الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النوادي الصيفية .. تنمي شخصية الأطفال وتحميهم من الأفكار المنحرفة

تم نشره في الأحد 7 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
ليلى خالد الكركي


 لم تعد النوادي الصيفية بالنسبة للكثير من الأمهات والعائلات الاردنية ضربا من ضروب الترف والرفاهية والمتعة فحسب، بل أضحت ضرورة ملحة لتمكين اطفالهم من قضاء عطلتهم الصيفية بشكل سليم وآمن، ولم يعد يقتصر ارتيادها على الأطفال بل تعداه الى فئة الشباب لاستثمار اوقات فراغهم بما يفيد، بدلا من قضاء اوقاتهم امام وسائل التواصل الاجتماعي لساعات أو التلفاز او اللعب في الشارع .
 وعكفت الكثير من المدارس والمؤسسات التابعة لوزارة التربية والتعليم من هذا المنطلق على تأسيس نواد أو معسكرات صيفية في كافة مناطق المملكة ووضع برامج وخطط من شأنها  تفعيل دور الأنشطة الطلابية، وذلك لادراكها للدور البارز الذي تلعبه تلك النوادي في بناء الجانب النفسي والاجتماعي والقيمي للاطفال او الشباب والذي بدوره يعتبر مكملاً للجانب المعرفي، وشغل أوقاتهم بما يعود عليهم بالنفع وإكسابهم مجموعة من المعارف والمهارات والبرامج المتنوعة للكشف عن ميولهم ورغباتهم واستعداداتهم وقدراتهم وتنميتها.
 الا ان الكثير من اولياء الأمور باتوا  يحجمون عن مجرد التفكير بالحاق اولادهم بالنوادي الصيفية نظرا للاوضاع الاقتصادية الصعبة  التي باتت تثقل كاهل  غالبية  العديد من الاسر ، الأمر الذي دفع الكثير من تلك النوادي المنتشرة في انحاء العاصمة الى الترويج لنشاطاتها بأسعار وعروض رمزية تناسب مستويات مداخيل الافراد  خاصة تلك التي لديها اكثر في طفل في المرحلة المدرسية.
 وقد يتساءل البعض حول جدوى اقامة النوادي الصيفية التي تستقبل مرتادين من سن (6 - 16 ) عاما والأسس التي تقوم عليها، الا ان العديد من الأراء خاصة من اولياء الأمور تجمع على ان الأندية الصيفية تعد ظاهرة اجتماعية، وكياناً قائماً تتطلبه معطيات العصر الحديث، وتؤدي دوراً تربوياً مهماً له سماته وخصائصه المتعددة، إضافة إلى أنها تجسد لوناً من ألوان العمل المؤسسي التربوي والعمل الاجتماعي الفاعل.
 وتتنافس النوادي الصيفية لتقديم الأفضل من البرامج والنشاطات بطرق  غير تقليدية وغير نمطية ، تجذب المرتادين إليها ،  ناهيك عن اعتمادها معايير علمية لاختيار المدربين للانشطة الرياضية والمشرفين والمتعاونين المؤهلين تربويا، وإعداد خطط تفعيل الأندية الصيفية بأساليب جديدة وجاذبة تؤكد على المبادئ الأساسية لتنفيذ الأنشطة الصيفية من أجل استثمار أوقات الطلبة في الصيف بما يفيدهم وبما يحقق الأهداف السامية لهذه الأنشطة التربوية والتعليمية والاجتماعية المتنوعة، والالتزام بمعايير الجودة التربوية في عمليات تخطيط الأنشطة وتنفيذها وتقويمها وتفعيل الشراكة المجتمعية بما يساعد على تحقيق الأهداف المنشودة.
 ولاشك ان الأهداف والركائز التي تقوم عليها هذه الأندية الصيفية تتمثل في بناء الشخصية المتوازنة للشباب والأطفال وصقلها بعيداً عن الأفكار المنحرفة والشاذة، وتأكيد اللحمة الوطنية والارتباط الوثيق في العلاقة بين أبناء المجتمع عبر التشاركية والتعاون واستثمار أوقات المنتسبين لتلك الأندية ببرامج تربوية متنوعة وهادفة واكتشاف مواهبهم ورعايتها وإكسابهم المهارات والخبرات الميدانية والتركيز على الجانب التربوي الإثرائي.
  ولكن رغم الترفيه والمرح ووسائل اللهو التي توفرها تلك النوادي ، إلا ان رسالتها الأهم تكمن في تجنيب الأطفال والشباب مزالق الأفكار الضالة المنحرفة وحمايتهم من مخاطر الفراغ وحفظ سلوكياتهم وقضاء اوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة وبالتالي تنمي المهارات وتخلق الأبداع.

 لذلك المطلوب من أصحاب النوادي الصيفية أو المدارس الخاصة التي تقدم انشطة صيفية المبادرة وطلب أسعار رمزية لكي تستطيع الأسر خاصة من ذوي محدودي الدخل أن تشرك أطفالها فيها،وبالتالي تجنب المشاكل العائلية أو الاجتماعية أو حتى حوادث السرقة والسيارات التي قد تحدث في ظل انتشار الأطفال في الشوارع خاصة إن الأسر الأردنية أصبحت لديها أولويات في الانفاق  في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة ومحدودية الدخل التي ترزح تحتها غالبية العوائل الاردنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش