الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشبكات الصغرى لديها إمكانية إيصال الكهرباء لنصف مليار إنسان

تم نشره في الاثنين 8 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً



عمان -  هلا أبو حجلة

 يمكن للشبكات الصغرى، التي كان يُنظر إليها فيما سبق باعتبارها حلا متخصصا، أن توفر الكهرباء لما يصل إلى 500 مليون إنسان بحلول عام 2030، مما يساعد على سد الفجوة في إمكانية الحصول على الطاقة، وذلك بحسب تقرير جديد للبنك الدولي. فقد أدى المزيج بين انخفاض التكلفة والارتفاع الهائل في جودة الخدمة والسياسات التمكينية إلى جعل الشبكات الصغرى خيارا قابلا للانتشار لاستكمال توسعة الشبكة وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية.
شبكات صغرى من أجل نصف مليار إنسان:
تعد دراسة «آفاق ودليل الأسواق لمتخذي القرار» هي الدراسة الأكثر شمولا حتى وقتنا هذا. فهي تمد صانعي القرار والمستثمرين والمطورين برؤى متبصرة بشأن كيفية توسيع نطاق الشبكات الصغرى.  وتقوم الدراسة بتقييم السوق العالمية والقطاع، وتحليل التكاليف والابتكارات التكنولوجية، وتبين أهمية استخدامات الكهرباء فيما يتعلق بالتمويل الأصغر وتوليد الدخل.
ومقارنةً بالشبكة الرئيسية وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية فإن الشبكات الصغرى تعد حلا أكثر قابلية للتطبيق للمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة والطلب المتوسط على الكهرباء. فعادة ما يكون مد الشبكة الرئيسية لخدمة المجتمعات النائية باهظ التكلفة. وعلى مستوى العالم، تم بالفعل تركيب 19 ألف شبكة صغرى على الأقل في 134 بلدا، بما يمثل استثمارا بقيمة 28 مليار دولار يوفر الكهرباء لنحو 47 مليون إنسان. ومعظم الشبكات منتشرة في آسيا، في حين  تحوز أفريقيا النصيب الأكبر من الشبكات الصغرى المقرر تنفيذها.وفي الوقت الحالي يبلغ إجمالي الاستثمار في الشبكات الصغرى بالبلدان ذات المستويات المنخفضة من الحصول على الكهرباء في أفريقيا وآسيا ما مجموعه 5 مليارات دولار. وتشير التقديرات إلى أنه يلزم نحو 220 مليار دولار لربط 500 مليون شخص بنحو 210 آلاف شبكة صغرى في هذه المناطق بحلول 2030. أما على مستوى العالم، فالبلدان في حاجة إلى التعبئة النشطة لاستثمارات القطاع الخاص. ومن الممكن لهذا أن يتحقق من خلال وضع سياسات تساند برامج الكهربة الشاملة، وتشجع نماذج أنشطة الأعمال القادرة على الاستمرار، وتوفر التمويل العام، على سبيل المثال عبر المنح القائمة على الأداء.
يقول ريكاردو بوليتي، المدير الأول بقطاع الممارسات العالمية للطاقة والصناعات الاستخراجية بالبنك الدولي «تعد الشبكات الصغرى حاليا أحد الحلول الرئيسية لسد فجوة الحصول على الطاقة.  ونحن نرى إمكانية هائلة لتطوير الشبكات الصغرى على نطاق واسع، ونواصل العمل مع البلدان المعنية من أجل التعبئة  النشطة للاستثمارات العامة والخاصة. وقد وسع البنك الدولي نطاق مساندته للشبكات الصغرى وهو يساعد البلدان على إعداد برامج الكهربة الشاملة. وتمثل ارتباطاتنا الخاصة بالشبكات الصغرى نحو ربع إجمالي الاستثمارات التي يقوم بها القطاعان العام والخاص في البلدان المتعاملة مع البنك.  وتغطي حافظة البنك 37 مشروعا للشبكات الصغرى في 33 بلدا، بإجمالي ارتباطات تزيد على 660 مليون دولار. ومن المتوقع أن يعبئ هذا الاستثمار 1.1 مليار دولار إضافية في صورة تمويل مشترك».
وإلى جانب كونها فاعلة من حيث التكلفة فإن الشبكات الصغرى ذات منافع عديدة أخرى. فهي ذات تأثيرات بيئية إيجابية: فمن شأن وجود 210 آلاف شبكة صغرى تعمل بالطاقة الشمسية المساعدة على تجنب 1.5 مليار طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم. وهي أيضا توفر للمرافق الوطنية حلا يعود بالنفع على الجميع في قطاع الكهرباء من خلال تمهيد الطريق لتوسع مستقبلي للشبكة له جدوى مالية. ومع وصول الشبكة الرئيسية، يكون الطلب الكبير على الكهرباء أصبح قائما والعملاء قادرين على الدفع من خلال توليد الاستخدامات المنتجة التي جعلتها الشبكات الصغرى أمرا ممكنا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش