدعاء السفير الاسرائيلي لتأكيد إدانة المملكة ورفضها الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الاقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وأبلغته رسالة حازمة لنقلها فوراً لحكومته تتضمن المطالبة بالوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية ولجميع المحاولات الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وكذلك الحال كان موقف مجلس النواب الرافض لكل تلك الإجراءات، والمُعبّر عن نبض الشارع الأردني تجاه قضيتنا المركزية، مبرقاً برسالة واضحة للمحتل، مفادها أن السلام مهدد بيننا طالما أن الانتهاكات والاقتحامات مستمرة في القدس.
موقف آخر عبّر عنه رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة/ رئيس الاتحاد البرلماني العربي، بالدعم الكامل والمطلق للشعب الفلسطيني، والدعوة القريبة لاجتاع طارئ للاتحاد في عمان، لتعرية الاحتلال أمام المجتمع الدولي، وأمام مختلف برلمانات العالم.
هو موقف أردني متجانس، يُعبّر عنه دوماً بحزم وصلابة جلالة الملك عبد الله الثاني، عنوانه اليوم وغداً وطول الدهر، لا تنازل عن ثوابتنا تجاه القضية الفلسطينية، ولا كل الذين راهنوا على صبرنا، ومارسوا الضغط من هنا أو هناك، نقول لهم: أنتم واهمون، هنا شعب يأكل التراب ولا يُهان، ويمضغ الصبر تلو الصبر ولا يساوم على القدس، فكرامة الأمة وشرفها يعرفها الأردنيون ولطالما بذلوا لأجلها الغالي والنفيس، وأسوار القدس وترابها الطهور شاهد على بسالة جيشنا العربي الأبي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش