الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«النواب» يقر معدل «مكافحة الفساد»

تم نشره في الأربعاء 7 آب / أغسطس 2019. 01:00 صباحاً

عمان
أقرّ مجلس النواب بعد ظهر الثلاثاء مشروع القانون المعدل لقانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
ورفض مجلس النواب أن يتولى مجلس هيئة النزاهة بنفسه ملاحقة كل من يرتكب أياً من أفعال الفساد والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومنعه من السفر.
وشطب المجلس النص الذي كان سيخوّل مجلس هيئة النزاهة القيام بتلك المهام شريطة عرض قرارها على النيابة العامة المتخصصة خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من تاريخ صدوره، لإصدار قرار قضائي بهذا الخصوص.
وألزم مجلس النواب مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، بأن تتم الإجراءات السابقة عبر السلطات القضائية، وذلك بناءً على  توصية اللجنة القانونية النيابية.
وأقرّ المجلس النص المقترح من اللجنة والذي يجبر مجلس هيئة مكافحة الفساد على «الطلب من الجهة القضائية المختصة إصدار قرار مستعجل بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة، ومنع سفر كل من يرتكب أياً من أفعال الفساد أو تعديل القرارات أو إلغائها وفقاً للتشريعات النافذة».
كف يد
ورفض مجلس النواب أن تطلب هيئة النزاهة ومكافحة الفساد من الجهات المعنية (كف يدّ كل من يرتكب أياً من أفعال الفساد عن العمل من الجهات المعنيّة، ووقف راتبه وعلاواته وسائر استحقاقاته المالية إذا لزم)، مُلزمةً إياها بـ (الطلب من الجهات المعنية وقف كل من يرتكب اياً من أفعال الفساد عن العمل وفقاً لأحكام التشريعات النافذة).
وبناء على توصيّة من اللجنة القانونية، فقد رفض المجلس النص المقترح من الحكومة الذي يمنح مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أن يتولّى (طلب كف يد كل من يرتكب أياً من أفعال الفساد عن العمل من الجهات المعنية ووقف راتبه وعلاواته وسائر استحقاقاته المالية إذا لزم، وتعديل اي من تلك القرارات أو إلغائها وفق التشريعات المعمول بها).
إنهاء الخدمات
ومنع مجلس النواب إحالة رئيس وعضو هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى التقاعد أو إنهاء خدماته قبل إنتهاء مدة العضوية المنصوص عليها بالقانون، كما سمح المجلس بإنتهاء خدماتهم بالاستقالة على أن يسري مفعولها من تاريخ صدورة الإرادة الملكية بقبولها.
وتنظّم المادة السابعة من القانون أحكام إنتهاء خدمات رئيس وأعضاء المجلس.
مواعيد القرارات
ورفض مجلس النواب ترك مدة إصدار قرارات هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مفتوحة، وألزمها بإصدار القرارات خلال مدة لا تتجاوز 6 شهور من تاريخ بدء إجراءات التحقيق والتحري في الشكوى.
وكانت الحكومة ترغب بشطب المدة المحددة لصدور القرارات بعد أن كانت محصورة في القانون ساري المفعول ب 3 شهور، وفي حل وسط أوصت اللجنة برفع المدة إلى 6 شهور وهو الأمر الذي وافق عليه مجلس النواب.
وبقيت المادة التي تؤكد على إمكانية وجوازية تمديد ذلك الموعد لمدة إضافية مماثلة إذا اقتضت الضرورة.
التقادم
ورفض مجلس النواب شمول قضايا الفساد والأموال المستردة عنه بالتقادم، وأقرّ المجلس نصاً مقترحاً من الحكومة ووافقت عليه اللجنة ويقول «على الرغم مما ورد في أي تشريع آخر، لا تسري أحكام التقادم على دعوى الحق العام والعقوبات المتعلقة بالفساد، ولا تسري كذلك على استرداد الأموال المتحصلة عن الفساد».
نمو الثروة
ومنح مجلس النواب هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بشكل مباشر مراقبة نمو الثروة غير الطبيعي للمسؤولين المشمولين بقانون الكسب غير المشروع، بعد أن وافق على مقترح لجنته القانونية التي أكدت على أهمية وجود أدلة وليس إذا تبين (وجود نمو غير طبيعي).
وتنص المادة المستحدثة والمقترحة في مشروع القانون من الحكومة «إذا تبين لمجلس هيئة النزاهة أدلة على نمو غير طبيعي في ثروة اي من المشمولين بأحكام قانون الكسب غير المشروع فله أن يطلب من دائرة إشهار الذمة المالية تزويده بصورة طبق الأصل عن الإقرارات وأي بيانات أو معلومات تتعلق بذلك الشخص».
ورفض مجلس النواب مقترحاً من النائب عبد الكريم الدغمي يدعو فيه إلى معاملة الأمين العام معاملة عضو مجلس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد من حيث الراتب والعلاوات.
نقاشات نيابية
وجرت أثناء مناقشة مشروع القانون مداولات حول العديد من التعديلات المهمة، واعتبر رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب عبد المنعم العودات أن التعديل على المادة الثامنة هو جوهر القانون.
وحذّر من منح صلاحيات السلطة القضائية للضابطة العدلية، وقال «لا يمكن أن نهدم ركناً من أركان سيادة الدولة وهذا منحى خطير»، كما أشار إلى أن (طلب كف اليد) عبارة غير موجودة في نظام الخدمة المدنية.
وبين العودات «نحن استندنا إلى نظام الخدمة المدنية الذي يقول (وقف عن العمل) وكذلك يعطى للشخص المشتبه به حق تقاضي نصف راتبه حتى يصدر الحكم القضائي، فلا تمتد العقوبة على أولاده واسرته ولا يجوز مصادرة أمواله.
وأضاف العودات «في التعديلات السابقة أوجدنا الإدعاء العام داخل مبنى الهيئة حتى يسهل استصدار قرار الحجز بأسرع وقت ممكن»، وبين أنه يوجد طابق واحد بينهما ويمكن طلب إصدار قرار الحجز أو المنع.
من جهته، قال وزير العدل بسام التلهوني إن مصطلح (كف اليد) سليم ويقع ضمن المنهج التشريعي وسليم وليس غريباً عن التشريعات الاردنية، مشيراً إلى المادة 9 من قانون الجرائم الاقتصادية الذي استخدم المصطلح.
وأضاف «كانت وجهة نظر الحكومة في استخدامه التفريق بين القانون الإداري والقانون الجزائي، ونعلم أن نظام الخدمة استخدم وقف الموظف لكن بعض التشريعات استخدمت الكف وتحديداً بالجرائم الاقتصادية».
من جهته، قال العوادت في رده على مداخلة التلهوني «الوزير المعني يستند إلى نظام الخدمة المدنية الذي يتحدث عن وقف عن العمل في المادة 149، عندها يمارس حق وقف العمل، أما كف اليد فتستخدمه النيابة العامة، فالضابطة العدلية تطلب من الوزير المعني وهو من يقرر وهنالك فرق بين قرار النيابة العامة والوزير لذا فإن الأسلم والأدق قرار وقف عن العمل».
وانتقد رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النائب خير ابو صعيليك تأخر الحسم في المخالفات على بعض الشركات، وقال «إن الجهود التي تبذلها هيئة النزاهة في صيانة وحماية المال العام جهود مقدرة، لكن لوحظ تأخر البت في كثير من المخالفات التي حصلت في الشركات المساهمة لمدد طويلة تصل لسنوات».
وأضاف «هنالك شركات موقوفة وطالتها خسائر كبيرة للشركات والمساهمين نتيجة انهيار الأسهم»، مبيناً أن الإدارات الجديدة لا تستطيع الحصول على براءة ذمة من دائرة الضريبة ولا ضمان ولا تعويض للعاملين ولا تسديد مستحقات البلديات بسبب الحجوزات الكبيرة للمبالغ المشكوك فيها.
واقترح أن يكون الحجز على الأموال والمنقولة في حدود ضعفي المبلغ المقدر، بينما قال النائب عبد المنعم العودات إن المدعي العام لا يعلم قيمة الاموال ويصدر قراره على الأموال المنقولة وغير المنقولة.
وكان المجلس وافق في الجلسة السابقة على مساواة راتب وعلاوات رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مع ما هو مقرر لرئيس محكمة التمييز، وكذلك فيما يتعلق براتب وعلاوات عضو المجلس بحيث تتم مساواتها مع ما هو مقرر لنائب رئيس محكمة التمييز.
ووافق النواب على الغاء قانون توظيف موارد تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات الحكومية رقم 81 لسنة 2003، واعتبار وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة الخلف القانوني والواقعي لمركز تكنولوجيا المعلومات المنشأ بموجب القانون الملغي.
وتؤول جميع حقوق المركز وموجودات المركز وامواله المنقولة وغير المنقولة وتتحمل الوزارة الالتزامات المترتبة عليه، كما يجري نقل موظفي ومستخدمي المركز الى الوزارة واعتبار خدماتهم بالوزارة استمرارا لخدماتهم السابقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش