الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

61 سنة على مجزرة قصر الرحاب

محمد داودية

الثلاثاء 16 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 695

مرت بنا امس الأول 61 سنة على «مجزرة قصر الرحاب» الوحشية التي قارفها عبدالكريم قاسم وعبد السلام عارف وزمرة من الضباط في 14 تموز سنة 1958، وأطلقوا عليها زورا وصف ثورة 14 تموز !!
كل الثورات في العالم لم يقم بها العسكر. العسكر قاموا بانقلابات مكنتهم من السلطة، التي ظلوا على كراسيها حتى الموت، بالحديد والنار والفساد والمذابح الجماعية !!
أخذ الحكم الهاشمي في العراق، خلال فترته القصيرة التي استمرت 37 عاما فقط، في إرساء دعائم دولة دستورية ديمقراطية حديثة، حدت من اندفاعتها، الهيمنة البريطانية على مقدرات العراق وفساد الجهاز التنفيذي.
غرقتُ منذ شهرين في الاستماع إلى وثائقيات مجزرة قصر الرحاب، والوحشية التي مورست ضد افراد الاسرة المالكة، الذين لم يشفع لهم ان الاميرة نفيسة رفعت القرآن فوق رأس الشهيد الملك فيصل الثاني.
من يزر المقابر الملكية في الاعظمية، ستصدمه مصائر ساكنيها الأبرار، الذين لم تنم بغداد، نحو نصف قرن، ليلة هانئة واحدة، بعد اغتيالهم الوحشي.
هل هي لعنة آل البيت التي حلت بعراقنا الحبيب حيث تم خذلان آل البيت مرتين ؟!.
مرة حين اغتيال الشهيد الحسين بن علي بن ابي طالب -كرم الله وجهيهما- وآل بيته السبعين، في ملحمة الطف بكربلاء سنة 61 هجري، 680 ميلادي.
والأخرى حين اغتال الطامعون في السلطة، آل البيت المكرمين في 14 تموز 1958.
زار الرئيس العراقي الأسبق فؤاد معصوم المقابر الملكية العراقية في الأعظمية فقال: «لو لم يقتل الملك فيصل لكان بنى الدولة العراقية بشكل صحيح».
وقال محافظ بغداد الأسبق صلاح عبد الرازق: «نعمل على رد اعتبار العائلة المالكة بسبب ما تعرضت له من إبادة وحشية».
مجزرة قصر الرحاب في 14 تموز 1958 هي إحدى ابرز اللطخات الدموية التي دمغت صدور العسكر بالدماء البريئة. وما تزال دماء الأبرياء المعصومة، تدوي في فضاء العراق الحبيب.
الذين قاموا بانقلاب تموز 1958 بقيادة عبدالكريم قاسم، انقلبوا عليه، وخاصة الضابط عبدالسلام عارف، الذي انقذه قاسم من الإعدام، واعدموه رميا بالرصاص في 9 شباط 1963، بعد محاكمة استمرت بضع دقائق !!
ولقي عبدالسلام عارف الذي اصبح رئيسا للجمهورية، بعد ان أعدم شريكه عبد الكريم قاسم، مصيرا داميا مروعا في 13 نيسان 1966، حين قفز من المروحية التي كانت تحترق في الجو، فسقط على رأسه ولاقى مصير عبد الكريم قاسم، شريكه في مذبحة الهاشميين في قصر الرحاب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش