الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختلال العدالة الضريبية بين المكلفين...

خالد الزبيدي

الاثنين 8 حزيران / يونيو 2015.
عدد المقالات: 1857


التفاوت الحالي في فرض ضريبة الدخل على المستثمرين في قطاع النقل العام للركاب يكتنفه تشوهات كبيرة، ويتطلب معالجة سريعة لضمان تطور القطاع وتقديم خدمات فضلى لعامة الناس، فالمعادلة التي اعتمدتها ضريبة «الدخل والمبيعات» غير منصفة، اذ فرضت ضريبة دخل على شركات التضامن الفي دينار سنويا على الخط الواحد ( الباص)، واعفت اي مستثمر لديه 12 خطا ( باصا) من الضريبة، اما الشركات المساهمة المحدودة التي تزاول المهنة تم فرض عليها 24 الف دينار على الخط الواحد، وضمن السياسة الضريبية حسب القانون الجديد تم فرض 12 الف دينار سنويا على الخط الواحد لشركات التضامن، و40 الف دينار سنويا على الخط الواحد للشركات المساهمة العامة المحدودة، اي ان هناك محاباة ضريبية غير منصفة يعاني منها مستثمرو القطاع.
الحكومة تحدد اجور نقل الركاب لكافة المستثمرين وعلى كافة الخطوط، علما بأن الشركات المساهمة العامة تتحمل تكاليف تشغيل اكبر من المستثمرين الافراد والشركات التضامنية، جراء ارتفاع اعداد الموظفين والسواقين والمساعدين والفنيين والصيانة، الى جانب الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وغير ذلك من الكلف، علما ان الشركات على اختلاف انواعها ملزمة بالعمل بسعر واحد لأجور نقل الركاب.
في دول العالم قطاع النقل العام للركاب اما مملوك للدولة التي تقدم له دعما سخيا لضمان استمرار تقديم خدمات النقل بشكل حضاري، واما اعفاؤه من الضرائب لتمكين المستثمرين المضي قدما في العمل وفق معايير عالية، اما في الاردن فالصورة مختلفة.. فالضرائب والكلف المرتفعة الثابتة منها والمتغيرة تحد من قدرة تطور القطاع الذي لم يبلغ حد الكفاءة المطلوبة بما يلبي احتياجات المواطنين، لذلك ليس مستغربا ان نجد الازدحامات المرورية في النهار وساعات الليل.
هذه التشوهات الضريبية تعيق المنافسة بين الشركات، وتحد من تطور القطاع، فإذا كانت السياسات الضريبية مُصرة على فرض ضرائب على قطاع النقل العام للركاب داخل المدن وبين المحافظات، فالاولى اعتماد العدالة بين المكلفين ضريبيا بوضع نسبة ضريبة واحدة بين الشركات والمستثمرين فالاجور محددة، وفي حال استمرار «ضريبة والمبيعات» المضي في قراراتها، على الجهات الرسمية المختصة تعويم او تحرير اجور نقل الركاب العام، والاحتكام لآليات العرض والطلب وجودة الخدمات التي يقدمها المستثمرون في القطاع.
اعتماد « ضريبة الدخل» إعفاء اول 12 خطا ( باصا) من الضريبة يشجع المستثمرين على التحايل على القانون، ذلك بتأسيس شركات صغيرة تملك الشركة الواحدة 12 خطا ( باصا) للتهرب ضريبيا، وهذا يؤدي الى شرذمة القطاع وضعف قدرته على التطور من جهة، وتوسع هامش التهرب الضريبي الذي نعاني منه ونحذر منه منذ سنوات من جهة اخرى..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش