الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توصية بإعادة النظر في السياسات الاقتصادية المتعلقة بعمالة الأطفال

تم نشره في الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً


عمان - ليلى خالد الكركي

أوصت ورقة تقدير موقف متخصصة بضرورة إعادة النظر في السياسات الاقتصادية التي تم تطبيقها في الأردن خلال العقود الماضية وما زالت تطبق فيما يتعلق بموضوع عمالة الاطفال، وهي التي أدت الى زيادة معدلات الفقر، إذ إن أغلبية الأطفال العاملين ينتمون الى أسر فقيرة، تدفعهم حاجتهم لإخراج أطفالهم من مقاعد الدراسة، أو التساهل في تسربهم من المدارس بهدف المساهمة في توفير مداخيل اضافية تساعد هذه الأسر على تلبية حاجاتها الأساسية.
جاء ذلك في ورقة تقدير موقف أعدها المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتزامن مع حلول اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، والذي يصادف في ألـ (12) من حزيران من كل عام.
كما أوصت الورقة بضرورة تفعيل سياسات مكافحة الفقر الذي يشكل السبب الرئيس لهذه المشكلة، وتطوير شبكة حماية اجتماعية عادلة توفر الحياة الكريمة للفقراء بمختلف أنواعهم، واعادة النظر بسياسات الأجور باتجاه زيادتها بما يتواءم مع مستويات الأسعار المرتفعة في الأردن، وضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين، للحؤول دون اضطرارهم لدفع أطفالهم الى سوق العمل لمساعدة اسرهم في تغطية نفقاتهم الأساسية.
وأوصت كذلك بتشديد الرقابة من قبل المؤسسات الرسمية على الأماكن التي تتركز فيها عمالة الأطفال، والعمل على تطبيق القوانين التي تحظر عمل الأطفال، ووضع عقوبات رادعة بحق المخالفين وعدم الاكتفاء بدفع غرامات بسيطة، إلى جانب تفعيل الحملات التوعوية حول الآثار السلبية الناتجة عن عمل الأطفال في المدارس والأسر.
وبينت الورقة أن المؤشرات الاحصائية المتعلقة بعمالة الأطفال تتفاوت بين الأقاليم والدول، اذ تفيد مؤشرات منظمة العمل الدولية أن العدد الإجمالي للأطفال العاملين في عام 2019 يبلغ (152) مليون طفل، يعملون في معظم القطاعات الاقتصادية، يعمل (73) مليونا منهم في الأعمال الخطرة، وتتركز النسبة الأكبر منهم في منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وأشارت الورقة الى أن التشريعات الأردنية» تتواءم في مجال عمل الأطفال بشكل كبير مع المعايير الواردة في الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة»، اذ إن قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 والتعديلات التي أجريت عليه، يحظر تشغيل الأطفال والأحداث، فقد نصت المادة (73) منه، على منع تشغيل الأحداث (الأطفال) الذين لم يكملوا السادسة عشرة من عمرهم بأي صورة من الصور، وحظرت المادة (74) من القانون ذاته تشغيل الأحداث الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من عمرهم في الأعمال الخطرة أو المضرة بالصحة.
وهذا ينسجم مع المعايير الدولية الواردة في الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بإلغاء والحد من عمالة الأطفال أهمها اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 ودخلت حيز التنفيذ عام 1990، الى جانب بعض اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتمثلة في اتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138، واتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال رقم 182، واتفاقية العمل الجبري رقم 29.
وتطرق المرصد في ورقته الى أن ارتفاع معدلات عمالة الأطفال في الأردن يعود إلى عدة أسباب منها عوامل داخلية مرتبطة ببنية وطبيعة الواقع الاجتماعي والاقتصادي في الأردن، وأسباب خارجية مرتبطة بوجود مئات آلاف اللاجئين السوريين خلال السنوات القليلة الماضية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش