الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أجنحة الشر ... !!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 30 حزيران / يونيو 2019.
عدد المقالات: 507

هناك دول عظمى بسطت سيطرتها ونفوذها على حساب الشعوب الضعيفة والفقيرة ، وتصرفت بجبروت لا مثيل له في مناطق عديدة من العالم وبكل غرور وعنجهية ، وجعلت من اراضي تلك الدول واجوائها قواعد ووسائل تحت امرتها ، وكأنها تقول لتلك الدول الخانعة لها ( اننا نعز من نشاء ونذل من نشاء ) ، غافلين ان الله في الكون له سنن جارية لا تتبدل ولا تتغير .
قال تعالى ( ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ) ، وقال تعالى ( وكم اهلكنا قبلهم من قرن أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد ) .
ان عامل الظلم سيؤدي بهم الى الدمار يوماً ما ، فان كان هناك رئيس لدولة عظمى يعتبر نفسه اقوى رجل في العالم وهو في قمة الانحراف عن النهج البشري القويم ، كما قال فرعون ( انا ربكم الاعلى ) فان سقوطه سيكون قريباً ، وسيصنع مجتمعاً تكثر فيه الجريمة والتفرقة العنصرية والمخدرات والانحرافات .
خاصة من يتصدى الى الاسلام بطرق باطنية والاسلام دين حق وسلام وعدل ومساواة ، ففي امريكا هناك تزايد في عمليات الانتحار يومياً ويقتل ما يزيد عن 65 شخصاً يومياً بسبب العنف والجرائم ، وهناك انحرافات كبيرة في قطاع المراهقين وغير ذلك الكثير ، مع العلم أنها من اغنى دول العالم وهناك ظواهر الفقر والحرمان لشريحة كبيرة من ذلك الشعب مسخرة كافة امكانياتها المالية للتكنولوجيا العسكرية واسلحة الدمار الشامل والتدخل في شؤون الدول الفقيرة ، وتقوّي دولة على دولة ، وتقسم الاراضي كما تشاء دون حسيب او رقيب وعلى حساب حقوق اصحاب الارض .
وكذلك الامر لدول عظمى أخرى في دول عديدة فقيرة من هذا العالم ان هذه الدول لا بد وان يأتي اليوم الذي تستحق فيه العقوبة الربانية ، حيث تعصف بالعديد من الدول العظمى الاعاصير والفيضانات والزلازل والحرائق وغيرها وتدمر كل ما يعترض طريقها وهي تصنع الشر والعداوة لشعوبها اينما ذهبوا في العالم حيث اصبحوا مكروهين ، وهم من يصنعون الارهاب بسبب جرائمهم بالشعوب ، فكيف سيكونوا رعاة سلام ووفاق واتفاق بين الشعوب .
كذلك كما ونعلم فان مكونات الثقافة لدى كل امة هي الدين واللغة والقيم والمفاهيم السائدة ، حيث اصبح يتعرض ايضاً الى ربيع الثقافة من تلك الدول ، حيث تفرض ثقافة جديدة على ثقافتنا الاصيلة ويحتكروها بمحاور واتفاقيات يفرضون فيها كل شيء يريدونه من انحرافات فكرية اخلاقية ، حتى الدين لم يسلم منهم ولا سنة نبيه فلقد صنعوا مثقفين ورجال دين وغيرهم بمصانعهم وسلموهم المناصب في العديد من الدول ، لينشروا فكرهم ويوافقوا على كل شيء يريدونه بعيداً عن الهوية الوطنية الثقافية والدينية .
فمن يدافع عن مبادئ الدين والحفاظ على الهوية الوطنية في الدول العربية والاسلامية؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش