الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«شَفَيْتُ نَفْسِي وَجَدَعْتُ أَنْفِي»

لما جمال العبسه

الثلاثاء 9 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 136

«شَفَيْتُ نَفْسِي وَجَدَعْتُ أَنْفِي» انطبق هذا المثل على شركات ومصانع الالبان التي اقرت امس الاول رفع اسعار منتجاتها بواقع 25 قرشا، حيث ارتأت ان فعلتها انما تعوض ارتفاع تكاليف الانتاج عليها، وان اجتماعها على رأي واحد قد يجبر المواطن الذي تُعد منتجات الالبان من الاساسيات على مائدة طعامه اليومية لتناسب اسعارها مع دخله.
لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فقد باءوا بخسارة فوق خسارة، بعد ان بدأت دعوات بمقاطعة منتجاتهم، خاصة مع وجود بدائل غير اردنية في اسواق الجملة التي ستلقى رواجا غير مسبوق في ظل هذا القرار ، اضافة الى ذلك فان المبررات التي ساقتها الشركات غير مقنعة وخلطت الحابل بالنابل، فمن المعتاد زيادة كميات الالبان في فصل الربيع وتراجعها في مواسم اخرى، وهذا الامر يحدث كل عام، اضافة الى ان ارتفاع تكاليف الكهرباء وضريبة الدخل الجديدة وغيرها من مسببات القرار غير مقنعة للمواطن، فهذه السلعة تنفذ بشكل يومي والطلب عليها مستمر، عدا عن ان القرار أخذ من زاوية الاحتكار، وبالتالي يعتبر مخالفة واضحة للقوانين السارية في المملكة والمانعة للاحتكار.
 كان من الاولى ان تقوم مصانع الالبان المحلية بدراسة هذا الامر على مستوى يضمها والحكومة، فان كانت القرارات الحكومية قد فرضت اعباء لابد وان تنعكس على المستهلك النهائي، فلتكن مجالا للبحث والنقاش للوصول الى حل مرضي لتلك المصانع وغير جائر على المستهلك.
ان شركات ومصانع الالبان فعلت ما لا يجب ان يُفعل، وهذه الزيادة ستتيح المجال واسعا امام المُنتج المستورد، فالاحتكار للتصنيع فقط، وهناك بدائل متوفرة ستشهد ارتفاع الطلب عليها، خاصة وان هذا المنتج عمره قصير فالخسارة مركبة على الشركات.
التراجع عن هذا القرار.. مع بدء بحث الامر على الصُعد كافة انما هو عين الصواب وهو درء للخسارة التي لن تقتصر على هذه المصانع بل سيتجاوز تأثيرها ليصل الى قطاع الصناعة عموما وقد تصل الى التأثير على الاقتصاد بشكل عام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش