الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات سعد الربضي...نبض عمّان وايقاع حركة شوارعها

تم نشره في الثلاثاء 23 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً



عمان
لا يكّف الفنان والمعماري الأردني سعد الربضي منذ بدايات تجربته عن مراقبة الحياة اليومية في مدينة واحدة؛ عمّان، محاولاً فهم علاقة الناس وتفاعلهم مع محيطهم الحضري في ظروف متغيّرة من خلال المزج بين التجريد والواقعية التعبيرية.
«نبض مدينة» عنوان معرضه الجديد الذي افتتح مؤخرا في غاليري «دار المشرق» في عمّان، ويتواصل حتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري، ويضمّ لوحات يرسم فيها «المباني الموجودة في مناطق معينة والعديد من التفاصيل المرئية؛ ما يضطر المشاهدين إلى التشكيك في الأماكن والشوارع التي في اللوحة عن طريق حجب التفاصيل الواقعية وإبراز ضربات الفرشاة»، بحسب بيان المنظّمين.
يشير البيان ذاته إلى «لوحات سعد الربضي هي في معظمها لقطات من مناظر طبيعية، وهو يوضح في تجربته كيف تبنى المساحة الحضارية التي نعيش فيها، وكيف نتعامل معها. كما يهتم بتفكيك المساحات وإبراز أجزاء من المباني التي لا نراها عادةً، ويعرض منازل سكان المدينة، ويسلط الضوء على تفاصيل مثل أجزاء من الأسطح والأرصفة».
بين الواقع والتخييل تظهر الطوبوغرافيا الذي يقدّمها الفنان، إذ لا تبدو المعالم في لوحاته تنتمي إلى عمّان حتى قد يعتقد المتلقي أنها موجودة في مدينة أخرى، لكنها تحمل روح المدينة أو شيئاً منها، وكأنه يعيد مقاربة المكان كما يحلم أن يكون، حيث الملامح الجديدة تغيّر كثيراً من ملامحها القديمة لكنها تحتفظ بتكوينها الأساسي.
ويعكس المعرض بحثاً في واقع المدينة الحديثة في محاولة للوصول إلى جوهر عاطفي للحياة الحديثة فيها، ويظهر ذلك في إدخاله مفردات وشخصيات بصورة رمزية إلى اللوحة لباعة متجولين ومشردين احتضنهم وسط البلد في عمّان.
تتعدّد التقنيات التي يشتغل عليها الربضي، فهو يمزج بين تخطيطات بالحبر على الورق، وأكريليك على القماش، وألوان مائية، إلى بعض اللوحات المشغولة بتقنية الكولاج، ويقدّمها في لوحات متفاوتة الحجوم تنسج مشاهداته؛ الأضواء والأبنية والجسور والناس والمركبات والطرقات التي تشكّل لوحته.
تتنوّع التقنيات التي يشتغل عليها الربضي، فهو يمزج بين تخطيطات بالحبر على الورق، وأكريليك على القماش، وألوان مائية، إلى بعض اللوحات المشغولة بتقنية الكولاج، ويقدّمها في لوحات متفاوتة الحجوم تنسج مشاهداته؛ الأضواء والأبنية والجسور والناس والمركبات والطرقات التي تشكّل لوحته.
تختلف زوايا النظر إلى الفضاءات العامّة لديه، ليلاً أو نهاراً، في لحظة ازدحام أو فترة سكون، صاخبة أحياناً وهادئة في أخرى، لكنها التقطت بانتقائية تُظهر إثارة ما في المدينة، ليشتغل عليها لاحقاً بتخطيطات تبعدها عن صورتها في الواقع وإن ظلّت تحمل عناصره الأساسية، إذ «يقدم تعبيرات بصرية تنقل حميمية المكان والزمان، وتتمثّل في التراكيب المعقدة التي تعطي شكلاً مرئياً للجوهر العاطفي للحياة الحديثة في المدينة»، بحسب البيان الصحافي للمعرض.
تحضر مساحات تجريبية في أعمال الربضي الذي يجمع بين الواقعية والتعبيرية، وبعدٍ تجريدي في بعضها، مبرزاً العلاقات بين الأماكن والأشخاص الذين يعيشون فيها، وأثر التغيّرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية على تخطيط المدينة وعمرانها، في استفادة واضحة من تخصّصه في الهندسة المعمارية.
توثيق العابر والمؤقت والمتحوّل في المدن هو الثيمة الأساسية التي تبيّن الاختلاف بين عملّ وآخر في المعرض رغم تشابه بعض المشاهد التي يلتقطها الفنان، وهي مستوحاة من عمّان بالدرجة الأولى، وبيروت التي أقام ودرس فيها الفن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش