الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ظاهرك لا يعني مكنون داخلك»

تم نشره في الأربعاء 26 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً

إمينة عوض

كم من الأشخاص المتسرعين في هذا العالم من يسخرون أنفسهم قضاة على بني جنسهم فيتهافتون لاصدار أحكام جائرة دون ترو، ولا حسن ظن، ولا تفكير مسبق فتشيع بينهم الخلافات والمقاطعات لتنتهي علاقاتهم وذاك كله بسب أفعال طائشة غلبت عليها عادة سامّة تدعى « النطق بالحكم على الغير» دون حسبان لظروف، ومقتضيات حياته.
لا أحد منّا يعلم ما يخفيه الآخر من أسرار حياته أو تفاصيل يومه أو حتى أحاديث عابرة تركت آثارها السلبية داخل شخصيته ، لتراه على سبيل المثال ينصحك في موقف بقسوة فيترك انطباعا داخلك أنه شخص مغرور لأبعد الحدود، ويفتقد لقواعد الاحترام أو لربما تكون قد سمعت عن فلان من حوار الآخرين يهجونه بغيابه، وينتقدونه لتصرف قام به لحظة غضبه، ومع أنهم لو كانوا مكانه لتصرفوا بأقبح من ذاك أو كلمة مزعجة قالها من فرط التعب المتراكم ليأخذونها، ويحولونها لحكاية يسردونها حسب رواياتهم الخبيثة، فبعدا لكل ذاك عن صفات المسلم السوي، فكما يقولون «لست أنت الحزين الوحيد في العالم، وليس كل البشر سعداء» لذا فسوء الظن، والحكم التابع لأحاديث ومشاعر ضعيفة، وعاطفية، نظراتنا الخاطفة والتي نظنها تعبر عن واقع الحال، وتصف المشهد كما لو أنه تجربة طويلة، وخبرة، ومعاشرة مديدة للشخص... أفعال ظالمة لحد غير مقبول في علاقاتنا الاجتماعية لأن المظهر الخارجي لم يكن أبدا في قوانين البشرية مقياسا لبعثرة الأحكام حسب الأهواء بل هو مع مرور الوقت، وتعدد المواقف ندبا لصاحبه لأنّه لم يحكم عقله قبل ممارسة دور الحاكم الذي لا يعي دوره.
لذا فلنتفق على أنّ الممارسة المتزنة، والواعية لآداب الحوار المبني على الاحترام، وتبادل الثقة، وحسن الظن المفترض في كل علاقة تلغي كل انخداع بالمظاهر، وقلة الخبرة بطباع البشر لتصح عبارة « ليس كل ما يلمع ذهبا، ويصح اعوجاج العلاقات على معيار جوهري ايجابي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش