الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المفرق : عشيرة الشنابله تقتصر الجلوة العشائرية على دفتر العائلة وتحددها بثلاثة شهور

تم نشره في الأحد 18 آب / أغسطس 2019. 09:00 صباحاً

المفرق – محمد الفاعوري 

 

في بادرة انسانية اجتماعية وسابقة في تاريخ العرف والقانون العشائري في محافظة المفرق، اقتصر الوهبان من عشيرة الشنابلة الجلوة العشائرية على دفتر العائلة وتحديد مدتها بثلاثة أشهر وحصرها داخل النطاق الجغرافي للمحافظة. 

وجاءت هذه المبادرة في اعقاب مقتل احد افرادها اثر مشاجرة وقعت الشهر الماضي انسجاما مع روح العصر والشريعة الاسلامية السمحة وقانون العقوبات الاردني وتسعى الى تعزيز التماسك المجتمعي والحد من انعكاس «الجلوة» واثارها على المجتمع والافراد والحفاظ على سيادة القانون وحقوف الاطفال والنساء وحق الناس في الحياة والتعليم .

وبين شقيق المتوفى محمد الوهبان «للدستور» ان الجلوة باتت من اسواء العادات والتقاليد في المجتمع العشائري لما تسببه من معاناة للمجتمع المحلي ومن تاثير سلبي من الناحيتين المادية والمعنوية ولا يوجد لها اي جانب ايجابي بل كل جوانبها سلبيه بحته .

وقال اللواء الركن المتقاعد اذعار الشنابله « أن عبء الجلوة ازداد بالوقت الحاضر من الناحيتين المادية والمعنوية لما تشكله من تفرقة وشتات لافراد العائلة او العشيرة حيث المستقبل المجهول والمدمر للجالين لارتفاع نسبة المشمولين بالجلوة وعواقبها الاقتصادية والنفسية والاجتماعية واثارها السلبية الواقعة على الاطفال والنساء وكبار السن والموظفين والطلبة حتى لا يكاد يسلم من اضرارها احد بما فيها اجهزة ومؤسسات الدولة المختلفة «. 

وقال المختار عبد الله الشنابله «ان الجلوة على شكلها المعروف تتنافى مع روح العصر والشريعة الاسلامية السمحة وقانون العقوبات الاردني وباتت همًّا يثقل على المجتمع والافراد ولهذه الاسباب السلبية كان لا بد من وجود بديل او تخفيف عبئها الثقيل والمؤثر بالمجتمع المحلي والامن الاجتماعي والاقتصادي .

وقال القاضي العشائري الشيخ عبدالله نواش ابودلبوح، ان ذوي المجني ارتفعوا على حزنهم واوجاعهم وسطروا صورة ومثالا نبيلا في التسامح والعفو عند المقدرة وحافظوا على حقوق الاطفال والنساء وحق الناس في التعليم، وحق سيادة القانون ، مبينا ان المفرق وجميع محافظات الوطن عانت ماعانت من الجلوة وماينتج عنها من اثار سلبية تهدد امن المجتمع والوطن. 

ودعا المؤسسات المعنية والعشائر التقاط  هذه المبادرة وتقدير اصحابها وما اقدموا عليه وتوظيفها بالشكل المطلوب اعلاميا واجتماعيا وحقوقيا سيما وانها خطوة جريئة وعظيمة عالجت الكثير من الانتهاكات التي وقعت على عشرات الاردنيين نتيجة قضايا القتل وجرائمه المسببة وغير المسببة.

ورحبت فعاليات شعبية ومنظمات مجتمع مدني بهذه الخطوة التي تجسد الوعي والحكمة والعقل الراجح لدى عشيرة الشنابله وانسجامهم مع التوجه الملكي المتمثل بتوشيح جلالة الملك بتوقيعه السامي عام 2001 على إلغاء هذه الممارسات التي تتجاوز غالبا كرامة الإنسان سيما أهل القاتل وتصل إلى حد العقوبة الجماعية لهم جلوة واقتصادا ودية.

وقال الشيخ الدكتور غالب ابو ناموس ان هذه المبادرة مطلب وطني بكل مايعني من كلمة لارتفاع ضريبة الجلوة وكُلفها الاقتصادية والامنية على الدولة والمجتمع والأضرار التي تحد من رسالة الإنسان الدينية والثقافية التي اختاره الله عز وجل لها وهي اعمار الأرض وقيادتها بالحسنى والتسامح 

وبين مدير مركز البادية للدراسات والابحاث الكابتن عوده الزبيدي ان هذه الخطوة تدفع وبكل اصرار نحو تأطير هذه المبادرة وتمثلها في كل قضايا الدم للمساهمة بالحد من الممارسات الخاطئة والظالمة غالبا للجميع تحت عرف «الجلوة» لاسيما النساء والأطفال والذين هم أبناؤنا جميعا وبما فيه الخير للإنسان والبشرية والمحافظة على استقرانا وقيمنا الاخلاقية وأموالنا التي نورثهما لأبنائنا جيلا بعد جيل .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش