الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمل المرن أصبح الآن ضروريًّا من أجل استقطاب المواهب

تم نشره في الأربعاء 17 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

 

عمان
تشير أحدث النتائج إلى أنّ الشركات التي لا تمتلك سياسات العمل المرن تخاطر بنفسها لخسارة المواهب الفذة.
وأظهرت الأبحاث التي أجرتها مجموعة IWG - المزود الرائد لمساحة العمل المرنة - أن 83% من الأفراد سيختارون وظيفة في بيئة عمل توفر سياسيات مرنة عن بيئة العمل التي لا توفر تلك المرونة، وأن ما يقرب من الثلث 28% من الأفراد يفضلون اختيار موقع العمل عن الحصول على زيادة في معدل الإجازات.
وفي ضوء هذه النتائج، فإنه من غير المفاجئ أن 75% من المستطلعين البالغ عددهم 15000 من 80 دولة مختلفة حول العالم يعتقدون بأن العمل المرن قد أصبح الأمر الطبيعي مؤخراً.
ونتيجة لذلك، اعتمدت 85% من الشركات، خلال السنوات العشر الماضية، سياسات العمل المرنة أو تخطط لتبنيها.
وتشير النتائج إلى أنه عندما يتعلق الأمر بتلبية ما يتطلبه متوسط يوم العمل، ظهر تحول قوي تجاه الموظفين.
ومع ذلك؛ لم تتمكن كافة الشركات من تبني هذا المفهوم.
وقال 60% من المستطلعين أن تغيير الثقافة التنظيمية يمثل العائق الرئيسي لاعتماد سياسات العمل المرن، لا سيما داخل الشركات التي تمتلك نهج عمل غير مرن طويل الأمد.
بينما أكدت نسبة تتجاوز الثلث 41 % أن الخوف من مدى مرونة العمل الذي قد يؤثر على ثقافة الشركة ككل يمثل أكبر عقبة.
وقال مارك ديكسون، الرئيس التنفيذي ومؤسس مجموعة IWG: « يعتبر الكثيرون أن مساحات العمل المرنة هي المعيار الجديد للمؤسسات التي تحرص على تحقيق وتعزيز الإنتاجية والمهارة واستقطاب أفضل العقول والمواهب.
وفي الواقع، يدعي نصف المستطلعين أنهم يعملون خارج الشركة أو المؤسسة لما يصل إلى نصف الأسبوع على الأقل.»
وأضاف: «أشار تقريرنا إلى أن الشركات التي لم تفكر بالفعل في الفوائد المالية والاستراتيجية لمساحة عمل مرنة تحتاج إلى القيام بذلك الآن؛ حتى يتجنبوا الوقوع في عدم ملاحقة تطورات السوق ومواكبة العصر مع المنافسين أو عدم تلبية متطلبات القوى العاملة العصرية لتوفير بيئة عمل مناسبة، كل ذلك من شأنه أن يؤدي إلى خسارة الكثير من المواهب.»
وتظهر النتائج أن 71%من الشركات تعتقد أن توفير العمل المرن يمكنها من استقطاب كوكبة من المواهب.
وفي الواقع، فإن العديد من الشركات 77% أصبحت تتكيف مع ذلك بهدف رفع معدل الاحتفاظ بالمواهب من خلال تطبيق سياسات العمل المرن.
ووفقاً لأراء الموظفين، صرح ثلث المستطلعين أن مساحات العمل المرن تعد مهمة للغاية وتمثل أولوية كبرى بالنسبة لهم على منحهم أدوار وظيفية مرموقة 32 %.
وربما يرجع ذلك إلى التركيز المتزايد على التوازن بين العمل والحياة، حيث وجد أن مساحات العمل المرن تسهم في تحسين هذا التوازن بنسبة 78%.
وتظهر النتائج أيضًا أن مساحة العمل المرنة تشجع على إيجاد بيئة عمل أكثر شمولًا، مع فوائد للآباء العائدين والعاملين الأكبر سناً والأشخاص الذين يعانون من التوتر أو يعانون من مشاكل في الصحة العقلية.
وأظهر التقرير ان الانتاجية لا تساهم مساحات العمل المرنة في تعزيز الشعور بالسعادة والصحة للموظفين فحسب، بل تساعدهم أن يكونوا أكثر انتاجية؛ إذ تؤكد 85% من الشركات أن الإنتاجية قد زادت في نطاق أعمالهم بسبب زيادة المرونة في العمل.
والأكثر من ذلك، أن الثلثين 67%من المستطلعين قد أشاروا إلى تحسن معدل الإنتاجية بنسبة 21% على الأقل بسب توفير العمل المرن.
وقد اتضح أن الشركات تدرج المهارة وفعالية التكلفة على رأس أولوياتها، حيث قالت 55% من الشركات التي شملها الاستطلاع بأنها تتطلع إلى أن تكون أكثر مرونة في العام 2019؛ وتخطط أكثر من ثلث الشركات إلى التوسع عالمياً هذا العام، وقد اختار ثلثي المشاركين العمل المرن نظراً لمساهمته في تسريع التسويق على نطاق واسع في بلدان جديدة فضلاً عن تقليل النفقات الرأسمالية والتشغيلية وإدارة المخاطر وتوطيد محفظتهم.
وقد وضحت النتائج أيضًا أن الخُمسين (5\2) من الأفراد في جميع أنحاء العالم يرون أن رحلتهم اليومية إلى العمل هي أسوء ما يؤرقهم 40? ويعتقد أكثر من نصف المستطلعين أنّه قد يكون هذا الأمر شيئاَ من الماضي في العقد (2030).
ويتصاعد الضغط مع تزايد غضب المسافرين بسبب رحلتهم، ويقول واحد من أصل كل خمسة 22%من المشاركين بأنهم «يتأخرون بصورة منتظمة» عن العمل بسبب اضطرابات ومشاكل السفر. ويقضى ما يقرب من نصف 48% من العمّال ساعات عملهم في التنقل؛ ونتيجة لذلك، يعتقد ما يقرب من النصف 42% أن ساعات العمل الرسمية يجب أن تشمل الوقت الذي يقضونه في رحلتهم، لأن هذا لا يمثل «وقت فراغ» في يومهم.
و بالنسبة للعديد من أصحاب العمل والموظفين، فإن العمل المرن يعد الآن القاعدة الأساسية.
وقد أشار نصف المستطلعين 50% أنهم يعملون الآن خارج الموقع الرئيسي لشركتهم بما لا يقل عن نصف أسبوع أو أكثر.
وبالنسبة لـ 70%من الأفراد، فإن اختيار بيئة العمل يعد عاملاً رئيسياً عند تقييم فرص العمل الجديدة.
 ويعد العمل المرن نموذجاً يوفر لأصحاب العمل الفرصة لزيادة الإنتاجية وجذب المواهب والتكيف مع الظروف المتغيرة، وهو أمر سيثبت بالتالي أنه لا يقدر بثمن، لا سيّما وأننا بصدد فترة مقبلة غير واضحة المعالم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش