الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الانشغال بـــ ِ «الفراطة»!

تم نشره في الخميس 13 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً
ماجد شاهين

الأصدقاء و رفاق المدرسة والعمل والجيران وربّما الأقارب ، جميعهم ما عادوا يلتقون إلا ّ بشكل ٍ متقطع و لوقت قصير .
واللقاءات صارت أماكنها واضحة ، إمّا « صيوانات و قاعات عزاء و جنازات « أو عند محال الخضار والمطاعم  أو في « ندوات بائسة « يتحدث فيها عشرة منتدين و يحضرها ثمانية متفرّجين .
و يتبادل الصحب المرحبا والسؤال عن الحال والأحوال و جميعهم يردّدون الجملة التي صارت دارجة : «كلّنا هيك « أو « بعين الله « !
في أماكن العزاء والمواساة والجنازات ينشغل الأصدقاء بحصّة تقوى مستعجَلة لزوم الخشوع ، بينما وقتهم الأكبر يبذلونه في الحديث عن أشياء كثيرة لا تنفع ومن أبرزها « انتخابات قد تحدث في بلدية المدينة بعد عشر سنوات « .
و يتمتمون لزوم الوقار و يجدون أنفسهم يقولون : « اللهم آمين « ويمسحون على وجوههم ، بعدما كانوا فطنوا إلى أنّ شيخا ً أو واعظا ً في طرف المكان كان يحث ّ الناس على الإيمان والصبر ويدعو للمتوفَّى .
و عند محال الخضار والمخابز ، يكتفي الأصدقاء بالتلويح والابتسامات غير الواضحة و كلمة : « طمّني عنك ، سنلتقي « ، و من بعيد .
أمّا في الندوات البائسة ، فيلتقون ويتبادلون « التعبيط والاحتضان « و يجلسون إلى مقاعد متباعدة ، نصفهم ينشغل بجهاز الهاتف و الرسائل التي تدهمه فيه ، ونصفهم الآخر ينشغل بالتثاؤب ، وحين يلمحه المحاضرون أو يلقون القبض عليه متلبسا ً بالتثاؤب ، يهزّ رأسه ويبتسم في إشارة منه انه « فاهم « و متابع !
..
 ما يشد ّ الانتباه أن كثيرا ً من الناس ، في الباصات و بعد الخروج من دور العبادة و بعد مغادرة الدكاكين ، ينشغلون بــ ِ « الفكّة أو الفراطة « ، تراهم يحصون ويعدّون ما في جيوبهم من فكّة أو فراطة .
المشكلة الكبرى في « الفكّة والفراطة « .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش