الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا نزال نشتري الآمال والوعود الكاذبة

محمد داودية

الخميس 18 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 653

ارتفعت كفا الحجية العراقية الى السماء طالبة ان يلهم الله إيران لتضرب إسرائيل وتمحقها وتزيلها عن الوجود.
ولما قلت لها ان هذا لا يمكن ان يحصل.
قالت متعجبة مستنكرة: الا تسمع التلفزيونات ؟!! الدنيا مولعة وإيران وحزب الله يهددان إسرائيل ويتوعدان بإعادتها إلى العصر الحجري.
قلت: يا حجية يا بعد «تشبدي»، التهديدات المتبادلة صار لها سنوات و»أكو» مثل أردني يقول «اللي بكبر حجره ما بضرب».
وأضفت: يا ميمتي كيف تصدقين هذا العرط ؟! كيف تصدقين ان ايران ستحرر فلسطين ؟!!
وقلت: هذا طيران وصواريخ العدو الإسرائيلي يقصف الأهداف الإيرانية في سوريا شبه يومي. ولا نسمع الا الرد الذي لا رد غيره من عام 1967 «سنرد في الوقت المناسب» !!
قلت: وكلي الله يا حجة.
وأضفت: إيران التي تحتل مساحات من اليمن وتؤجج الحرب الاهلية اليمنية وتزود احد طرفيها باسلحة وطائرات مسيرة وصواريخ فتمكنها من إدامة الحرب واستمرارها. وإيران التي تحتل القرار السياسي والأمني والعسكري في عدة دول عربية، كيف ستساعدنا في تحرير الأرض الفلسطينية المحتلة ؟!!
المواطن العربي المتطلع الى تحرير فلسطين وانقاذ الأقصى والإبراهيمي والصخرة والقيامة والمهد لا يزال يقع بكل بساطة في كل اقطاره تحت التضليل والتوهيم والتأميل، منذ عهد احمد سعيد وصوت العرب الى اليوم وغدا.
المواطن العربي الشهم الطيب، لا يزال يشتري الوهم الخادع الذي تبيعه الانظمة الكاذبة على البسطات في المواخير السياسية.
بيع الآمال المعسولة الكاذبة المفزعة لا تزال سلعة رائجة. تتغلغل في احلام ملايين البسطاء العرب والمسلمين.
المواطن العربي الطيب يشتري الوهم لأن كل الطرق مسدودة في وجهه، ولأنه يتعلق بحبال العنكبوت مكرها، حيث لا حبال نجاة غيرها.
وبائعو الأوهام والآمال الكاذبة، يفعلون ذلك، لأن آليات التبرير متوفرة بكثافة، ولأن خبرة استخدامها وتوظيفها عتيقة عريقة.
وللأسف فإن من يتابع منصات التواصل الاجتماعي، سيلحظ ان انتشار عادة شراء الأوهام والتعلق بالحبال الافتراضية، ممتد على طول الوطن العربي وعرضه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش