الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيض ودجاج وجهل مطبق

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 4 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 1994

ماذا تعرفون عن الدجاج وقطاعه في الأردن؟
يشكل هذا القطاع 25 % من القطاع الزراعي الأردني، ويشكل 50% من الثروة الحيوانية، انطلق منتصف الستينيات في «الغور» اعتقادا من الناس آنذاك بأن الحرارة بيئة مناسبة لتربية الدجاج اللاحم، لكن اليوم لا يوجد في وادي الأردن سوى مزرعتين بس! لكن قبل 10 سنوات مثلا كان عدد المزارع في الأردن كلها 2200 مزرعة، أصبحت الآن 1600 مزرعة لكن طاقتها الانتاجية أصبحت 4 أضعاف مقارنة مع الـ 2200 مزرعة التي كانت قبل عقد من الزمان، وإننا في الأردن لا نستورد دجاجا الا عند الحاجة، وأبشركو :آخر 4 سنوات لم نستورد شيئا، حيث اصبحت كلفة انتاج الدجاج المحلي تساوي كلفة المستورد، فلا امتياز في سعر المجمد، لان المحلي الطازج أصبح اقل سعرا، ولا نستورد سوى ما تحتاجه بعض المصانع مما يسمى «اللحم المطحون (MMD)»، يستخدمه 12 مصنعا أردنيا مختصا في انتاج لحوم البرغر واللانشون والمرتديلا ..الخ، وننتج منه محليا 2 – 3 آلاف طن، بينما حاجة المصانع 15 الف طن سنويا، وهي ما تستوردها المصانع، علما أن لدينا مثلا مصنعا أردنيا يصدر منتجاته الى 63 دولة حول العالم.
تنتج مزارعنا 330 مليون صوص، تحتاج سوقنا المحلية الى 185 مليونا فقط، والباقي يتم تصديره إما بيض تفريخ أو صوص بعمر يوم واحد، وهذا النجاح تحقق لقطاع الدواجن بسبب قيام وزارة الزراعة بحمايته وتنظيمه، حيث أصبحت تقاناته متطورة، وانتاجيته عالية، حيث كان 2.1 كغم من العلف يعطي 1 كغم من اللحم، لكن اليوم 1.5 كغم علف يعطي 1 كغم لحم، علما أن الأعلاف نباتية، ولا يسمح الأردن باستخدام الأعلاف المحتوية على خلطات حيوانية كالسمك المطحون، علما أنه مسموح به عالميا، إلا أن الأردن احتفظ بجودة منتجه من الدجاج وبيض المائدة، بالتزامه بالمواصفة الأردنية، وسبب ارتفاع سعر الدجاج في الأيام الماضية هو قلة انتاج الدجاج اللاحم، حيث تحتاج السوق المحلية من 20 – 22 ألف طن يوميا بينما كانت كمية الانتاج فقط 18 الف طن يوميا، وهنا يجب أن نعلم أن الأردن نجح في تطوير هذا القطاع وتنظيمه، وزاد في الانتاجية والجودة، ومهما بلغت أزمة اسعار الدواجن، فهي أزمة قصيرة المدى، حيث نستطيع الحصول على دجاجة وزنها 1600 غم، خلال 35 يوما فقط.
أما عن بيض المائدة، فثمة جهل كبير في هذا الموضوع، حيث ساد حديث عن بيض فاسد وأصبح الناس يحسبونها بالبيضة، وهم لا يعلمون أن انتاج مزارعنا يوميا هو 4 ملايين بيضة، وتحتاج سوقنا المحلية سنويا من 950 الى مليار بيضة، وبسبب تكدس انتاج شهرين من البيض، أصبحت الكمية كبيرة في الأسواق، حيث لا اقبال على بيض المائدة في شهر رمضان مقارنة بالأشهر الأخرى، ولأن البيض يتم حفظه لمدة شهرين بدرجة حرارة 8 مئوي، أو 20 يوما في حرارة 14 مئوي، فإن ما نسبته 1- 2 بالمئة قد يتأثر بالظروف الجوية، فيقل تماسك «الصفار» ويعتري القشرة لون أقل بياضا، وتقترب مدة صلاحيته من الانتهاء، لكنه صالح للاستهلاك البشري، لأن فساد البيض ظاهري، كوجود الرائحة أو الكسر..
حين يقول قائل تم اتلاف 80 الف بيضة، فهم يقولون تم اتلاف 25 صندوق بيض، كل صندوق يحتوي 12 طبقا، وكل طبق فيه 30 بيضة، وهي كميات تتواجد في بقالة واحدة، وقد تعاني ظروف تخزين سيئة ويتم اتلافها..فالحديث عنها ليس خبرا مثيرا، لكن المثير هو قلة معرفة الناس، وغياب ضمير بعضهم حين يتحدث عن بلده وقطاعاته الانتاجية واقتصاده في مثل هذه الظروف وغيرها..
تكدّس في الأسواق انتاج شهرين من بيض المائدة، وحين نعلم أن كلفة صندوق البيض «12 طبقا» أي 360 بيضة، هي 17 دينارا، فإن الخسارة كبيرة حين يبيعه المزارع بـ 10 دنانير، وهذا سبب اعتمده بعض الجاهلين في إشاعة خراب وفساد البيض بسبب رخص سعره، وبسبب العروض التسويقية ..
نصدر سنويا 150 مليون بيضة، و50 مليون بيضة تفريخ او صوص بعمر يوم واحد، علما أن الاردن من الدول القليلة التي تملك مزارع الجدّات، يكون سعر الصوص منها بعمر يوم واحد هو 3 دنانير.
 لا عليكم، فعلى الرغم من أن مساحة المقالة لا تكفي، إلا أن العقل يتسع والجهل يضيق حين تحضر الحقيقة..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش