الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الجـفر» ..تفتقـر إلـى الخدمات ومطالب سكانهـا حبيسة الأدراج منذ سنوات

تم نشره في الأحد 14 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

 الجفر - قاسم الخطيب

تفتقر منطقة الجفر في محافظة معان الى أبسط الخدمات التي يحتاجها أي مواطن، حيث تعاني المنطقة من انقطاع الكهرباء والمياه وضعف شبكات الهواتف والإنترنت بالإضافة إلى قضايا أخرى مقلقة تتعلق بالمركز الصحي المتواضع الذي يفتقر الى العديد من التخصصات الطبية والخدمية وايضا الى المجمعات الاستهلاكية أو حتى المرافق العامة، فضلا عن المناطق الترفيهية.
«الدستور» بدورها استمعت إلى مشاكل السكان ورصدت مرافق المنطقة التي تعتبر الأقل والأبسط من بين مناطق المحافظة المختلفة بالنسبة لمتطلبات السكان. رئيس بلدية الجفر فواز مليحان النواصرة، قال إن أهالي الجفر وبلدتهم  تقدموا بمجموعة مطالب منذ أكثر من 10 أعوام دون أن ترى النور، مشيرا إلى أن بلدة الجفر تعاني من ارتفاع حجم البطالة واتساع رقعة الفقر بسبب غياب العدالة التي لم تنصف هذا القضاء رغم الوعود الحكومية بخلق مشاريع تنموية تساهم في القضاء على هذه المشاكل، لكن ما زالت هذه الوعود حبيسة اجهزة الحاسوب في مكاتب المسؤولين. وبين أن قضية البطالة والفقر تعد من أكثر التحديات التي تواجه المنطقة  في ضوء محدودية فرص العمل والقطاعات الإنتاجية المتوفرة، محذرا من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنتج جراء تزايد أعداد المتعطلين عن العمل الذين وصل عددهم بين الذكور والإناث أكثر من (1500) مواطن.
وأشار النواصره إلى أن الطرق المتهالكة أنهكت مركباتهم وأتلفتها، فضلا عن بيئة المنطقة التي وصفها بالملوثة نتيجة مخرجات الشركات الوطنية من الغبار الذي يغطي سماء القضاء؛ ما يتسبب بامراض لأبناء المنطقة، بالاضافة الى التشققات التي اصابت منازل اهالي المنطقة نتيجة التفجيرات التي تقوم بها شركة الفوسفات عند استخراج الفوسفات من باطن الأرض.
متسائلا لماذا لم تحظ بلدية الجفر بأي دعم مادي من شركة الفوسفات الأردنية منذ تأسيسها كبقية البلديات التي حصلت على منح من خلال آليات ودعم مالي رغم ان البلدية تمر في ظروف اقتصادية صعبة تحول دون تحقيقها طموحات أبناء القضاء.
الى ذلك قال رئيس بلدية الجفر الاسبق فارس مسند ابو تايه، ان منطقة الجفر تعاني وبالفعل نقصا حادا في الخدمات الأساسية التي تعد حقا لكل مواطن؛ لان الجفر عانت كثيرا نتيجة عدم مصداقية الحكومات المتعاقبة بالتعامل معها وتنفيذ وعودها التي قطعتها على نفسها لتغير واقع الحال في هذا القضاء من خلال تنفيذ مشاريع تساهم في التخفيف من ظاهرتي الفقر والبطالة، كمشروع مصنع للألبسة يخلق فرص عمل لبنات المنطقة ومشروع للطاقة الشمسية يوفر فرص عمل لأبناء المنطقة، إلا أن هذه الوعود كانت مقطوعة ولم يتم تنفيذها، مطالبا الحكومة بإنصاف هذا القضاء من خلال الاستجابة لمطالب أبنائه ليشعروا بأنهم ضمن اهتمامات ومسؤوليات وخطط الحكومات وبرامجها التنموية التي انحرمت منها لسنوات طويلة.
من جهته قال الشيخ سلطان ابو تايه ان نقص الخدمات وغياب المشاريع التنموية الأساسية الذي تعانيه بلدة الجفر دفع معظم سكانها إلى تركها، والانتقال إلى المناطق التي تنعم بالحد الأدنى من خدمات البنية التحتية، مطالبا الحكومة بالاهتمام بـمنطقة الجفر ورفدها بما تحتاجه من مشاريع تنموية، مشيرا  إلى أن شوارعها الداخلية تحتاج الى خلطات إسفلتية وأرصفة وإنارة، مقترحا إنشاء ميادين في مداخل البلدة واستغلال مبنى محطة البنزين الموجود على الطريق الرئيسي على مدخل البلدة، وإقامة حدائق تحتوي على العاب لأطفال البلدة كباقي المناطق الاخرى.
كما طالب أبو تايه الحكومة بتزويد المنطقة بما تحتاجه من خدمات اساسية ومشاريع تنموية، والإصحاح البيئي، مشددا على أهمية خلق المشاريع الاستثمارية لتشغيل أبناء القضاء الذين أصبحوا عبئا على أسرهم وعلى مجتمعهم في ظل عدم وجود أي فرص عمل لشباب وشابات القضاء والذين حرموا من بناء مستقبلهم وتوفير لقمة العيش لهم في ظل عدم وجود عدالة في توزيع متكسبات التنمية.
وحذر أبو تايه من ظاهرة العوز والجوع التي تخيم على شباب وشابات القضاء الذي يوجد فيه اكبر الشركات الوطنية كشركة الفوسفات والهندية وجيفكو، والتي لم تنعكس بأي ايجابيات على واقع القضاء وأبنائه في ظل ارتفاع حجم البطالة والفقر والتي تعد من اخطر الظواهر التي تشكل خطرا على امن المجتمع والوطن بشكل عام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش