الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العلاج بخط الزمن ... !!!

م. هاشم نايل المجالي

الاثنين 29 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 491

هناك اشخاص وشخصيات كانت تصرفاتهم وقراراتهم وسلوكياتهم غير منضبطة وكانت تعكس ازماتهم النفسية منذ نشأتهم وحياتهم الاجتماعية الاسرية وللظروف الصعبة التي عاشوها فعلى سبيل المثال فان ادولف هتلر الالماني النازي والذي حكم المانيا كان يعاني في صغره مع اسرته كثيراً من الصعوبات والازمات التي انعكست على مشاعره وسلوكياته وافكاره واستسلم لها فوالدته هي الزوجة الثالثة لوالده الذي كان موظفاً بسيطاً في الجمارك وكان والده عنيفاً مع اولاده في معاملته لهم وحتى مع أمه حيث كان والده يضربه بالسوط كما يضرب بقية اسرته اي عاش في اسرة كانت تعاني من العنف الاسري ولقد اشار لذلك في كتابه ( كفاحي ) كما انه تعثر في دراسته ولم يكمل الدراسة علماً بان والده مولود غير شرعي ولقد عاش ادلوف هتلر على منحه حكومية لاعانة الايتام كما انه استند على ان وفاة والدته كانت بسبب التسمم من طبيب يهودي بعد ان حقنها بمادة ايودوفورم الذي كان آنذاك علاج معتمد لسرطان الثدي هذه السيرة الحياتية لهذا القائد اذا ما استعرضناها وفق خط الزمن نجد انها مجموعة من التراكمات والازمات المتعاقبة عبر السنين المتوالية اي عبر خط الزمن خلقت وولدت لديه ازمات نفسية صعبة انعكست على قراراته وسلوكياته وها نحن نشاهد ايضاً بعض الزعماء الذين لا يستطيعون اخفاء حقدهم وعقدهم النفسية والتي انعكست على كثير من قراراتهم السلبية التي اضرت بالاخرين بشعوبهم وعلاقاتهم مع الشعوب الاخرى .
ان العلماء والمختصين من الباحثيين الاجتماعيين واطباء النفس طوروا تقنية حديثة وهي تقنية علاج خط الزمن وهو خط وهمي غير ملموس وهي تقنية تؤهل الشخص على الدخول للعقل الباطن بموافقة العقل الواعي ( الذي يعتبر حارس البوابة للعقل الباطن ) وذلك للذهاب الى حدث معين او احداث معينة حدثت معه اثناء الطفولة وعبر مسيرة حياته كانت لها تأثيرات ملموسة على مشاعره وافكاره ونفسيته وسلوكياته مما يستدعي التدخل من قبل الاطباء المختصين لتغيير ما يمكن تغييره من هذه المشاعر والعداوة والسلوكيات السلبية والقرارات المجحفة والصدامية لتحويلها الى مشاعر ايجابية ومعالجة الاختلالات النفسية وتصويب عملية وآلية اتخاذ القرارات الغير مدروسة اي ان هذه التقنية تعتمد بشكل رئيسي الى الدخول الى العالم الداخلي للشخص لاجراء سلام وتصالح داخلي هاديء مع النفس والذات ليغير من آلية تعامله مع الاخرين ويزيل التوتر مع الاخرين علماً بأن الاطباء قد اشاروا الى ان من اهم اسباب الجلطة الدماغية تعود الى التغيرات المفاجئة التي تحدث في الجسم والمشاعر السلبية التي تسيطر عليه بسبب ما يكمنه الشخص من ازمات داخلية اتجاه الاخرين ومن سلوكيات غير منضبطة ولما يعتريه من خوف وتشاؤم وعدم ثقة ولقد بدأنا نلمس هذا الشيء لدى بعض الشخصيات واصبح ما يضمرون بالباطن ينعكس على سلوكياتهم الغير سوية وبهذه الحالة يستدعي الامر التدخل العلاجي لتهذيب النفس واجراء مصالحة مع الذات وتصويب الامور حتى لا يكون لها انعكاسات سلبية .
ان الزعيم والرئيس الحق لأي دولة هو من يسعى الى ما فيه خير وفلاح ابناء شعبه منتهجاً طريق العدل والحرية كذلك الامر مع الدول المحبة للسلام والعدالة والساعية لازالة الظلم عنها ولكن ومن حين لآخر يطل علينا زعيم سياسي يسعى الى فرض مبادئه على كافة اوجه الحياة في البلدان الضعيفة والفقيرة فيكون اقرب الى الطاغية لا يستنكف عن اشباع رغباته الانانية في السلطة وان كلف ذلك الامر خلق الفتنة والاساءة الى مشاعر الاخرين او حتى القتل والدمار لتلك الشعوب مقابل تحقيق مصالحه ورغباته وشهواته لانهم اصحاب فكر بالاستبداد لاذلال العباد وتطويع الشعوب الضعيفة والقبض على مقدراتها عبر التضليل والتلاعب بالوعي وتجميل الوجه البشع الصهيوني وهو ما ينطلق عليه خبير الصورة الذهنية حيث يوجه تلك الشعوب لسياسة الامر الواقع بتقبل الكيان الصهيوني على انه محب للسلام ويريد التطبيع الآمن فهؤلاء الزعماء او الرؤساء يتلاعبون بالوعي عبر الاغراق السلبي للعقول في تيار المعلومات المتناقضة والصور المغلوطة مع احكام السيطرة واطلاق مشاريعهم وقراراتهم عبر المنصات لا تستوعب شروط العدالة ولا السلام ان هذه الكريزما لهذا الرئيس اصبحت حرفة يمتهنها فهي فرض السيطرة من خلال الملامح الشخصية وامتلاكه لمواهب القدرة على الخطابة ان خط الزمن لمسيرته الحياتية تنعكس بشكل واضح على سياسته الفوقية فهو يرى الاخرين صغاراً مسلوبي الارادة لذلك فهو قادر ان يتحكم بهم ويملي رأيه وقراراته عليهم لكن ارادة الشعوب تبقى الاقوى مهما كانت قوتهم ونفوذهم لانهم اصحاب حق ومبادئ واخلاقيات واصحاب رسالة محبة وسلام لذلك المجتمع الدولي ينصف هذ الشعوب لانه في يوم ما تعرض لنفس الظلم من النازي هتلر

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش