الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشعراء الأسمر وعزام وشطناوي تأملوا شؤون الذات والحياة

تم نشره في الخميس 27 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً


إربد - عمر أبو الهيجاء


رعى مدير ثقافة إربد د. سلطان الزغول مساء أول الأمسية الشعرية التي نظمتها رابطة الكتاب فرع إربد بالتعاون مع المديرية، التي شارك فيها الشعراء: أنور الأسمر وغادة عزام وأدار مفرداتها وشارك فيها الشاعر أحمد شطناوي وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهلها الشاعر الأسمر بقراءات مجموعة من القصائد من مثل»حوارات جانبية مع ثلاثة ضيوف.. البحر والليل والريح، أمام ثغر الشمس، ولماذا حلمت؟» قصائد الأسمر تعاين برؤاها حركة الأشياء وإيقاعها العالي في هذا الكون  المضاء من ثغر الشمس ، غاسلا كلماته التي البسها ثوب الندى، لكنه رغم كل رسمه بحروف قلبه لم ير صورته في المرايا، ويمضي بنا إلى حواراته الجانبية، مستضيفا على مادة روحه البحر والليل والريح، ومستظلا أيضا ببيته القديم ومستحضرا طقوس طفولته في قريته «المزار» في إربد.
من قصيدته «أمام ثغر الشمس» نقتطف هذا المقطع حيث يقول:»فرحٌ خائفٌ/ على درج الضوء/ أمام ثغر الشمس/ يُمَرّن  الظل على خطوته السريعة/ فليس غريبا على الإيقاع / أن  تلسعه نحلة طارئة/ بالقرب من مدخل البيت هناك غسلتُ الكلمات/ وألبستها ثوب الندى/ زرعتُ القصيدة/ غطيتها بتراب العاطفة/ لتنمو بظلّ سحابة/ وتطير فراشة من وردة المعنى/ وتهمسَ باسمي/ ومن هناك سُحِبَتْ خطاي/ لا أعرف وجهي/ ولا أعرف وجهتي/ لم أرَ دمعة في المرايا تحفظ صورتي».
من جهتها قرأت غادة عزام أيضا أكثر من نص مثل:»أسرار محلّقة، هوس،أنا..هي، احتـراق، قرضاب العدل» وغيرها من النصوص التي لا تخلو من اللمسة الشعرية، باثة أشواقها وحنينها عبر رسائلها الشفافة نحو الحياة والحب. 
نصوصها موحية ومعبرة عن شؤونها وطقوسها الأنثوية، معرجة إلى فضاءات أخرى نحو احتراقاتها وجراحات نايها الحزين.
من نص لها حمل عنوان»هوس» تقول:»تجـولْـتُ/ فـي رحـابِ السـطور/ غرسـتُ لك بتلاتٍ مـن أشواقي/ منذ سـنواتٍ كـانـت رسائلي/ تسكنُ جهازَك/ حتى خبأ بريقُهـا / احتجْـتُ إلى تفاصيـلك لطـالمـا/ خبأْتُهـا فـي عمـق ذكرياتـي
و حيـنَ نبشتها / وجـدتُـكَ أجمـلَ مما أنـت عليـه/ الآن/ رغـم ما كـان/ و ما هـو الآن/ كـلّ الحـروفِ لـم تـنـفِ / وجـودَك / لأنـك سـرُّ الكلمـات/ حيـنَ تهـبُّ الريـحُ تنثـر مـن/ جعبتهـــــا أنفـاسَـك/ تلـدُ السـماءُ وجهَـك».
أما الشاعر أحمد شطناوي خلال مشاركته قرأ قصائد:»قصيدة اليونسية، قصيدة ماذا تؤمل، وقصيدة الموسوية» شاعر يمتلك قدرة هائلة في الإلقاء الشعري وما تجلّت به روحه أثناء قرءاته لقصائده التي لا تخلو من المادة التاريخية والموروث الديني حين استحضر بذائقته قصيدته المثقفة قصة اليونسية لسيدنا يونس عليه السلام وقصة سيدنا موسى عليه السلام، ضمن إيقاع حواري مشفوعا باللغة الطازجة والصورة الشعرية التي أتقن بناءها في جملته الشعرية المدهشة التي تواكب تطور القصيدة العربية وحداثتها. من قصيدته «اليونسية» يقول:»مروا به مذ قربوه نجيا/ نورا، يكاد، ولم يكن جنيا/ الطين كنه بريقه فاستبشروا/ هذا الذي، كيف استوى إنسيا؟/ خلعوا جريد الليل بكرة أدركوا/ وتجمعوا حول الصبي عشيا/ ما كنت إذ يلقون بالأقلام حين تسابقوا من ذا يكون رضيا/ عبروا ومذ بلغوا منازل خوفهم/ خروا جميعا سجدا وبكيا».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش