الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طارق مصاروة ..كانت حروفه تحمل لون عيوننا ولكنتنا وطيبتنا..

تم نشره في الثلاثاء 2 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
الثقافة تقيم تأبينه اليوم

عمان - ياسر العبادي

 تستذكر وزارة الثقافة وزيرها الأسبق المرحوم طارق مصاروة في حفل تأبين يقام في قاعة المؤتمرات في المركز الثقافي الملكي في الساعة السادسة من مساء اليوم الثلاثاء والذي كان قد انتقل الى رحمة الله تعالى نهاية نيسان الماضي في عمان، ووري الثرى في كنيسة الخلود الى مثواه الاخير في مسقط رأسه مدينة مادبا، وحينها نعى وزير الثقافة ووزير الشباب الدكتورمحمد ابو رمان فقيد الأردن والوطن العربي والعالم الإنساني، قائلا عنه: مصاروة الذي كان علما حاضرا في المشهد الثقافي والمشهد الإعلامي الأردني والعربي، مضيفا إننا اليوم نودع عميدا من عمداء الصحافة العربية وكاتبا مرموقا قدم بوعي القضية الأردنية وأسهب في تنوير العالم بها من خلال مقالاته وحضوره الدائم في المحافل الإبداعية والإعلامية العربية، مؤكدا ابو رمان، أن التجربة العميقة التي يستند إليها الفقيد جعلت منه منارة في الوعي الأردني الخالص خاصة من خلال متابعيه، فكان إيقونة أردنية واضحة المعالم.
  إضافة إلى كلمة وزارة الثقافة سوف يتحدث عن سيرة الراحل ومناقبه عدد من الوزراء السابقون منهم: أيمن المجالي، و سمير الحباشنة، والدكتور والمؤرخ علي محافظة، و السفير السابق فالح الطويل، والدكتور مهند مبيضين، ونقابة الصحفيين، فيما تلقي كلمة آل الفقيد نبيلة مصاروة.
طارق سليم سليمان مصاروة، الصحفي والوزير السابق، ولد في مادبا في 29-12-1936، وكانت حياته حافلة بالعطاء الصحفي والكتابة امتد لأكثر من ستين عاما، «فمن أين تناولته، ستجده متوفرا ثرّا وفيرا يستظل بغيمة ريانة مثقلة بـ «زهاب» نفّاذ لم ينفذ من حبر الكتابة الرشيقة الواضحة، مقالة طارق «كل يوم» التي لا تضاهى في جمالها ورشاقتها ومحتواها، تلك الكتابة الصحافية التي كانت تعتمد: فكرة جليلة كبيرة تُصاغ بمفردات بسيطة سهلة والاقتصاد في اللغة ووحدة الموضوع وواحدية الهدف، على خلاف المدرسة الأخرى التي تعتمد: فكرة صغيرة تُصاغ بكلمات قنبلية مدوية والاطناب والاطالة وتنوع الموضوعات وتعدد الأهداف، مرة يعطينا خبز طابون او خبز شراك او خبزا منقوشا، وفي كل الأحوال والحالات يعطينا خبز قمح بلديا، ودائما كانت حروفه تحمل لون عيوننا ولكنتنا وطيبتنا، حمل طارق راية الوطن وخاض آلاف المعارك في الإذاعة والصحافة والثقافة والاغنية، منذ نهاية خمسينات القرن الماضي الى ما قبل شهرين، حين دهمه عارض صحي، حجبه عن لهفتنا وعن وجبتنا وعن نافذتنا التي نطل منها على الحكمة والتجربة والفن الصحافي الرفيع، كتب طارق خلال ستين عاما عن الأردن وعن فلسطين وعن العراق وعن الجزائر وعن المغرب وعن ليبيا وعن سوريا وعن الامة العربية في كل حالاتها. وكتب عن ملوك بني هاشم: عبدالله الأول وطلال والحسين وعبدالله الثاني. وتعرف طارق على شخصيات سياسية مهمة مثل هلموت شميت وهنري كيسنجر، كل ذلك لم يتح لنا طارق، ان نضمه الى ذاكرتنا الوطنية. كان بإمكان طارق ان يكتب اجمل الروايات؛ لما يتمتع به من تجربة وثقافة وقاموس باذخ في عذوبته ودقته.  «هكذا يتحدث عنه من عاصره من الكتاب المثقفين الكبار في وطننا أمثال رئيس مجلس ادارة الدستور محمد داوديه في مقال سابق له.
عمل مصاروة مستشاراً في ملاك رئاسة الوزراء، شغل منصب وزير الثقافة عام 2011، وكان يعمل في الصحافة منذ حوالي 50 عاماً، إذ يكتب في صحيفة الرأي الأردنية مقالات سياسية يومية، أما أهم المناصب التي شغلها فهي:
عضو في مجلس الأعيان العشرون، محرر ومعلق سياسي في الإذاعة، رئيس الدائرة السياسية في وزارة الإعلام، مستشار في رئاسة الوزراء في قطر، مدير برامج الإذاعة، مدير إداري صحيفة الدستور، مدير عام ورئيس تحرير صحيفة الشعب، مدير عام شركة الإنتاج التلفزيوني، مساعد ثقافي في أمانة عمان الكبرى، مستشار في رئاسة الوزراء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش