الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توجيهي سلس

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 25 حزيران / يونيو 2019.
عدد المقالات: 1994

قرأت خبرا أمس عن تصريحات لوزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي، الأستاذ الدكتور وليد المعاني، يتحدث فيه عن امتناع الوزارة عن السماح للطلبة الأردنيين الذين يدرسون ثانوية عامة في مدارس لا تعمل في بلدانها الأصلية، بعد أن كانت قد سمحت في السنة الماضية لأقرانهم بالتقدم لامتحان قدرات وتحصيل، مساهمة من الوزارة في حل مشكلة مزمنة لا يتحمل وزيرها الحالي وزرها، انما عمل على حلها لمرة واحدة، حيث يفيد الوزير المعاني بأن الوزارة لن تعترف بمثل هذه الشهادات، ما دامت لدينا مدارس واختبار وطني كبير ومناسب، وهذا يتطلب من بعض المواطنين تفهم هذه القصة، فالذي يرسل ابنه او ابنته الى مدارس ليبية مثلا تعمل في تركيا، أو أي مدارس عربية تعمل في دولة أخرى، لن يسمح لهم التقدم للجامعات الأردنية رغم حصولهم على شهادات ثانوية من هناك، بل إن الوزير وضّح بأن الطلبة من هذه الفئة، والذين أكملوا دراسات عليا على تلك الشهادات الثانوية، سيكون مصير شهاداتهم مجهولا في المستقبل، حيث لا يمكن معادلة شهاداتهم الثانوية قبل الجامعية..
ويدافع الوزير عن الثانوية العامة الأردنية، وينفي مزاعم الزاعمين بأن للوزارة مساع صوب «ترسيب» الطلبة في الثانوية العامة ! ويقول بأن الامتحان أصبح مناسبا ولائقا وسهلا على كل من يقدم جهدا واهتماما به من الطلبة .
في الواقع لا يحتاج الوزير الى كثير تبرير لمثل هذا التوجه، فهو صائب 100 % وفيه عدالة ونزاهة، فالطالب الذي يعاني ضعفا في مستواه، ولا يتجاوز الثانوية العامة الأردنية، ثم يذهب الى الخارج «لشراء» شهادة ثانوية، لن يعد بمقدوره معادلة هذه الشهادة، فالامتحان الوطني «التوجيهي» هو ما تعترف به الوزارة، وتعتمد تحصيلاته من أجل المنافسة بالحصول على مقعد في الجامعات الأردنية، أو الجامعات الخارجية المعتمدة لدى الأردن..
أما عن الثانوية العامة وامتحاناتها التي تجري وشارفت على الانتهاء، وعلى الرغم من أن قانونه تغير، وأصبح امتحانا واحدا لكل منهاج العام الدراسي، فهو يسير بسلاسة، ومنطقي جدا في مستواه، ولا يوجد حوله كثير من الاستفسارات والملاحظات، كما كنا نشهد في السابق، وذلك رغما عن أنه وحسب منظور الناس العاديين أصبح صعبا فهو يجري لمرة واحدة، ويتم خلاله فحص مستوى الطالب في المنهاج كاملا..
كل عام تقريبا كنا ننشغل مرتين بالثانوية العامة وامتحانها، وكانت الملاحظات لا تنقطع أثناء فترة الامتحانات، لا سيما المتعلقة بنزاهة الامتحان وعدالته، فكانت هناك حالات من الغش والاعتداء على القاعات، والأسئلة الجدلية، وكانت الثقة شبه منزوعة بالوزارة والامتحان (أستثني سنوات كان فيها د. محمد الذنيبات وزيرا)، فهو تعامل بصرامة مع الامتحان، ولم يسمح بالغش ولا بأي نوع من التجاوزات، لكن كان الامتحان قبله شوربه في عهد البعض.. وما زالت وزارة التربية تقدم نجاحات على هذا الصعيد، ولا ننكر هنا بأننا ربما سنواجه أزمة بعد ظهور النتائج، سببها الطاقة الاستيعابية لجامعاتنا الحكومية، ولا بد أن تقدم الدولة حلا سلسا كالامتحان السلس.
نتمنى لجميع أبنائنا التوفيق والنجاح، وستكون لنا وقفة أكثر عمقا مع الامتحان بعد أن ينتهي، فالجو العام مريح ولا نريد أن نثيره بالحديث العميق عن الامتحان وعن مصير الطلبة..
بس بقول الوزير معه حق بالنسبة لموضوع جامعات عربية في غير بلدانها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش