الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرفات: هاجس محاربة الإرهاب البيئي يتطلب إستراتيجية وطنية

تم نشره في السبت 10 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً



عمان - ياسر العبادي
 في معرض هاجسه عن موضوع البيئة في الأردن قال صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين «تتعرض البيئة الإنسانية للجور والاعتداء، وهي بحاجة إلى عناية خاصة تضمن تفعيل التشريعات وتطويرها، وتوفير الكفاءات المتخصصة القادرة على العمل الميداني الجاد، وتفعيل مشاركة جميع المؤسسات والهيئات الرسمية والأهلية بهدف حماية التربة والماء والهواء من التلوث وحماية والأرض الزراعية من الاعتداء ومكافحة التصحر وإنجراف التربة، وصيانة المحميات الطبيعية، والقيام بجهد وطني شامل للتحريج وتطوير الغابات «.
أن الأردن يحرص مثل أي بلد آخر في العالم على سلامة مواطنيه وموارده الطبيعية وأمنه القومي ولتحقيق ذلك كان من الضروري مواكبة التطورات العلمية في العالم لمواجهة المخاطر المحتملة التي يمكن ان تهدد سلامة وأمن البلاد لذلك أنشأ الأردن العديد من الخطط الاستراتيجية للوزارات والمؤسسات وذلك لضمان الاداء الفعال لهذه المؤسسات.
 وتحدثت «للدستور» رئيسة لجنة الصحة والبيئة والسكان في اتحاد قيادات المرأة العربية – الأردنية سارة رياض عرفات والحاصلة على ماجستير في علوم البيئة وإدارتها، عن ما أطلقت عليه «الخطة الإستراتيجية الاردنية لمحاربة الإرهاب البيئي الذي يهدد الامن القومي المحلي» والتي كانت تعمل كباحثة في المياه والعلوم «المايكروبولوجي» أحياء دقيقة ومنسقة لمشاريع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعملت لمدة «17 «عاما في وزارتي المياه والطاقة «مديرية الطاقة الذرية» قبل تقاعدها.
تقول الخبيرة في شؤون البيئة، عرفات: في الآونة الأخيرة بدأ مفهوم الارهاب البيئي الجديد بالظهور وجذب انتباه العالم الحديث وعمل العديد من دول العالم على وضع خطط استراتيجية لمكافحة الارهاب البيئية من اجل سلامة المواطنين والبيئة، إذ نتساءل في هذه الدراسة هل لدى الاردن خطة استراتيجية لمكافحة الارهاب البيئي وهل لدى المؤسسات الحكومية خطط تأهب كافية ضد التهديدات البيئية المفاجئة.
ومن جهة أخرى أوضحت عرفات بأن الهدف الرئيس من البحث الذي أقدمه للكشف عن وجود خطة استراتيجية اردنية لمكافحة الارهاب البيئي والذي ينقسم بدوره الى ارهاب كيميائي وبيولوجي وإشعاعي وتهدف الى تقييم إجراءات التأهب لدى دوائر حكومة مختارة ومن ثم التركيز على نقاط القوة والضعف لديها وإلى دراسة مدى استعدادها لدعم هذه الخطة او للمساعدة في انشاء الخطة المقترحة اذا كان هناك غياب لمثل هذه الخطة، وبعد عملية مثمرة من خلال عملية جمع للبيانات ودراسة العديد من المواد العلمية وتطبيق ادوات الدراسة من مقابلات مع مسؤولين وباستخدام الاستبيان من اجل التحقق عن وجود او عدم وجود خطة استراتيجية تفضي النتائج التي توصلت إليها الى حقيقة أن هناك غيابا واضحا لخطة الاستراتيجية موثقة او مكتوبة، ولكن هناك خططا للطوارئ وإدارات الأزمات يتم تضمينها ضمن الخطط الاستراتيجية الداخلية لكل وزارة على حدة.
وأظهرت الإدارات والوزارات اختلافات في مستوى ادائها مع وجود بعض نقاط الضعف والقوة فيها والتي بدورها سوف تساعد على وضع خطة مستقبلية بحيث يمكن استخدام الخطط المتاحة من إدارة المخاطر والطوارئ داخل الهيئات الرسمية نحو وضع خطة استراتيجية شاملة من خلال اربعة محاور يجب أن تتأسس عليها الخطة الاستراتيجية الا وهي: المنع، الحماية، الاستجابة والتعافي، إذ يجب مشاركة وتكاتف الجميع بهذه الخطة على المستوى الرسمي وانتهاء بالمواطن رب الاسرة. يتم تحديث الخطة وفق التطورات والمعطيات الجديدة أي أن هناك اعدادا دوريا خلال اعوام محددة. ويجب اشراك المواطن بكافة مستوياته بمراحل معينة من الخطة ابتداء من رفع الوعي لديه، ومرورا بمشاركته الفعلية من التدريب والتعلّم على الاستجابات المناسبة وفق نوعية الحوادث.
وفي شرح عرفات التفصيلي تقول يجب أن تقوم محاور الخطة في البداية على النقاط التالية، أولا تحديد المواقع المهمة المحتمل استهدافها لهذا النوع من الارهاب البيئي، ومن ثم إعداد خطط سلامة وطوارئ بهذه المواقع، واعداد خطط سلامة وطوارئ بهذه المواقع، اعداد خطط الاخلاء وازالة التلوث، اعداد خطط لتشغيل مصادر بديلة للمصدر المستهدف مثل الماء او الطاقة او الغذاء، ومن المهم تحليل المخاطر المتوقعة بهذا الموقع او المصدر، كما يجب رفع وعي المواطن بهذه المخاطر واشراك متطوعين من المجتمع في نشاطات الحماية.
 وأشارت عرفات الى الدور الكبير في بحثها من قبل الزملاء في اتحاد قيادات المرأة العربية لفرع الاردن، من مثل محمد أبو رصاع و مها صالح من قيادات اتحاد المرأة العربية والذين يعتبرون من أشد الداعمين للمرأة العربية بصفة عامة والمرأة الأردنية بصفة خاصة، حيث أخذوا بيدي وقدموا كل ما يمكن تقديمه من دعم معنوي ومساندة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش