الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إشعار نهائي!!

محمد داودية

الاثنين 8 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 691

تصلح الرسالة التالية، التي اجتاحت الواتساب خلال اليومين الماضيين، نموذجا ومقطعا عرضيا للإشاعات التي نتلقاها ونعيد توزيعها وتوجيهها دون ان ندققها، إذ لو فعلنا، لتبين لنا انها مزيفة.
في تلك الرسالة المزيفة، «يستنجد» بنا، مارك زوكربيرج المدير التنفيذي للواتساب، منصة وتطبيق التراسل الفوري الهائل الانتشار، الذي وصل عدد مستخدميه اليومي الى مليار إنسان، يتبادلون الصور والأخبار والروابط ومقاطع الفيديو والمكالمات المصورة، يستنجد بنا لنقوم بمهمة توزيع تنبيهه وتحذيره النهائي، الى 20 من جهات الاتصال التي لدينا !!
أكبر منصات وتطبيقات التراسل الفوري لتوزيع الاخبار «تستنجد» بنا لتوزيع اخبارها !! كيف صدقنا هذا ؟!
ملخص الرسالة-الإنذار، هو إبلاغنا بأن جميع خوادم الواتساب مزدحمة جدًا (يا ستّار)، لذلك يطلب منا السيد زوكربيرج، مد يد العون والمساعدة لحل هذه المشكلة، بأن نوجه الإشعار النهائي إلى 20 جهة في قائمتنا «كي لا يتم حذف الحساب خلال الـ 48 ساعة القادمة». ولا يعود الا بعد الدفع لفتحها.
هذه الرسالة المزيفة، تم تصديقها وانطلت علينا، مما يدعو الى التوقف مليًّا وطويلا، أمام السؤال المتصل بمنصات التواصل الاجتماعي وهو: لماذا لا ندقق ولا نتحقق مما يرد الينا من الفيض الهائل الذي تقذفه الينا «المنصات» ؟!
تقديري هو، إما اننا لا نقرأ كامل المادة التي تصلنا ونعيد توزيعها، او اننا نعتمد على اصدقائنا فنصدق كل ما يصلنا منهم، أو ان علينا ان ننمي لدينا ملكة الشك والحذر والتحليل والتفكير النقدي.
وفي كل الاحوال ولكي نظل في السليم، أقترح ان نخفّض نسبة المواد التي نعيد ارسالها، بغضّ النظر عن مصدرها، فنحن في النهاية لسنا وكالة اخبارية لنتولى مهمة لا نتقنها !!
مطلوب منا، إعادة النظر في ما نعيد ارساله من مواد على منصات التواصل، كي لا نتحول الى ادوات لتوزيع الإشاعات وتعميمها، خاصة الإشاعات التي تمس سلامنا الاجتماعي واسلوب عيشنا ووحدتنا الوطنية ومنجزاتنا الضخمة، التي يتخصص الهدامون ويتفننون في الانتقاص منها وانكارها وطمسها.
هذه الإشاعة غير المؤذية، تدعونا الى التمهل والتروي واعادة النظر في علاقتنا بمنصات التواصل الاجتماعي. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش