الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معاملات حكومية

فارس الحباشنة

الأربعاء 24 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 197

أمقت كل ما يمت الى الأوراق الرسمية. قوشان وإذن اشغال رخصة سواقة، تجديد هوية وشهادة وفاة وولادة، إشهار ضريبي.
اتعس لحظاتي عندما أراجع مؤسسة حكومية لمصلحة ما، الوقوف في طابور، نوافذ صغيرة يطل عليك موظف منهك وقرفان، ومتذمر.
قبل شهور راجعت لاصدار هوية شخصية جديدة، توجهت الى مكتب الأحوال، استدعاء يحتوي على كل المعلومات، أحضرته من الخارج الأكشاك بجوار المديرية، أمليت على موظف الكشك لتعبئة المعلومات، فأصاب بالملل من كتابة بيانات شخصية.
دخلت الى مكتب الأحوال، المراجعين طوابير، والكراسي. مكسرة ومقاعد الانتظار مخلوطة وسوداء من شدة الوسخ والنفايات المتراكمة.
اضطررت للانتظار، اصاب بالوحشية والملل عندما انتظر، مجرد الانتظار يعني تعاسة وفوبيا بالنسبة لي.
وصل لي الدور، طلب مني صورة شخصية، وجدت صورة في محفظتي قديمة، ما زال شعري بها اسود، وتجاعيد وجهي مخفية، وابتسامتي عشرينية، وكأن الصورة لا تشبهني.
ضحك الموظف، وطلب مني تجديدها، قلت له عادي، حاول ان تمشي الهوية عليها، ضحك مرة اخرى وقال السيستيم سيرفضها، لم افهم ما قصد ولكني قبلت رأيه وخرجت للتصوير.
في حضرة المصور، حاولت ان ابتسم، وان اخرج بأجمل الأشكال. كرر الصورة عشرة مرات، وكل مرة اكتشف بها تعاستي وخيبة صورتي.
لم أطق ان اعود واقف على طابور الانتظار، الالات. حديثة والاجهزة حديثة، ولكن الروح العامة قديمة، والعقلية تقليدية وعقيمة.
قبل أسابيع جاءني طرد من الخارج، وعلمنا من يحوي كتبا، وقد مضيت لاستلامه، يوم واثنان وثلاثة ايّام.
لم استعن بمخلص. ولا واسطة، كنت اظن ان الإجراءات ميسرة، المهم رتبت الامور حتى تم الإفراج عن الطرد.
اكثر ما اتحسبه تفكيري في معاملة اجازة بلا راتب للسفر خارج الاردن، وما هُو ابعد تفكيري في معاملة التقاعد والضمان الاجتماعي، كم ساجمع من أوراق!
يعني لربما. ان بعضكم يستغرب اني أجد صعوبة في إنجاز المعاملات ؛ فأنا احب الواسطات وأخفتها كثيرا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش