الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجموعات «الفيس بوك» النسوية.. وتساؤلات مشروعة!!

امان السائح

الأحد 21 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 22

لا رقابة بالطبع على ملفات مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة تلك المتعلقة بمجموعات «الامهات» او السيدات والتي اصبحت مشاعا وينضوي تحت مظلتها الالاف منهن لاسباب مختلفة، تندرج تحت مسميات عديدة، بعضها يخضع للفضول واللحاق بافكار فئات المجتمع، والاخريات بحاجة ربما الى نصائح حياتية ومجتمعية وسلوكية، قد يستقينها من خلال هذه المجموعات، وفئات اخرى مستفيدة بطبيعة الحال من الترويج لمنتجات ربما او اسماء عيادات او اطباء او دور ازياء او ربما مطاعم، وغيرها..
مجموعات العالم الافتراضي، مقبولة بشكلها العام، ومرفوضة بامتياز بقضايا محددة تدخل باطار الاستشارات بالعلاقات الزوجية، او بين الاب وابنائه والام وابنائها، او بين الصديقات، فتراك تدخل بنقاش عقيم لا بل قد تجاوز حد المعقول لاحداهن وهي تشرح سلبيات علاقتها مع زوجها وكيف يتعامل معها ماديا واجتماعيا، واسرته، وعمله، وراتبه..الخ، وخلال ساعات تفاجئ بعشرات الالاف من التعليقات والنصائح والمداخلات التي تؤدي في العديد منها الى هدم العلاقة الزوجية، وتفتيت اواصر تلك العلاقة، والسعي الى الطلاق، لانه من حق تلك هذه الانسانة ان تحيا بكرامة بعيد عن ضوضاء الحياة الزوجية كما يقولون في تعليقاتهم، وتدلي كل منهن برأيها وخبرتها وتقلب الامور الى اطباء نفسيين واجتماعيين، دون عنوان او شهادة او دليل على صدقية كلامهن.
تعليقات وانت تتابعها تنقلك الى حالة من القهر والبغض على جزء من اجواء المجتمع، التي اصبح الحل للعديد من مشاكلها وان كانت بسيطة، الطلاق وبتر الحياة الزوجية، والالتفات للذات فقط، لتكون الام تحت اطار الحرية بعيدا عن مسؤولية ابنائها وزوجها، وهي اي تلك التعليقات تخرج دون علمية او لاصحاب خبرات حقيقية، او لمحكمين في مجال العلاقات الاجتماعية والانسانية والزوجية، وهي بالحقيقة للاسف قد تغير حياة بالفعل، وقد تؤدي الى اتخاذ قرارات لتغير مسيرة طريق مختلفة، تؤدي الى ما لا يحمد عقباه، لأن مجموعة الملاحظات بكمّها غير العادي ستغير وستقلب كافة المفاهيم، لا بل ستدخل قصصا لم تكن موجودة اساسا في عقلية هذه الفتاة أوتلك..
اجواء المجموعات «وتحديدا « على الفيس بوك، حالة يجب متابعتها والوقوف عند محاذيرها واخطائها وتبعاتها غير العادية، التي هي بالفعل اصبحت صاحبة قرار المجتمع واصبحت سيفا مسلطا على رقاب المجتمع، ان اسيئ استخدامها، وهو حقا ما اصبح يحدث للاسف..
رفقا بمجتعاتنا.. رفقا بنسائنا وفتياتنا الذين لا يزالون في مقتبل العمر، وهم بحاجة لنصيحة من شخص محب وصدوق يمسك بيدهم الى بر الامان، وليس الى حالة غوغائية تشتت افكارهن وتدمر قراراتهن..
عالم افتراضي اصبح قرار حياتنا، ان كان خيرا فليكن، وان كان شرا فلنقتلعه لنحيا بسلام.
فعلاقاتنا باشكالها المختلفة حكاية.. واصلها العودة للسكينة واحترام الاخر والامان..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش