الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نجاح «التربية» في امتحان الثانوية العامة.. هل أزعج البعض؟

تم نشره في السبت 29 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً
كوثر صوالحة


يبدو أن ما تحقق في امتحان الثانوية العامة التوجيهي يزعج البعض إلى حد الجرأة في إعلان أسئلة قيل انها أسئلة لامتحان اللغة العربية الذي سيعقد اليوم.
الوزارة استطاعت النجاح في امتحانها هذه الدورة.. وعلينا أن لا تستغرب ان من خضع للامتحان هو وزارة التربية مع عودة نظام الدورة الواحدة والتي كانت محط الانظار نظرا لما شاب انعقادها وعودتها من انتقاد العديد من المتابعين منهم من أخذها باتجاه اكاديمي بحت وتحليل علمي ممنهج ومنهم من أخذها إلى اتجاه اخر لافتعال الازمات.
من حق المنتقدين اكاديميا وتربويا الانصات لهم ومحاورتهم، اما من وضع خطوات الوزارة في إطار التشكيك منبرا له فيبدو ان هدفه شيء اخر من خلال زعزعة هذا الامتحان الذي لا يزال مصيريا بكافة جوانبه للطلبة والاهل.
وزارة التربية حاملة لواء التعليم في المملكة تجاوزت عقبات كثيرة في إطار تطوير امتحان الثانوية العامة ومستمرة كذلك ضمن خطط موضوعة قابلة للتنفيذ ضمن صعود مدروس.
انفتاح الوزارة بكافة أدواتها على الجميع والتواصل غير المسبوق مع كافة العاملين فيها والشفافية المطلقة بالتعامل الايجابي مع الامتحان يبدو أنه أدى بالعديد من أصحاب النفوس المريضة بالتلاعب بالطلبة قبل يوم من انعقاد امتحان اللغة العربية وقبل يومين تحديدا من انتهاء جلسات الامتحان.
كما أن تعامل الوزارة بشفافية لا يعني نشر أسئلة غير صحيحة قبل ساعات من الامتحان لان من قام بهذه الخطوة لا يعلم انه تلاعب بآلاف الأسر الأردنية وشوش واربك آلاف الطلبة.
«التربية» توعدت بملاحقة كل من شوش الامتحان وسرب أسئلة كاذبة اربكت الجميع عن طريق «الجرائم الإلكترونية» أمر يحب أن يتم وان تنفذ الوزارة وعدها لأنها المتضرر الأول كونها حاملة اللواء ولأن مصير الطلبة بين يديها فكلنا يعلم التوتر الذي يسيطر على العائلات بشكل كامل منذ بدء الامتحان وحتى صدور النتائج.
ما حققته وزارة التربية بالتعامل مع امتحان التوجيهي واضح على الأرض وفي البيوت أهمها ان الامتحان جرى ضمن أجواء إيجابية واضحة والأسئلة كانت بالمستوى المطلوب وان لم يخل الأمر من شكاوى هنا وهناك تعاملت معها الوزارة بمنتهى الشفافية حتى ولو كان الأمر فرديا.
وتواصلت مفاجآت الوزارة فإعلانها عن موعد النتائج قبل موعد انعقاد الدورة خطوة غير مسبوقة في امتحان الثانوية العامة والتي كانت سابقا تخضع لبورصة التوقعات وكانت اشبه بسر نووي بات اليوم واضحا أمام الجميع، وهذا الإعلان ان دل على شيء فهو يدل على ثقة الوزارة بكوادرها وطاقاتهم وعملهم، لا سيما اذا ما علمنا ان هناك دورة أخرى كل ترتيباتها جاهزة سيتم الإعلان عنها وعقدها قبل عيد الأضحى المبارك والذي يفصلنا عنه فقط اقل من شهر ونصف الشهر.
ما حققته الوزارة يجب أن نقف منه موقف الداعم لا المشكك وننتظر المخرجات اما ان نكون سيفا مسلتا على الطلبة والاف الأسر امر مرفوض جملة وتفصيلا.
«التربية» تخطو خطوات منظمة وواضحة في كل النواحي وغير متوقفة على امتحان الثانوية العامة الا ان المجال ليس لذكرها اليوم.
علينا أن نبتعد عن اتخاذ مواقع التواصل الاجتماعي منابر للتشكيك وعلينا أن ننتقد بشكل علمي مقبول وأن نقف بشكل إيجابي بعد كل انجاز وعلينا أن ننبذ المتلاعبين بمصائر الطلبة في الساعات الأخيرة من الامتحان.
هل نجاح الوزارة امر يزعج البعض يبقى السؤال برسم الإجابة؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش