الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لا تفسرّوا الشوق!

تم نشره في الثلاثاء 16 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

  ماجد شاهين

إنّ تفسير َ الشوق ِ، يميتُه أو يجعله فاتراً .. هكذا، ثمّة أشياء لا ينبغي تفسيرها أو شرحها !
الوجد ُ عذب ٌ رغم قسوته، لكنّه بصير بلا معنى ً حين نفسّره !
والحزن ،
و الحبّ ،
والعين الناعسة ُ،
و رائحة الورد في نافذة قريبة ،
و حفيف أوراق على غصن ٍ في الجوار،
و الماء حين تترقرق خفيفةً ،
والفاكهة حين يقضمها ملتاع،
وامرأة ٌ يلتمع منها الرضاب،
تلك أوقات و ملامح تفقد روحها حين نُخضعها للوصف والتفسير، تماماً مثل « دهشة صبيّ « عند أوّل إدراكه للهوى، و تماماً مثل « سلطنة « فتاة حين كانت تمشّط شعرها و ترقب طيراً يقترب من النافذة !
لا يُسأل ُ الورد ُ عن « احمرار خدّيه «، و لا ينفع أن نسأل الندى عن لهفته للقاء النافذة !.
لا الشوق ولا الحب ّ ينفع معهما التفسير،
والشوق صنو الحبّ،
فلا تفسّروه ،
كل ّ الذين حاولوا الاقتراب من صورة الحبّ و سيرته و حاولوا مقاربته و تفسيره وتقشيره، أخفقوا .
أخفقوا مرّتين، مرّة حين لامسوا ورق الشجر ولم يقتربوا من فاكهتها ، ومرّة أخرى حين فسّروا الحبّ بالاستناد إلى تجاربهم الفرديّة .
لا تفسّروه ،
فالحبّ فاكهة الفاكهة المُشتَهاة و هواؤها و فضاء روحها و ظلّها ،
و الحبّ موسيقى تتشكّل من ضجيج و وجع،
و الحبّ درب نسلكه رفقة اشتهاء القلب و طموح العقل و خفّة الروح !
لا تفسّروه،
فالحبّ فكرة في ذهن طائر يروح في البعيد و يجيء مشحونا ً بالندى والرائحة .
فلا تفسّروه .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش