الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القيادة..فن..ذوق.وأخلاق!

تم نشره في الاثنين 17 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً

 ايمن عبد الحفيظ الزبن

 مما لاشك فيه ان بيت الشعر « وانما الامم الاخلاق مابقيت فإن همُ ذهبتْ اخلاقُهم ذهبوا» لأحد شوقي لم تأت من فراغ  وهو ما نتعايش معه باستمرار خصوصا اثناء خط السير اليومي المتكرر.
واسوق بيت الشعر السابق لاني عشت لحظات مؤلمة خلال تنقلي من مكان لآخر في عمان وإضطراري الى كظم غيظي و»بلع ريقي» ولأكثر من مرة بسبب قيام البعض من السائقين بإستخدام الطريق العام الذي هو اصلا لي وله وللجميع وليس حكرا على احد باستعراض مهاراته في القيادة غير عابئ بسلامة الاخرين من مستخدمي الطريق ويعتقد انه بذلك يصل الى مقصده مبكرا مع ان الفارق ولو تم حسبتها زمنيا لن يتجاوز الدقائق المعدودة والتي لا سمح الله ان وقع حادث سير معه فستكون رحمة  الخالق هي الاساس بأن يصل لمبتغاه من عدمه.
وهنا صمت قليلا بعد ان اوقفت السيارة على يمين الطريق حامدا ربي انه سلمني من حادث لو حدث لكان مميتا ليس لي وحدي بل للمسبب به وللاخرين الذين يشاركونني الطريق.
وتذكرت ما كتب على سيارات تعليم السواقة بأن قيادة المركبة فن ،ذوق واخلاق لكن لاحظت ان البعض ممن يتعلمون القيادة يلتزمون يقواعد القيادة ريثما يتسلمون رخصة السوق متناسين عقبها كل ماتعلموه من فنون واخلاق في القيادة ويمارسون ما يرون انه حق لهم دون غيرهم  مما هو متعارف عليه لدى الغالبية من تشحيط وحركات بهلوانية متعمدة يجرونها على السيارة اثناء سيرها.
والامر الاخر تجده لدى البعض ممن لايحترمون قواعد المرور ولا الدور اثناء السير بالمركبة فما ان تنتظم المركبات على الطريق في انتظار دورها في المرور من شارع لآخر يخرج لك احد السائقين المتهورين من الصف ويقود سيارته بسرعة جنونية في محاولة التقدم وهو بذلك يرتكب مخالفات عدة اولها مخالفة السير عندما يعتدي على خط سير المركبات القادمة ناهيك عن ان فرص وقوع حادث تكبر بأن يصطدم بمركبة اخرى ويؤدي الى وقوع وفاة لأحد المارة.
فالسير وفق السرعة المقررة للطريق تضمن سلامتك اولا من اي اذى قد يلحق بك وبالاخرين، وثانيا ان السرعات التي تبينها الشواخص لم تأت من فراغ بل اوجدتها لجان فنية مؤهلة درست السرعات الواجب التقيد بها وان عدم الالتزام بها سيؤدي حتما لما لا تحمد عقباه.
واحمل ادارة السير جزءا من المسؤولية بعدم تفعيل العقوبات الرادعة للمخالفين لأن البعض لا يردعه الا المخالفات خصوصا المالية منها.
فالفارق بين البعض من السواقين والبعض الاخر الالتزام بشعار القيادة .. فن .. ذوق.. واخلاق وان لا نجعلها بلا فن او ذوق او اخلاق.. وللحديث بقية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش