الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«اساتذة ما كان يجب ان يمروا امام بوابة جامعات»!

تم نشره في الثلاثاء 9 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
أمان السائح


هل نقول شكرا لدولتي الكويت وقطر الشقيقتين على قراريهما، اللذين فتحا باب التصريحات والاعترافات مشرعا؟، وهل نقول ايضا شكرا لما تمت اثارته مع حالة تصالح مع الذات من خلال مسؤولي التعليم العالي، والقائمين عليه خلال الايام الماضية؟، وكان اخرها يوم امس عندما قال د. وليد المعاني في اجتماع لجنة التربية بمجلس النواب: ان هنالك اساتذة يدرسون بالجامعات الاردنية، «ما كان لهم ان يمروا امام بوابات تلك الجامعات».
وقال ايضا ان اهمال تراكم مديونية الجامعات من خلال تعاقب الحكومات، ادى الى قرارات مختلفة بجمع اعداد من الطلبة ضمن البرنامج الموازي، على حساب التنافس، وان الاجراءات التي اخذتها بعض الجامعات لارضاء الوافدين من تدريس «الويك اند» والفصلين الصيفيين غير مرضية !!
تصريحات هامة وخطيرة ادلى بها الدكتور المعاني، امام العلن وقرر ان لا يختبئ وراء اصبعه، واقفا على الحقيقة، ومعترفا بالواقع دون مواربة، لكنه كشف بالوقت ذاته عن قضايا هامة جدا وحساسة تتعلق، بعدم اهلية بعض اساتذة الجامعات للتدريس بها، وتجاوز بعض الجامعات لامور جوهرية لغايات جمع طلبة من هنا وهناك، وكل ذلك مجتمعا اضافة الى واقع الجامعات المالي، ادى الى قرارات اتخذتها بعض الدول الى وقف اعتماد بعض مؤسسات التعليم العالي.
التصريحات المعلنة والواضحة تقول ان هنالك خللا، لكن بالطرف الاخر والوجه الاخر هنالك اعتداد بواقعنا التعليمي بالاردن، وانه ان اخطأت جامعة فلا يتم اطلاق التعميم على كل الجامعات، وان قرار الدولة «اي دولة « هو من حقها ومشروع لأن الاردن ايضا تتعامل بتلك الطريقة مع العديد من مؤسسات التعليم العالي خارج الوطن.
تصريحات المعاني ود. ابراهيم البدور رئيس لجنة التربية النيابية بحضور رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي د. بشير الزعبي فيها الكثير من الصراحة والشفافية، والاعتراف باخطاء ربما متراكمة، وهي «اي الحدث» الاخير جعل من تلك التصريحات ربما تخرج عن منطق الصمت وتتعدى ذلك الى اعتراف من المعاني، بأن بعض اعضاء الهيئة التدريسية لا يجوز ان يدخلوا بوابة الجامعات، او يكونوا قد مروا من امامها، وهي قضية جوهرية وهامة، على الوزارة ان تتداركها من خلال تطبيق نظام مزاولة العمل الاكاديمي الذي لم يطبق اي من بنوده، منذ إقراره قبل عشر سنوات.
هذا النظام يرسم خريطة طريق واضحة لمن يمارس العمل الاكاديمي في مؤسسات التعليم العالي الاردنية، ويمنع بالضرورة كل من لا تنطبق عليه التفاصيل ان يكون استاذا جامعيا، والنظام «يعتبر جميع أعضاء هيئة التدريس وأعضاء هيئة الباحثين والمحاضرين المتفرغين العاملين في الجامعات والكليات الجامعية والمبتعثين للتعيين فيها قبل سريان أحكام هذا النظام مجازين لممارسة العمل الاكاديمي وفق احكامه ويتم قيد اسمائهم في السجل وتصدر لهم الاجازات الخاصة بهم عند الطلب.
المطلوب ليس اعترافات او تصريحات، او اجتماعات واعلام، بل المنتظر ان يجتث الخطأ من جذوره.
مرة اخرى شكرا للخطابات الرقيقة لكل من قطر والكويت، لايصال رسائل لجامعاتنا، وشكرا لمسؤولينا الذين لم يجافوا الحقيقة ، عندما قالوا ان الوفود التي زارت الجامعات الاردنية لم تكن على قدر المهنية الكافية والعلمية، بأن تتخذ قرارات بحق مجموعة من الجامعات، لأن العلمية والشفافية باتخاذ القرار وابداء الاسباب هو الاساس.
و»رب ضارة نافعة»، بحسب تعبير وزير التعليم العالي، وعلينا الاستعداد لعام جامعي جديد مختلف بعد ان ننهي جذريا العثرات والاخطاء التي اعترفنا بها رسميا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش