الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانسان أغلى ما نملك

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 14 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 508

الكثير يعتبر ان الانسان أغلى رأس مال كون هذه العبارة تهدف الى ابراز دور العامل البشري في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية وغيرها، كونه عنصرا فعالا ومنتجا ومبدعا ومبتكرا وفق الفكر العقلاني والحس الوطني، الذي يجب ان نحافظ عليه ونصونه من اية مؤثرات تسعى الى انحرافه عن مساره الوطني .
لكننا في نفس الوقت نجد ان هناك البعض من اصبح له قيمة سوقية يمكن قياسها بالعملات النقدية مثله مثل السلع الاخرى تباع وتشترى، وهو امر مستهجن ومنافٍ للاخلاق والقيم الاجتماعية المتعارف عليها، الا ان ذلك هو الواقع الذي نلمسه، حيث نجد ان هناك اشخاصاً محسوبين على شخصيات معينة على اعتبار انها المحسوبية مقابل الثمن، ليتم برمجته وفق الاهداف والغايات كما هو الحال عند شراء اللاعبين من نادي لآخر لينقل ولائه وانتمائه من نادي لآخر، كذلك يظهر مهاراته الفنية للجمهور بكل حرفية وفخر وتعالٍ وكما هي المحسوبية التي تؤمن الحماية الكاملة للشخص الذي تم شراؤه فان الحال نفسه عندما يؤمن النادي على اللاعب، مثلاً عندما يؤمن على رجليه بمبالغ مالية باهظة اي مخاطرة مالية في كلا الحالتين عندما تعرضه للخطر او التهديد عند قيامه بأداء مهمة معينة، اي ان هناك قيمة نقدية لحياة كثير من البشر .
مثال ذلك عندما يتم شراء المرتزقة للقتال ضد طرف مسالم او في اماكن لا تربطه بها اية صلة مقابل منفعة فتجده يقتل دون رحمة او عاطفة شباب وشيوخ واطفال ونساء دون أية تحفظات اخلاقية .
وفي بعض الدول شرعت شراء بعض الاعضاء مثل الكلى حتى بات الامر ينشر بالصحف ووسائل الاعلان كما هو الحال في ايران، والامر قابل للمساومة بين المتبرع والمستفيد اي انه لم يعد هناك تحفظات اخلاقية، وكما هو الحال في تجارة الرقيق التي مارستها بعض المنظمات الارهابية في العراق وسوريا حيث كان ضغيان الطابع التجاري وانعدمت بذلك القيمة المطلقة القيمية والاخلاقية والكرامة الانسانية .
فكل شيء اما ان يكون له سعر او كرامة والتي ليس لها سعر وهذه هي الشعرة الدقيقة التي ستبقى الحصن الاخير للحيلولة دون تحول الانسان الى مجرد سعلة .
فسيبقى الانسان في هذا الوطن اغلى ما نملك وهي رسالة جلالة الملك الموجهة الى كثير من الحكومات للاهتمام بالموارد البشرية، وتشكيل لجنة وطنية لتنمية وتطوير الموارد البشرية، وخلق بيئة حضارية مناسبة للمواطن لصون كرامته لتميز المواطن الاردني في تغطية احتياجاته ومتطلباته .
فتحقيق التنمية حضارية واهتمام بالعنصر البشري وتحول ان يكون سلعة لتجارة المخدرات والآفات، او بلطجيا عند اصحاب الاموال الفاسدة، او عنصرا رخيصا لدى اي منظمة ارهابية، وهي رسالة اصلاح تؤكد اهمية صون كرامة المواطن كقيمة منتجة وليس كسلعة تباع وتشترى .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش