الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قرار«الدستورية» بمنع اعضاء مجلس الأمة التعاقد مع الحكومة بحاجة لنهج تنفيذي

تم نشره في الأحد 18 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


اتجهت غالبية الأنظار في قراءتها لقرار المحكمة الدستورية التفسيري القاضي (بأنه لا يجوز للوزير أثناء عمله الوزاري ممارسة أي نشاط تجاري مهما كانت صفته ونوعه، كما حظرت عليه المشاركة في أي مشروع تجاري أو من خلال الشركات بشراء حصص فيها أو المساهمة بواسطة الاكتتاب عند التأسيس أو شراء الأسهم لاحقا)، لجهة الوزراء الممارسين لعملهم، وضرورة التزامهم بالقرار، وذهب البعض للإشارة لضرورة إجراء تعديل حكومي يشمل الوزراء الممارسين لهذه الأعمال.
واجتزأ كثيرون من قارئي قرار المحكمة الدستورية، الجزء الثاني من القرار والذي يحمل عمليا بعدا جديدا ويطبق لأول مرة، والذي نص على أن (منعت عن عضو مجلس الأمة أن يكون وكيلا لجهة متعاقدة مع الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة)، فرغم أهمية هذه الجزئية والتي تطبق لأول مرة وفق الحكومة ووفق فقهاء وخبراء دستوريين الا انه لم يؤخذ بها .
وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» استلمت المحكمة الدستورية قرار مجلس الوزراء المستند لحكم الفقرة (2) من المادة (59) من -الدستور المشار إليه بكتاب من رئيس الوزراء المؤرّخ في الرابع والعشرين من حزيران الماضي تضمن تفسير بيان فيما إذا كانت عبارة ( أن يشترك في أيِّ عملٍ تجاريٍ أو ماليٍ) الواردة في المادة (44) من الدستور، تحظر على الوزير أثناء توليه المنصب الوزاري، أن يكون شريكاً أو مساهماً في أي شركة أو عمل تجاري أو مالي، كما تضمن ذات الكتاب استفسارا فيما إذا كانت عبارة (التعاقد مع) الواردة في الفقرة (2) من المادة (75) من الدستور، تشمل التعاقد غير المباشر، عن طريق عقد الوكالة أي أن يكون وكيلاً لجهة تتعاقد مع الحكومة أو اي من الجهات الواردة في تلك الفقرة.
وجاء قرار «الدستورية» بشأن الأستفسار الأول بان المادة (44) من الدستور تنص على أنه (لا يجوز للوزير أن يشتري شيئاً من أملاك الحكومة، ولو كان ذلك في المزاد العلني، كما لا يجوز له أثناء وزارته، أن يكون عضواً في مجلس إدارة شركةٍ ما ، أو أن يشترك في أي عملٍ تجاريٍ أو ماليٍ ، أو أن يتقاضى راتباً من أي شركة)، وعلى الإستفسار الثاني إن الفقرة (2) من المادة (75) من الدستور، تنص على أنه: (يمتنع على كل عضوٍ من أعضاء مجلسي الأعيان والنواب أثناء مدة عضويته أن يتعاقد مع الحكومة أو المؤسسات الرسميةِ العامةِ، أو الشركاتِ التي تملكها أو تُسيطرُ عليها الحُكومة، أو أيِّ مؤسسةٍ رسميةٍ عامةٍ سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غيرِ مباشرة، باستثناء ما كان من عقود استئجار الأراضي أو الأملاك ، ومن كان مساهماً في شركة أعضاؤها أكثر من عشرة أشخاص).
وبحسب خبير دستوري فضل عدم ذكر أسمه فإن الإجابة الثانية على سؤالي الحكومة، هي التي تحمل تفاصيل جديدة، كونها حظرت على أعضاء مجلسي النواب والأعيان أثناء عضويتهم أن يتعاقدوا مع الحكومة أو المؤسسات الرسميةِ العامةِ، أو الشركاتِ التي تملكها أو تُسيطرُ عليها الحُكومة، أو أيِّ مؤسسةٍ رسميةٍ عامةٍ سواء كان هذا التعاقد بطريقة مباشرة أو غيرِ مباشرة، وهذا الجانب يجب أن يأخذ خطوات تنفيذية بمنع أي عضو في مجلس الأمة أن يكون وكيلاً لجهة متعاقدة مع الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة.
وفيما يخص الجانب المتعلق بالوزراء، فقد حسم القرار التفسيري هذا الجانب، ليس هذا فحسب، إنما أعاد التأكيد من خلال توضيح أعلنته «المحكمة الدستورية»، مجددة بذلك تفسيرها، ذلك أن الوزراء وعلى مدى حكومات متعاقبة اعتادوا عدم ممارسة أي عمل تجاري منذ مباشرتهم عملهم في الحكومة، ذلك أن هناك فرقا بين ما يملكه أي شخص قبل مباشرته للعمل وبين ما قبل المباشرة، ففي كلمة المباشرة بالعمل حسم لأي جدل بهذا الشأن، فلا يجوز للوزير اثناء عمله الوزاري ممارسة أي نشاط تجاري مهما كانت صفته ونوعه وكذلك المشاركة في أي مشروع تجاري، أو من خلال الشركات بشراء حصص فيها أو المساهمة بواسطة الاكتتاب عند التأسيس أو شراء الأسهم فيها لاحقا.
هو نصّ واضح بتفاصيله، وأحكامه، وبالتالي التطبيق ممارس منذ سنين، لكن الأهم في قرار «الدستورية» هو الجانب المتعلق بأعضاء مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، حيث يمنع عضو مجلس الأمة أن يكون وكيلاً لجهة متعاقدة مع الحكومة أو أي مؤسسة رسمية عامة، وفي هذا القرار التفسيري وضوح وانهاء لملف جدلي بنصوص حاسمة.
ورغم حسم المحكمة الدستورية من خلال تصريحات أستاذ القانون الدستوري الدكتور نعمان الخطيب، عضو المحكمة الدستورية بأن قرار المحكمة الدستورية المتعلق بعدم جواز أن يكون الوزير شريكا أو مساهما في أي شركة أو عمل تجاري أو مالي، لا ينطبق على الأعمال التجارية والمالية التي كان الوزير يمارسها قبل توليه منصبه، مؤكدا أن القرار لا يلزم الوزير بالتنازل عن أي أسهم أو ملكيات تجارية في الشركات العامة أو الخاصة امتلكها قبل توليه الوزارة، لأن الوضع القانوني له موجود قبل توليه الوزارة، مبينا أن المنع يبدأ منذ توليه المنصب فقط، تبقى جدلية هل القرار يطبق على الوزراء منذ مباشرتهم عملهم، لتبرز معلومات بأن الحكومة تقدّمت بسؤال جديد للمحكمة الدستورية لمزيد من الاستيضاح حول قرارها التفسيري بأنه لا يجوز للوزير أثناء عمله الوزاري ممارسة أي نشاط تجاري مهما كانت صفته ونوعه، والمشاركة في أي مشروع تجاري أو من خلال الشركات بشراء حصص فيها أو المساهمة بواسطة الاكتتاب عند التأسيس أو شراء الأسهم لاحقا، حيث تتساءل الحكومة فيما إذا كان يستوجب على أعضاء مجلس الوزراء التخلي عن ملكيات أسهم ورثوها أو كانت بحوزتهم قبل تولي الحقائب الوزارية!!!
جدلية تدير عين الإهتمام عن الجزئية الجديدة في قرار المحكمة الدستورية والتي تتطلب عمليا وضع نهج تنفيذي يلتزم به أعضاء مجلس الأمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش