الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا شيء يسير كما يرام !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 4 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 490

كل انسان لديه مجموعة من الثوابت التي يبني مسيرة حياته عليها وتكون نظرته للحياة وفقها، ويحاول جاهداً ان تظل طريقة تفكيره وسلوكياته منسقة مع تلك الثوابت قدر الامكان، الى ان يحدث تغيير في حياته، مفاجئ او بسبب خلل ما فتسبب خللاً في اتساق مسيرة وقصة حياته بعد ان كانت الدنيا تسير على ما يرام حتى يتغير كل شيء.
فهناك من يكون اغنى الاغنياء ولاسباب عديدة يصبح مفلساً، وهناك زواج سعيد ولكن يحدث الطلاق، وهناك من تكون صحته جيدة لكنه يصاب بمرض خطير، وهناك من يكون في ارفع المناصب ثم يغادر منصبه حاملاً حقيبته، كل هذه الامور وغيرها قادرة على ان تخل بالتوازن النفسي والفكري للانسان، وتبعثر افكاره وتحدث العديد من التناقضات بين طريقة تفكيره السابقة المعتادة واللاحقة وفق الواقع الجديد.
وهنا تكمن مقدرة وقوة الانسان على كيفية التأقلم مع الوضع الجديد، برسم سياسات جديدة كان عليه ان يحضّر لها مسبقاً حتى لا تقسو عليه الصدمة وحتى يحقق النمو النفسي، وهو النمو بعد الصدمة الذي ينصح به علماء النفس، خاصة بمساعدة الاصدقاء والمقربين المخلصين.
فليس هناك وصفة واحدة تناسب الجميع وحتى لا نتعرض الى حالات انفعالية وحتى لا نصبح انعزاليين او انطوائيين، فالحبس الانفرادي في بيئة اجتماعية متفاعلة هو من اشد انواع العقاب، والتواصل الاجتماعي من اهم الممارسات والسياقات للتفاعل مع الوسط الاجتماعي قدر المستطاع.
لان الدعم الاجتماعي يساعد الانسان على تخطي المحن والتفاف الاصدقاء المحبين حوله لتجاوز صعوبة مرحلة الانتقال الى مرحلة الارتقاء، فالصدمة لا تدمر كل شيء فعلى الانسان دوماً ان يكون مستنيراً لذلك، ليكون اكثر فهماً وتحكماً في عالمه الداخلي والمستقبلي.
فعلينا ان نعيد دوماً قراءة واقعنا والتجارب التي مر فيها الكثيرون لنعدل افكارنا تجاه انفسنا وسلوكياتنا وحياتنا العملية والاجتماعية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش