الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمّان والرباط تطلعات مشتركة ومواقف مشرّفة

تم نشره في الأحد 21 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg

بقيت عمّان والرباط على الدوام، عاصمتين للوفاق العربي، لا تخرجان عن قيم وثوابت الأمة، ولذا كانتا على الدوام في خندق قضايا أمتينا العربية والإسلامية، وعلى رأسها الدفاع عن قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية وعن القدس التي ظلت في وجدان قيادة البلدين هوية وقضية وعقيدة.
وعلى النحو الذي أكده نائب جلالة الملك سمو الأمير فيصل بن الحسين خلال استقباله وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة، فإننا في الأردن حريصون على الارتقاء بمستوى علاقات البلدين وتعميقها، فهي راسخة ممتدة وتاريخية، ويتوجب البناء عليها خدمةً لشعبي البلدين الشقيقين.
نعم يتطابق الأردن والمغرب بوجهات النظر حيال مختلف القضايا، ولا بد من مواصلة التنسيق الوثيق لمواجهة التحديات خصوصا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقدس، وهنا نستشهد بالعلاقة الوثيقة التي عبّر عنها جلالة الملك عبد الله الثاني حين قال مطلع حزيران الماضي خلال لقاء بأعضاء مجلسي أوقاف وكنائس القدس الشريف وشخصيات مقدسية «كل الشكر والتقدير لأخي وابن عمي جلالة الملك محمد السادس، على مواقفه بالنسبة للأردن والقدس، وفخور بمواقفه بالنسبة للتحديات التي أمامنا».
وتُشكّل زيارة الوزير المغربي، فرصة مهمة لتنفيذ ما اتفق عليه جلالتا الملك عبدالله الثاني والملك محمد السادس في لقاء القمة الذي جمعهما في الدار البيضاء خلال شهر آذار من هذا العام للارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى مستوى شراكة استراتيجية متعددة الجوانب، وإدامة نهج التشاور والتنسيق بينهما.
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال لقائه بالوزير المغربي، أكد أيضاً تطابق مواقف البلدين تجاه القضية الفلسطينية ودعمهما لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتنسيق الدائم للدفاع عن القدس وحماية المقدسات فيها، مثلما أكد أنه في الملف الاقتصادي تبدو الأهمية نحو تعظيم الاستفادة من الفرص الكبيرة المتوفرة لزيادة التعاون الثنائي في العديد من المجالات والقطاعات، وصولا إلى التكامل بين البلدين، وزيادة التنسيق فيما يتعلق بالدخول لاسواق جديدة في افريقيا والمساهمة في عمليات إعادة البناء والإعمار في بعض دول المنطقة.
وخلال المباحثات الثنائية التي جمعت وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي والوزير الضيف بوريطة، برزت أهمية الاتفاق على تنفيذ مخرجات القمة التي عقدها جلالة الملك عبدالله الثاني وأخوه جلالة الملك محمد السادس، في آذار الماضي، عبر عملية مؤسساتية ترتقي بالتعاون والتنسيق إلى المستويات التي تعكس فعلياً العلاقات الاستراتيجية الأخوية بين المملكتين، حيث تم الاتفاق خلال ترؤسهما أعمال الاجتماع الأول للجنة التشاور السياسي في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين على إعداد خريطة طريق مفصلة لترجمة مخرجات القمة لتعاون أوسع في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية بالإضافة إلى مأسسة التنسيق في المحافل الدولية خدمة للقضايا الثنائية والعربية المشتركة.
هي زيارة مهمة بالفعل على طريق مزيد من الشراكة والتكامل في مختلف المجالات، والبحث في آفاق لتعميق مستوى علاقات البلدين، وتلبية تطلعات ورغبات قيادة وشعبي البلدين في مستوى من التعاون يعبر بالفعل عن مدى التجانس والتناغم في مختلف المواقف لينعكس إيجاباً على أرض الواقع في شكل وبنية التعاون لاسيما في الجانب الاقتصادي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش