الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأوراق النقاشية الملكية ومئوية البيعة وشرعية الإنجاز

تم نشره في الخميس 15 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً
السفير موفق العجلوني

في عرس وطني أردني اقيم بتاريخ 2/2/2019 بمناسبة مئوية البيعة وشرعية الانجاز وإشهار كتاب اوراق نقاشية، ليضع بين يدي القارئ الأوراق النقاشية السبعة لجلالة الملك ورؤيته لنستلهم منها بناء أردن المستقبل. وتشخيص الواقع ووضع الحلول المناسبة، التي تمكّن من إيجاد البيئة الخصبة، لتطبيق كافة المضامين التي أشار إليها جلالته في الأوراق النقاشية، وهذا يقودنا في نهاية المطاف لمختلف تحدياتنا، انطلاقا من الرؤية الملكية للإصلاح الشامل.
 وقد ترأس جاهة هذا الحفل الوطني الملكي اربعة من الرؤساء الاردنيين القائمين على رأس عملهم وهم: دولة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ودولة رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ومعالي رئيس الديوان الملكي السيد يوسف العيسوي، وسعادة رئيس مجلس النواب بالإنابة الدكتور نصار القيسي.
هذه الجاهة الكريمة لهذا العرس الوطني الملكي والتي ضمت ما يقارب من 500 شخص من رجالات الدولة وقامات اردنية علمية واكاديمية وشيوخ ووجهاء ورجال اعلام وصحافة وشخصيات من المجتمع المدني واصدقاء، كانت بدعوة من معالي الوزير الاسبق الدكتور حازم قشوع صاحب كتاب اوراق ملكية .
ادلى كل من الرؤساء بدلوه، وكان اول المتحدثين رئيس مجلس الأعيان دولة فيصل الفايز والذي قال: إننا نحتفل اليوم بإشهار كتاب «الأوراق الملكية برؤية استراتيجية» لحازم قشوع، والذي يقدم فيه قراءة موضوعية وعميقة، لمختلف المضامين التي تحدث عنها جلالة الملك في أوراقه النقاشية، فالكتاب حقيقة هو بمثابة قراءة تشخص الواقع، وتضع الحلول لمختلف تحدياتنا، انطلاقاً من الرؤية الملكية للإصلاح الشامل.
 الا ان دولة الرئيس الفايز استدرك قائلاً  : على الرغم من مطالبة جلالة الملك مختلف القوى السياسية والاجتماعية والحزبية، وكافة مؤسسات المجتمع المدني، بفتح حوار حول الاوراق النقاشية والوصول الى توافق وطني للسير في تنفيذها ... لكن للأسف نحن بكل مكوناتنا، لم نتعامل بالمستوى المطلوب مع هذه الأوراق، رغم العديد من ورش العمل والندوات والتحليلات التي تناولتها، فكل هذا الجهد كان مبعثراً وغير منتج ، وقد كان الأولى بالجهات المعنية والأحزاب السياسية والنقابات المهنية، أن تفتح حواراً وطنياً شاملاً حولها، للوصول إلى توافق وطني حول الإصلاح الذي نريده، من أجل مستقبل بلدنا. بنفس الوقت لم يكن التفاعل المجتمعي الكلي مع الاوراق النقاشية لم يكن بالمستوى المطلوب.
وهنا مربط خيلي حقيقة ... ولا بد ان اتوقف عند كلام دولة الرئيس الفايز: « لكن للأسف نحن بكل مكوناتنا، لم نتعامل بالمستوى المطلوب مع هذه الأوراق» ...؟
وهنا اعيد طرح التساؤلات التالية مرة ثانية:
*نحن بكل مكوناتنا، لماذا لم نتعامل بالمستوى المطلوب مع هذه الأوراق، وخاصة ان اوراق جلالة الملك النقاشية تمثل البوصلة التي تؤشر على أن الأردن قادر على أن ينتصر على ذاته لذاته؟
* كيف يمكن أيضا تعزيز المجتمع المدني؟ وما حجم المجتمع المدني القائم وكيف ندفعه لمزيد من التكامل والمشاركة؟
*هل الحضور الكريم بحجم ما يزيد عن 500 شخصية بعد خروجهم من هذا الحفل قاموا بتحرك بحجم هذا الحفل وبحجم مضمون الاوراق النقاشية؟ التي تمثل البوصلة وان الاردن قوي بقيادته بشعبة بقواته المسلحة واجهزته الامنية؟
*هل اصحاب المعالي الوزراء ناقشوا مع مساعديهم وموظفيهم مضمون هذه الاوراق وكيفية العمل على تطبيق ما جاء فيها؟
*هل جامعاتنا ومدارسنا ومؤسسات المجتمع المدني عقدت اللقاءات والاجتماعات والحملات التنويرية حول مضمون الأوراق النقاشية؟
*هل كلام الليل يمحوه النهار، ونقتصر فقط على اقامة الحفلات والندوات والخطب والكلمات الرنانة؟
*كم عدد الذين قرأوا الكتاب: اوراق نقاشية من ضمن ال 500 الحضور؟ ربما اعرف الجواب الذي سيكون صادماً.
*كم هم من الحضور الذين استلموا الكتاب الهدية القيمة والتي تحمل خارطة الطريق الاردنية سياسياً واقتصاديا واجتماعياٍ واكاديمياً وقاموا بقراءته والتعليق على مضمونه؟
*كم من هؤلاء ال 500 قام في اليوم الثاني بالاتصال بالدكتور قشوع وقاموا بتوجيه الشكر له على هذا الانجاز غير المسبوق وعلى هذا الحفل غير المسبوق ايضاً والذي جاء بمبادة خاصة منه شخصياً غفل الكثيرون عنها؟
*كم من جامعاتنا ومكتباتها قامت بوضع كتاب اوراق نقاشية على الرفوف الرئيسية للكتب الاهم والاكثر قراءة؟
*كم من اساتذة الجامعات في جامعاتنا الرسمية والخاصة اوصوا الطلبة في تخصصاتهم في العلوم الانسانية والسياسة والاقتصاد وعلم الاجتماع باعتماد الاوراق النقاشية أحد مصادر البحث العلمي في أبحاثهم.
باعتقادي ان حازم قشوع بعث برسالة عميقة ومباشرة من خلال هذا الكتاب الموسوعة وهذا الحفل الوطني داعياً الجميع للأخذ بزمام المبادة بالإبحار في عمق الاوراق النقاشية والدعوة لتنشيط سياستنا الخارجية اقتداءً بجلالة الملك في الداخل و الخارج و تزويد سفاراتنا وبعثاتنا الدبلوماسية في الخارج بنسخة من كتاب اوراق نقاشية ، و تعزيز  الديمقراطية والحزبية الوطنية المسؤولة والدبلوماسية الشعبية بحيث تكون الظهير والسند للدبلوماسية الرسمية، لان التحديات الداخلية والخارجية تتطلب ذلك، وان ينخرط الجميع في خدمة الوطن وخاصة اننا نحتفل في مئوية البيعة وشرعية الإنجاز.
*المدير العام لمركز فرح الدولي للدراسات والبحوث الاستراتيجية

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش