الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرش.. نجاحات تؤسس لمشهد يضع المدينة في مسارها السياحي الصحيح

تم نشره في الأربعاء 26 حزيران / يونيو 2019. 10:53 صباحاً
محاولات بائسة من قبل البعض لوضع العقدة بالمنشار والعودة بالمدينة الى المربع الاول

جرش – حسني العتوم

 

يبدو ان التحديات التي تواجهها مدينة جرش هذه الايام باتت في حالة تنام مستمرة ، فبعد النجاحات التي حققتها حملة ازالة البسطات من الاسواق، والارتياح الواسع من قبل ابناء المدينة والزوار لهذا الاجراء ، واظهار الصورة المشرقة للمدينة، ناهيك عن الاستمرار في تنفيذ بلدية جرش لخططها التي تستهدف تنظيف واجهات المباني وتوحيد الآرمات للمحال التجارية ، وترحيل اصحاب المهن الى المدينة الحرفية لبث الحياة في واحد من اهم المسارات السياحية التي من شانها خلق حالة فريدة بين شطري المدينة الاثري والحضري، وفوق كل ذلك تلك الاجراءات التي تتخذها الحاكمية في المحافظة  لضبط هذه الحالة وتوجية البوصلة الى تغيير واقع المدينة ليرى ومن فيها نور الحياة والتنمية ... ياتي من يريد وضع العقدة بالمنشار في محاولة بائسة لاضاعة كل تلك الجهود للعودة بالمدينة واهلها الى المربع الاول ، الذي طالما عانت منه لسنوات خلت، نشازا وبعدا عن الق هذه المدينة وتاريخها  .

وفي المتابعة المستمرة لهذا الشان مع الناس والقاطنين والزوار والتجار والحركة السياحية والمجالس ومنظمات المجتمع المدني بانواعها فانه لم يسبق لاهالي مدينة جرش ان اجمعوا على قرار كهذا القرار الذي حمل في طياته وثناياه الارتياح الكبير جراء ما كان يحصل سابقا في اسواق المدينة من استنزاف لشوارعها وارصفتها وعابري السبيل فيها ناهيك عن بيئتها النافرة التي تولدت بفعل ما كانت تشهده من مخلفات نتيجة تلك التجاوزات .

هذا الارتياح الشعبي لهكذا قرار والخطوات الموجبة التالية له اسعدت الناس في هذه المدينة التاريخية ، الا ان البعض وهم يشكلون النزر اليسير جدا من مكونات مدينة جرش يبدو انهم لم يرتاحوا لهذه الاجواء واعتبروها بانها مزعجة لهم ، لان التجاوز على القانون وتقديم الصورة المشوهة للمدينة يشكل هدفا بحد ذاته لهم بغض النظر عن النتائج لتلك الصورة النشاز التي عانت منها المدينة لسنوات بعيدة من اجل مصالح لا تتجاوز حدود الفردية وحب  " الانا " لتضرب كل المصالح المجتمعية ، وهذا ما لم يعد يطاق في ارجاء المدينة .

ولطالما سمعنا اصواتا تنادي بتصويب اوضاع المدينة وتدعو لتنظيم اسواقها ومعالجة السلبيات التي تظهر فيها ، لنجد بعد تنفيذ القرار ان تلك الاصوات انقلبت على نفسها ، لا لسبب الا لان القانون والاجراءات المتخذة تطبق على الجميع ، وحين تطال تلك الاجراءات احدهم يقيم الدنيا ولا يقعدها ، ظنا منه ان الصوت العالي هو من يجني الفائدة له ، في زمن تلاشت به الاصوات الوازنة التي تعمل من اجل العامة لا من اجل الخاصة.

ومن هنا تتجلى امام المتابعين تلك الردود الواسعة التي صدرت من الهيئات الاعتبارية المنتخبة من مجالس محلية ومنظمات مجتمع مدني ومواطنين وتجار وزوار واثنت بكل اريحية على تلك الاجراءات الخاصة بتنظيم اسواق المدينة والتي اصبحت فيه هذه المدينة نموذجا يحتذى لباقي المدن الاردنية، واكدت على ضرورة متابعتها الحثيثة واليومية ليستمر هذا المشهد الذي يؤسس لحالة تضع المدينة في مسارها السياحي الصحيح  .

وامام محاولات البعض لاختراق تلك الاجراءات من الذين يرون في انفسهم انهم فوق البشر والناس والقوانين، فمن الطبيعي ان يواجهوا بالقوانين الناظمة للحياة العامة وتتخذ بحقهم الاجراءات الرادعة سواء من توقيعهم على تعهدات تضمن ردعهم عما يقومون به او حتى التوقيف ليكون الرادع اكبر ، وعكس ذلك فان كل تلك الجهود ستضيع وتذهب ادراج الرياح ونعود الى المربع الاول لحالة انفلات مشؤومة في اسواقنا ربما لن يجرؤ معها احد من السير في تلك الاسواق والذي عانى منه المواطنون ردهات طويلة من الزمن .

وخلاصة الامر ان هذا المخاض الذي تعيشه مدينة جرش يجب ان يؤسس لمدينة احببنا ان تكون مشرقة ونموذجا في شوارعها وارصفتها ونظافتها وبهائها لتكون درة المدن الاردنية بتاريخا الزاخر باثارها وتعاقب البشرية على ارضها والتي كانت عنوانا للنشاط والحيوية والازدهار ، وان الذين يعيشون على ارضها اليوم ليسوا باقل من تلك الامم التي بنت على ارضها تلك الحضارات التي ما زلنا نتغنى بها الى يومنا هذا .

والمطلوب باختصار شديد من كافة الاطراف المعنية واولها دار المحافظة والبلدية والاجهزة الامنية والغرفة التجارية وبالتعاون مع جميع المؤسسات الاخرى ان تستمر في تنفيذ قرارها دون هوادة ، احقاقا للحق والعدل وسيادة القانون الذي اكده جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله وافرد له ورقة نقاشية كاملة والذي من شانه ان يحترم الجميع ويعطي كل ذي حق حقه  .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش