الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«النقد العربي» يطالب بإخضاع المبيعات الإلكترونية للضرائب ورفع كفاءة التحصيل

تم نشره في الخميس 13 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً

عمان-لما جمال العبسه

طالب صندوق النقد العربي الحكومات العربية بالسعي نحو خفض مستويات التهرب الضريبي وزيادة كفاءة التحصيل الضريبي، وإخضاع المبيعات الإلكترونية للضرائب،  مؤكدا ان هذه الاجراءات من شأتها ان توفر موارد مالية تقدر بـ 122 مليار دولار سنويا اي ما يغطي 15% من الإنفاق العام في هذه الدول، وذلك بحسب نتائج دراسة صدرت عنه مؤخرا بعنوان «العدالة الضريبية في العالم العربي».
وقالت الدراسة أن نسبة الإيرادات الضريبية حاليا مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي للدول العربية تعد ضئيلة، وهي لا تتجاوز 8.3% في نهاية العام الماضي،  فيما يصل المعدل العالمي إلى 14%، علما بان الإيرادات الضريبية في الدول العربية تحسنت بشكل جيد العام الماضي.
واوضحت الدراسة ان ارتفاع الأهمية النسبية للضرائب المباشرة على الدخل والأرباح تشكل 40% من مجمل الإيرادات الضريبية على مستوى الدول العربية كمجموعة حتى نهاية العام الماضي، مقابل 27% في العام 2014، في حين تراجعت الأهمية النسبية للضرائب غير المباشرة التي تتسم بقدر أقل من العدالة الضريبية والتي تفرض على مبيعات السلع والخدمات لتشكل 60% في هيكل الإيرادات الضريبية في العام 2018 مقارنة بنحو 73% للعام 2014.
وأكد الصندوق في دراسته أن الضرائب ينظر إليها على أنها عبء يتحمله المكلفون بدفع الضريبة، إلا أنها تعد ضرورية لتمكين الحكومات من الإنفاق على البنية الأساسية وتوفير الخدمات الأساسية لجموع المواطنين.
 وفيما يتعلق بتوسيع القاعدة الضريبية، طالبت الدراسة بتبني سياسات لتوسيعها على مستوى العالم العربي من خلال سعي الحكومات نحو المزيد من تحقيق العدالة الضريبية في الدول العربية والتي من أهمها، توسيع الوعاء الضريبي، ذلك ان محدودية القاعدة الضريبية ووجود أنشطة وفئات اقتصادية كثيرة خارج الوعاء الضريبي تؤثر بشكل كبير على قدرة الدول العربية على تحقيق العدالة الضريبية، الامر الذي ينتج عنه تحمل عدد محدود من الممولين لكامل العبء الضريبي اللازم لتمويل الإنفاق العام.
كما طالبت بدمج الأنشطة في القطاع غير الرسمي الذي تصل نسبته في بعض البلدان العربية إلى نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي إلى الاقتصاد الرسمي، والمراجعة المستمرة لهياكل الإعفاءات الضريبية بما ينسجم مع الأولويات الاقتصادية للدولة.
وفي جانب الاصلاحلات، اكدت الدراسة على اهمية إجراء المزيد منها لتحقيق العدالة الضريبية الأفقية، منها  إدراج الدخل من غير الأجور في الوعاء الضريبي حيث تشير أفضل الممارسات إلى ضرورة إخضاع كافة مصادر الدخل الأخرى المُتحصل عليها بخلاف الأجور والرواتب لضريبة بنسبة بسيطة تأخذ في الاعتبار معدلات التضخم وتطورات أسعار الفائدة الحقيقية، مع الاخذ بعين الاعتبار ان لا تتسبب الضريبة في تآكل الثروة (الوعاء الضريبي) فيتم التهرب منها أو تجنبها.
وشدد على ضرورة اجراء مراجعة حدود الإعفاء الضريبي بما يتلاءم مع متوسط نصيب الفرد من الناتج والمقارنات العالمية ومراجعة حدود الإعفاء بما يتلاءم مع القوى الشرائية، وكذلك فرض ضرائب على الممتلكات لاسيما الأصول العقارية بما يسمح بتوسيع الوعاء الضريبي وإعفاء أصحاب الممتلكات من ذوي الدخل المنخفض من هذه الضريبة.
من جانب اخر، لفتت الدراسة الى اهمية خفض مستويات التهرب الضريبي عبر زيادة كفاءة التحصيل الضريبي من خلال عدد من الآليات من بينها استخدام النظم المعلوماتية، وأهمية النهج غير التقليدي للتفتيش الضريبي لرصد الثروات غير المحصورة ضريبياً، وتسهيل طرق السداد وتقديم الإقرارات الضريبية، إضافة إلى الاهتمام بالإنفاق العام المساند للعدالة الاجتماعية، وتعزيز الإنفاق الاجتماعي لاسيما الإنفاق على قطاعي التعليم والصحة والرأسمالي الداعم للنمو الاقتصادي وخفض الفقر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش