الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أين الوفاء..؟

طلعت شناعة

الأحد 7 حزيران / يونيو 2015.
عدد المقالات: 2200

جاء رجلٌ الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال له: أُريد أن أُطلّق زوجتي!
فسأله أمير المؤمنين: ولمَ..؟
قال الرجل: لم أُعدْ أُحبّها.
رد «عمر»: وهل كل البيوت فيها حب، أين الوفاء..؟
تذكّرتُ قول عمر بن الخطاب، الخليفة العادل، وانا أتأمّل حالنا. فنحنُ «نتفاخر» بأننا «شعب» بلا ذاكرة,. وبأننا «ننسى» بسرعة. والأهم، أننا في الغالب لا نعرف قيمة جميلة كان اجدادنا وآباؤنا يتبعونها ويتحلّون بها وهي «الوفاء».
نتذكّر الشخص، إذا كان «مشهورا» بعد مماته. وفي أحسن الأحوال، نسمّي «شارعا» باسمه. وكأننا بذلك «نخلّص ضميرنا».أما الأحياء، ممن يسهمون في نهضة بلدنا ومجتمعنا، فمصيرهم مصير «خيل الإنجليز»، تركهم يلاقون نهاياتهم.
أمس الأول، كنتُ أُشاهد برنامجا رياضيا حول نجم فريق برشلونة تشافي، الذي انهى مشواره الكروي، ورأيتُ الحفاوة «الكتالونية» به وبتاريخه من قِبَل زملائه ومدربيه وحتى مشجعيه. بل أن التلفزيون الإسباني أعد «ريبورتاجا مصورا»، تناول رأي اهل برشلونة باللاعب الذي حصل مع فريقه على اكثر من 24 بطولة محلية ودولية.
اللاعب ما يزال في ريعان الشباب وسوف ينتقل للعب في نادي «السدّ» القطري، تمهيدا لعودته مدربا للفريق الأول.
هذا الوفاء جزء من «ثقافة» للأسف باتت «غائبة» و»مُغيّبة» في مجتمعاتنا العربية. فكل شخص يتولّى منصبا، يظنّ أنه «الأول». وأن الوزارة او المؤسسة التي يرأسها لم تكن قبل ان يتولى مسؤوليتها.
بعض الكائنات، لديها «عقدة» ان يكون دائما هو «one man show». او «الحاكم بأمره».
يعجبني في بلاد الغرب، أنهم يحتفلون بالمنافسين رغم شدة المنافسة. ويحتفون بمن يخدمهم وهو على قيد الحياة وليس بعد موته فقط.
هل نحنُ أنانيون وايضا، شعبٌ بلا ذاكرة..؟
مرة أخرى، أين الوفاااااااااء..؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش