الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الديون المستحقة على ليبيا تنهك المستشفيات الخاصة وتهدد أمننا الصحي

تم نشره في الخميس 27 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً
كوثر صوالحة

الديون الليبية المتراكمة منذ عام 2012 والبالغة 220 مليون دينار حسب ما اتفق عليه بين الاردن وليبيا والتي كان يجب أن يسدد النصف منها عند توقيع الاتفاق في 3 / 12 / 2018 والنصف الثاني وزع على دفعتين 25 %  في شهر شباط والدفعة الأخيرة في شهر نيسان، الا ان الاتفاق لم ينفذ بعد الا ضمن دفعات صغيرة لأربعة مستشفيات تحت وطاة الضغوط التي قد تصل إلى حد إغلاقها، فهناك مستشفيات باتت لا تستطيع دفع رواتب العاملين فيها. وترفض الغالبية العظمى من المستشفيات اي ضغوطات لخصم المزيد من المبلغ المخصوم اساسا على يد شركة اتفق عليها من قبل الجانبين الأردني والليبي رغم كل ما تعانيه.
قضية المستشفيات الخاصة مهمة ويجب أن تكون على طاولة الأولويات للحكومة نظرا لأهمية هذا القطاع سواء اتفقنا او اختلفنا حول سياسات بعضها،فالقطاع الخاص سفير دولي للاردن طبيا، وهو قطاع يجب أن نفخر به وبانجازاته وان تعمل الحكومة بأسرع وقت على حل مشكلاته .
إرهاق هذا القطاع وعدم حزم الحكومة في الضغط باطار تسديد ديونها من الجانب الليبي يجعل العديد من مستشفياتنا في مهب الريح، فالمستشفيات باتت تعاني من هذه الديون المتراكمة منذ سنوات خلت حتى اضطر بعضها إلى إغلاق عدد من الطوابق، فهل ننتظر حتى تغلق وتسرح العاملين فيها لندخل في دوامة جديدة مرهقة جدا.
مدراء مستشفيات خاصة  اكدوا لـ «الدستور» أن المماطلة تقفل الباب في وجه المستشفيات وستتوجه إلى القضاء لتحصيل مستحقاتها في حال فشلت الجهود الرسمية في الوصول الى حل لهذه الأزمة.
رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري أكد ان الحكومة الليبية تحاول فرض خصومات إضافية كبيرة علاوة على الخصومات التي نفذتها شركة التدقيق المكلفة من الحكومة الليبية والتي سبق أن وافقت عليها المستشفيات،كما تحاول الحكومة الليبية فرض سياسة الأمر الواقع بشروط مجحفة وتطلب من المستشفيات ابراء ذمة الحكومة الليبية وكافة مؤسساتها على الرغم من انها تعرض دفع جزء بسيط من مستحقات المستشفيات.
المحافظة على مستشفيات القطاع الخاص مصلحة عليا للاردن والمواطن اذا ما علمنا انها تشكل 60 % من اجمالي عدد المستشفيات في المملكة وهذه النسبة ينفرد بها الأردن عن معظم دول العالم، وتشغل 35 ألفا من العاملين الأردنيين في مختلف التخصصات الفنية، عدا عن القطاعات المساندة التي تدعم القطاع ويعمل فيها ما يزيد على 60 ألف موظف، ويمتلك القطاع الخاص 6 الاف سرير، اما ايرادته فتشكل 3.6 % من الناتج القومي الاجمالي، ويبلغ حجم الاستثمار في قطاع المستشفيات الخاصة اكثر من 3 مليارات دينار، ناهيك عن استثمار المستشفيات الخاصة في إدخال الأجهزة الطبية الحديثة بكلف مالية كبيرة؛ ما ساهم في توفير الخدمة للمرضى بأسعار منخفضة ودون الحاجة للانتظار، وساعدت الأطباء على التشخيص الدقيق وإجراء العمليات الجراحية بأقصر وقت ممكن، وبنسب نجاح مرتفعة .
الديون الليبية حملت المستشفيات أعباء مالية كبيرة أرهقت اداراتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الجهات الرسمية مثل مؤسسة الضمان الاجتماعي وشركة الكهرباء والموردين والأطباء والأهم من ذلك تجاه موظفيها حيث أن بعض هذه المستشفيات لا يتمكن من دفع رواتبهم حسب مدراء المستشفيات .
المستشفيات الخاصة ذراعنا الطبية التي نفخر بها مع كافة اذرعنا الأخرى الرديف والسند للقطاعات الأخرى فالتشاركية الطبية عنوان نهضتنا الطبية التي لن نتنازل عنها، وهذا كله يتطلب وقفة حازمة من قبل الحكومة من أجل طي هذا الملف الذي كان نتيجة وقوف هذه المستشفيات مع أشقاء لنا في العروبة.
هل ننتظر حتى ضياع الوقت وان تضيع الانجازات حتى نتحرك عبر القنوات الرسمية ؟ سؤال للحكومة برسم للإجابة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش