الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصلاة في الأقصى حق لجميع المسلمين

كمال زكارنة

السبت 17 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 344


زيارة عضوي الكونغرس الأمريكي عن الحزب الديمقراطي المسلمتين، إلهان عمر ورشيدة طليب إلى القدس، وعزمهما الصلاة في المسجد الأقصى، تثير استنفارا واسعا في صفوف حكومة الاحتلال ،بدءا من مكتب نتنياهو واعضاء الحكومة الصهيونية ،والاجهزة الامنية الاحتلالية  ومنظمات الارهاب والتطرف الصهيوني ،واخذت الاصوات والدعوات تصدر من كل حدب وصوب تطالب بمنع الهان ورشيدة من زيارة القدس وعدم السماح لهما بالصلاة في المسجد الاقصى المبارك .
بغض النظر عن موقف كل من الهان ورشيدة السياسي من الاحتلال الصهيوني لفلسطين ،ومساندتهما وتأييدهما للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ،فان الموقف الرسمي والشعبي الاسرائيليين ،وتسييس هذه الزيارة ،يتنافى ويتناقض تماما مع حرية العبادة والحريات الدينية ،التي ضمنتها جميع القوانين والاعراف الدولية وحقوق الانسان ،والشرائع السماوية والدينية ،اذ لا يجوز الخلط بين المواقف السياسية والاديان ،ولا الربط بين الحرية الدينية والعبادة وبين السياسة والموقف السياسي ،وفي هذا المقام تستغل سلطات الاحتلال الصهيوني ،الموقف السياسي لعضوي الكونغرس الامريكي ،لتجعل منه سببا لمنعهما من زيارة القدس وعد تمكينهما من الصلاة في المسجد الاقصى المبارك ،علما بأن الصلاة في الاقصى-االقدسي الشريف وفي جميع المساجد المنتشرة على مساحة الكرة الارضية ،بما فيها الكعبة المشرفة اول بيوت الله والمسجد النبوي الشريف ،حق مكفول لكل مسلم اينما وجد وحيثما ولد ويقيم ،والانتقائية لا تجوز ولا يمكن ان تكون نهجا متبعا للسماح للبعض بأداء الصلاة في الاقصى ورفض السماح للبعض الآخر.
هذا السلوك الارهابي والنهج العنصري ،لا يوجدان الا في سياسة الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة ،ذلك الاحتلال البغيض الذي لا يراعي ولا يعير اية اهتمامات او اعتبارات للاديان وحريات العبادة ،ويعتمد العمل بسياسة التمييز العنصري ،واستفزاز مشاعر المسلمين ،والتضييق على حريتهم في ممارسة طقوسهم الدينية ،في محاولة منه لاثبات سيطرته على المسجد الاقصى المبارك ،وانه هو صاحب القرار بشؤون المسجد الدينية والدنيوية ،وفي ذات السياق والاتجاه ،بدأ الاحتلال العمل على اعداد خطة اعلامية ،لتفريغ زيارة الهان ورشيدة الى القدس من اهميتها ومضمونها السياسي والديني ،اذا وجد ان منع الزيارة سوف يلحق به ضررا كبيرا على الساحتين المحلية والدولية .
ليس هذا فحسب ،بل دفع ضيق الافق واحساس الاحتلال بالنقص والصغر والتقزم امام العملاق الفلسطيني،الى عنجهية وبلطجة الاصرار على ان ينظم هو زيارة  عضوي الكونغرس الامريكي للقدس والمسجد الاقصى المبارك،ويحدد برنامج الزيارة لهما ويرافقهما في كل حركة يقومان بها اثناء تلك الزيارة،وهنا يجمع الاحتلال بين الارهاب والعنف والتمييز العنصري ومنع الحريات الدينية ،ويتجاوز حقوق الانسان كما هي عادته ،ويعتدي على اتباع الاديان الاخرى وحرياتهم ومشاعرهم ،كل ذلك في ظل الغطاء الأوزوني الترامبي .
ما يدعو للدهشة ،ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يصطف الى جانب نتنياهو ،ويقف ضد مواطنتين امريكيتين اعضاء في الكونغرس الامريكي انتخبهما الشعب الامريكي كما انتخبه رئيسا،ويعادي مواطنيه وابناء شعبه علانية دفاعا عن الاحتلال الصهيوني في فلسطين ،التساؤل الذي يفرض نفسه بقوة ..متى اجرت الحركة الصهيونية وكيف، عملية غسيل الدماغ للرئيس ترامب ،حتى تحقق كل هذه النتائج المبهرة؟؟!!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش