الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

انطلاق عروض مسرحية «قلادة الدم» في المركز الثقافي الملكي

تم نشره في الاثنين 8 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

ياسر العبادي
انطلقت عروض مسرحية «قلادة الدم» للروائي والأديب هزاع البراري ومن إخراج وسينوغرافيا الدكتورة مجد القصص برعاية وزير الثقافة ووزير الشباب الدكتور محمد ابو رمان وبحضور رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، وذلك يوم أمس الأول وبحضور نخبة من المختصين بالفن المسرحي والمهتمين بالذائقة الفنية المسرحية وجمهور من محبي هذا الفن التمثيلي الأول، وذلك على خشبة المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي.
إعتلت مخرجة مسرحية « قلادة الدم» القصص خشبة المسرح مرحبة بالحضوروقالت: هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع الأديب هزاع البراري، وكنت قد اعتمدت منهجا مع الكتاب الأردنيين يقوم على أساس أن النص يكتب بناء على عصف ذهني بيني وبين الكاتب،  فالنصوص التي قدمتها لمفلح العدوان وليلى الأطرش وسميحة خريس ونوال العلي كلها كانت تكتب من أجل أعمالي المسرحية، أما النص الذي كتبه البراري فهو من النصوص المكتوبة منذ زمن ومنشور، وقلادة الدم» اعتبره من أكثر النصوص التي أثرت بي، ولذلك عبرت له عن رغبتي بتناوله مسرحيا ولأنه يشبه الفكر الذي أحمله وأدافع عنه، كما أن النص مكتوب بلغة عميقة ويحمل فكرا تنويريا ولغة جميلة.
ثم بدأ عرض المسرحية التي تنتمي إلى الأعمال الواقعية التجريدية وتحاكي معاناة امرأة تعيش في فندق مهترئ مهمل بعد وفاة والديها في حادثة إنفجار، تقوم بتأجير غرف الفندق لتحوله إلى بيت ووطن، ومن ثم يعود حبيبها بعد غياب دام عشرين عاما لتنفجر الأحداث وتكتشف أن الحبيب كلما أنهى مشاركته في حرب يسجن، وعند خروجه يعود للقتال في حرب أخرى من أجل تحقيق حلمه للوصول إلى الوطن الواحد الكبير، وهنا يبدأ صراع الحب والحرب بينهما، وليتبين أن الحبيب ضحى بالحب من أجل مبادئه، في فكرة  «الحب في زمن الحرب خيانة».
وعبر البراري في تأليفه لـ «قلادة الدم» في فكرة الشخصية الواحدة التي يؤديها ممثلان شابا « منصور» الذي يمثل الماضي الجميل والواعد قبل الحرب، وحبيبته « وفاء» التي طال انتظارها وعندما عاد من الحروب كانت الخيبة بوفاته عند أقدامها، و»عجوزا» هو والدها الذي توفي مع والدتها ويظهر شبحهه كل حين لابنته المهزومة، يمثل الحاضر المهزوم والمحبط بعد الحرب، وفتى وفتاة فضلا النجاة بحبهما عما حدث لوفاء ومنصور، وتعبر مثل هذه المسرحيات عن «ثيم الحب والحرب» التي برزت في بعض أعمال الروائية والمسرحية، وهي رأي النصوص - تغوص في تفاصيل الراهن من أحداث تنعكس في البنية الاجتماعية والانفعالية وتأثيراتها على المنظومة الأخلاقية والقيمية، لذا نجد الشخصيات المأزومة بتراكم الفقد والخسارات التي تتقاطع مع الخسارات الكبرى، فلا يمكن للمشاريع الفردية أن تنمو بمعزل عن حالة النكوص والتراجع على الصعيد الأوسع؛ فالرجوع إلى التاريخ عبر كتابة سابرة لنقاط غائرة في الزمن لا يعني كتابة التاريخ أو الالتجاء للشكل الأسطوري، إنما محاولة للمقاربة مع الحالي المتهالك بغية تحقيق قراءة فكرية وفنية أكثر عمقاً، وهي - المسرحية - إذ تلتظم مع النصين الآخرين لتكتمل الرؤيا فنياً وفكرياً، فالنصوص تقدم اقتراحات مختلفة ومتغايرة ضمن وحدة عُليا جامعة تهدف إلى إجلاس الاجتهادات المختلفة على ثلاثة أثاف، وختمت أعمال المسرحية وسط إعجاب الحضور في رمزية هذه المسرحية العميقة الفكر، وإخراج مسرحي توشح بموسيقى ورقصات فنية شيقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش