الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرداءة التي تندلق!

تم نشره في الأربعاء 19 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً
ماجد شاهين

وكل ّ هذه الرداءة، جاءت وانبعثت و تمدّدت و تفشـّت، بسبب تفشي «الدجل والوهم» و يرافقهما « الكذب « !
كل ّ أباريق التيه، اندلقت و غطّت الكثير من أوراقنا وعناويننا،
لأن ّ الوعي المزيّف شاع و استوطن النفوس والأذهان عوضا ً عن الوعي الحقيقي الذي ظلّ ممنوعا ً و ظلّت مغلقة أبوابه و ضاعت الكثير من مفاتيحه !
و لأنّ وجدان الناس انشغل بالوهم والدجل والخوف في كل الوقت الذي انقضى !
و لأن ّ فجورا ً أصاب العقل و أصاب الذاكرة وأصاب الذهن و أصاب الضمير وأصاب المواقف السياسية والفكرية !
و لأن الفراغ أكل سيرة الناس وجعلوا يبحثون عن بدائل ولو كانت على شكل هراء .
و لأن ّ انقسامات الناس الأفقية والعامودية، الناتجة عن رغبات و ألاعيب مقيتة، أخذت الناس إلى عزلاتهم الفردية و انحيازاتهم التي لا تزيد على « انشغال بالمفتتات و التقاط الأخبار والعناوين من فضاء متحرك على شكل هواء اليكتروني ّ تبثه محطات متخصصة «!
و لأن ّ « المكاشفة الحقيقية « ظلّت ممنوعة أو غائبة !
و لأن ّ صنّاع الفتنة والموت والدمار واللهو والخبث والمكر و الحيلة و الوقيعة والشائعة والنميمة و المطبّات و المنزلقات، ظلوا وفي الوقت كلّة يحتلون الدروب ويضيّقونها ويصنعون فيها وعندها ما يشبع رغباتهم وحسب .
هذه الرداءة، لم تأت طازَجة أو طارئة، بل كانت مخبوءة تتسلّل إلى وسائدنا وشبابيكنا وشوارعنا وربما إلى دفاتر الحساب واللغة و حصص الرياضة والموسيقى .
و كانت كلّما شئنا التعبير عن سخطنا تجاهها أو عليها، تخرج في وجوهنا « سطوات وعناوين و حيل ٌ « تردعنا أو تروح بنا إلى « لهو آخر « ننشغل به إلى حين .
كل الرداءة التي تطلّ هنا أو هناك، كانت جزءا ً من الممنوع الإشارة إليه أو جزءا ً من المسكوت عنه،
فضاعت الأوقات وتفشى القلق .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش