الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مطلوب من بلدية جرش ان تفي بالتزاماتها

تم نشره في الخميس 13 حزيران / يونيو 2019. 11:43 صباحاً

جرش – حسني العتوم

بعد المشهد الحضاري الذي لمسه المواطنون والقادمون الى مدينة جرش امس في أعقاب الحملة الواسعة التي ازالت فيها بلدية جرش الكبرى البسطات والمكاره الصحية التي خلفتها  تلك البسطات عن وجه شوارعها  أرصفتها ، وبعد هذا الجهد المقدر والمتابع على مدار الساعة من قبل الجهات الأمنية المختصة  والحكام الإداريين ونقلهم الى السوق الشعبي ، فقد آن الأوان لكي تقوم البلدية بالوفاء بالتزاماتها التي طالما تحدثت عنها عبر وسائل الإعلام كي نخرج بمدينة سياحية هي الأجمل بما تزخر به من متحف اثري يمتد على كامل مساحتها .

وأول مطلب يتركز على ضرورة تنظيم حركة المرور والاصطفاف امام المحلات بحيث تكون مؤقتة ولمدد محددة وقصيرة بحيث يتسنى لاي قادم ان يركن مركبته لعدة دقائق لغايات قضاء حاجته من الاسواق .

ومن المعروف ان التجار اعتادوا على ان يركنوا مركباتهم امام محالهم طيلة النهار وحتى ساعة اغلاقها ، وهذا ضرر يلحق اولا بتلك المحلات التي لا تتيح للقادمين للتوقف امامها لغايات الشراء ، وهناك أمر آخر طالما تحدثت عنه البلدية وهو تسيير حافلات " شتل باص " منذ اكثر من سنتين ، داخل المدينة واحيائها والتي من شانها ان تقضي على نسبة عالية جدا من الازدحامات المرورية داخل الوسط التجاري لغالبية ابناء المدينة ، فالتاجر والموظف لن يتوانى من استخدام هذا البديل عن مركبته وبذلك تتحقق المرحلة الاهم في القضاء على الاختناقات او الجلطات المرورية التي يحلو للبعض اطلاقها على عدد من مواقع المدينة وشوارعها .

اما المطلب الثاني والثالث فيتلخصان بضرورة تنظيف واجهات المحال المقابلة للسوق والتي لم تشهد مثل ذلك منذ تاريخ انشائها ومن ثم توحيد الارمات على واجهات المحال للتخلص من كافة المظاهر التي تشوه وجه المدينة والتي تحمل اسطح البعض منها اطنانا من النفايات او الغبار المتطاير .

والمطلب الرابع طالما تحدثت عنه البلدية من اعادة الحياة الطبيعية للاسواق القديمة كالحارة العثمانية والتي تحكي قصة حياة مدينة جرش منذ مئات السنين بحيث تكون محطات سياحية يرتادها الزوار والسياح اضافة الى استغلال اجزاء منها بحيث تكون متحفا للقى والقطع الاثرية التي يتم اكتشافها حديثا جراء التنقيبات الاثرية وليست مجموعة التماثيل التي تم الكشف عنها بموقع الحمامات الشرقية عننا ببعيد وتتربع على قمتها تمثالا " افروديت " و " زيوس " ويمكن اضافة الكثير من امثالهما مستقبلا .

كل ذلك يدعونا لان نضع بلدية جرش اولا ومعها كافة المؤسسات الرسمية ومجلس المحافظة ليقول كلمته لتحقيق مشروع تنموي كبير قادر على تشغيل الاف الشباب الباحثين عن العمل ، وعندها سيكون كل شاب او شابه وكل كبير او صغير مدافعا ومنافحا عن هذا الواقع لان فيه رزقه وحياته وحياة اسرته ومستقبله .

واخيرا ارى ويرى معي الكثيرون ممن شاركونا في اعمال مؤتمرين متخصصين عن واقع السياحة في مدينة جرش ، اقامتهما جمعية اعلاميون التي اتشرف الان برئاستها خلال السنوات الثلاث الماضية وبمشاركة وزارة السياحة ومتخصصين عن هذا القطاع اضافة الى عديد الندوات التي نظمت بهذا الخصوص ان اتخاذ مثل هذه الخطوات من قبل البلدية وبالتشاركية مع الاجهزة الاخرى في المحافظة لقادرة على  توفير فرص حقيقية للعمل وتغيير واقع هذه المدينة التي نحسد عليها ولا نظير لها على مستوى العالم بما تجمعه من ارث تاريخي في مسارحها ومعابدها ومدرجاتها وطبيعة اناسها الطيبين ، فهل تفعلها بلدية جرش بقيادة عمدتها الدكتور علي سليمان قوقزة الذي عرف عنه الجراة في اتخاذ القرار وتنفيذه وفي الوقت المناسب ؟ّ.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش