الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فقاعة التعصب

تم نشره في الأربعاء 17 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
طارق البطاينة

لماذا وكيف، وإلى أين وراء بعضهم ومتى الوعي، ولماذا الإفراط والنفور نتيجتان حتميتان بعد تفاعل عناصر المعادلة، وسيما  عدم الاكتراث والسؤال المقتصر على الضرورة القصوى هي باضطراد دائماً، وما نظرة كلا الطرفين للآخر اليوم؛ المتدين بإفراط التعاطف ومن يقوم بمقتضى مفاهيمه فحسب، ومآسي  تقاذف أسهم الطعن والتشكيك، ولماذا ينظر البعض بنظرة دونية للآخر ، والتعايش وجهه متجهم دائماً !
 «لكم دينكم ولي دين» لطالما كانت جزءاً من الحل وأساس  كل تعايش، ودائماً ما أُمرنا بقولها إذا ما وقف الآخرُ صامداً تماماً أمام دعوته للتصحيح. إن أسف اجتماع الدائات النفسية المتنوعة والتي عصبت مبتلاها عن مبرراتها الصحيحة فاقداً موضع قدميه الصحيح، هو الذي أتى بالعجائب وجعل التعصب فقاعة موقوتةً قد تنفجر في أي لحظة ناشرةً رذاذها في أعين السلام. رجوعاً بريئاً إلى أصل المرض؛ إن تناول النصوص التي تؤطر الخطوط العريضة للمسار الحياتي القويم ملويةً أعناقها هو أول ما يفصل الضحية عن الواقع السلوكي المفترض السليم، والكفيل بإيصاله إلى بر الهدوء، ثم إن الطريقة التي قد تكون تلك الضحية تلقت من خلالها فكرها لربما أورثت عقماً في رحم شعورها فجاءت مواليد ذلك المستوى من النفس فاقدةً سمعها والبصر،  فارغة من معاني التحاور والتي تتجرأ بحاكمية ساذجة على من تقع أفكاره خارج دائرة الموروث المتحجر لديه أو خارج نطاق اهتماماته أصلاً.
هذه إضاءة بسيطة على شيء من مأساوية الفخاخ التي قد يقع ضحيتها من ليست لديه أرضية  مستوية، ودائماً ما كنت مصراً على قول أنني متحيز لمفهوم «أهل الاختصاص» عندما يتعلق الأمر بالسلام، ليأتي ذلك السلام بتناول المادة الصحيحة المبررة للسلوك والرأي الصحيح عن أيدٍ أخذت العلم على أصوله وتأصيلاته، وكانت أهلاً أصلاً لأن تسبر أغوار النصوص النقلية استنباطاً واستدلالاً وفُتيا، بتسلسل علمي منهجي منطقي متعقل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش