الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العطلة الصيفية.. سعادة الابناء وهم الاباء!

تم نشره في الخميس 11 حزيران / يونيو 2015. 03:00 مـساءً

الدستور - حسام عطية
دخلت العطلة الصيفية لابنائنا الطلبة حيز التنفيذ ومن هنا سيكثر وقت الفراغ الذي يجب أن نفكر في كيفية الاستفادة منه بالطرق السليمة للأهل والابناء.. والسؤال: ماذا اعد الاباء لأبنائهم لقضاء هذه الاجازة ، والاستفادة منها الى اقصى حد؟ .
وتعد العطل الصيفية في مجتمعاتنا من الاوقات الصعبة بالنسبة للاهل، التي تنقل الطلاب والشباب من هموم الدراسة، الى الترويح عن النفس وممارسة الأعمال والانشطة التطوعية والرياضية والفنية وما شابه ذلك، التي لم تكن ممارستها ممكنة بما فيه الكفاية في اوقات الدراسة والتحصيل العلمي، فالعطل الصيفية من الفرص الممكنة على المستوى النفسي والزمني، الذي يستطيع فيها الشباب ان يستثمرها في انضاج خبراته، وبلورة كفاءاته واكتساب المهارات الجديدة .
ويعتبر الطلبة ان العطلة الصيفية أو الإجازة الصيفية هي المتعة هي اللجوء إلى عالم يخلو منه الدراسة هي الاستغلال كل الوقت هي التمتع بنوم و السهر ،هي استغلال كل الطاقات إلى اشياء ليس لها معنى ،هي ابتعاد عن ما يعرف بروتين اليومي عطلة الصيف يستغلال المدرك العقلية لخلاق نشاطات جديدة لغاية توفر المتعة حيث نجد العقل الايبحث سواء عن ثغرة يخرج فيها من عالمه الموجود ليبحث عن عالم ينشئه لنفسه .
مشكلة التنفيذ
منى محمود أم لطفلين بالمدرسة تقول بالنسبة لي ليست المشكلة في التخطيط للإجازة الصيفية، ولكن المشكلة في التنفيذ؛ فالأنشطة الصيفية لا حصر لها في المراكز الصيفية والثقافية لكن المشكلة تكون في عملي كموظفة في إحدى الشركات كيف يمكن لي أن أوازن بين حاجة الصغار وعملي؟ كيف أتمكن من الحفاظ على حقهم بالاستمتاع بالإجازة وواجباتي كموظفة هنا المشكلة لي، فيما مر الآن ايام  على بداية العطلة، وقد التزمنا إلى حد ما بالخطة، وإذا ما جد شيء جديد يود القيام به لا يذكره فقط وإنما يطلب مني إضافته إلى الخطة .
محطة توقف
اما حسن جابر «مرشد تربوي» فعلق على الامر بالقول تعد العطلة الصيفية محطة توقف كبيرة للطلبة ، فمن خلالها يمكنهم أن ينموا طاقاتهم ومهاراتهم، ويصقلوا مواهبهم، وينفتحوا على نوافذ كثيرة ومفيدة، ففي الوقت الذي يتوجه فيه بعض الطلبة إلى محلات «البلاي ستيشن، والبلياردو»، وإلى ميادين كرة القدم والسلة والطائرة، يجد آخرون ملاذهم في المراكز والنوادي، في حين ينتظر البعض تخطيط العائلة للتنزه والترفيه. ويضيف جابر للأسف تأخذ العطلة الصيفية طابعا سلبيا، ولا تنظم فيها ساعات نوم الطلبة، وتخرج العائلة على طورها، بالزيارات ونوم الأطفال لدى الأقارب، فتؤثر سلبا على الطلبة، وينسون كل ما درسوه خلال العام الدراسي ولذا على العائلة انتهاز فرصة العطلة لزيادة ساعات اللقاء مع أطفالهم، والحوار البناء معهم، وإثرائهم بالقصص المفيدة، أو البرامج التلفزيونية الهادفة، وسرد القصص، وزيارة الأقارب في حدود معقولة، وتخطيط رحلات وزيارات مع أقارب، والوقوف على خبراتهم والتحدث عنها.
قلة ملاعب
ويضيف جابر للأسف، عدم وجود ملاعب لكرة القدم يجعل غالبية الأطفال يضطرون إلى اللعب في الشوارع، وهذا يسبب كثيرا من المشاكل لأن الناس ينزعجون من الأصوات، هذا بالإضافة إلى خطر السيارات عليهم، فيما تكون العطلة الصيفية لطلبة المدارس من اهم المشكلات التي تواجه الطلبة في الصيف في غياب برامج وخطط لاستغلال العطلة استغلالا امثل في قضاء الطلبة اوقات فراغهم الطويلة في العطلة الصيفية ..عدم وجود الاماكن العامة والحدائق لتناسب اعداد الطلبة هي مشكلة بحد ذاتها بالرغم من وجود العدد من الحدائق لكنها غير كافية ...وهذه المشكلة عامة لا تخص طلبة عمان بل جميع الطلبة في الاردن بشكل عام
هم مالي
اما أستاذ القانون التجاري المشارك  بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر بالقول من الناحية الاقتصادية فان العطلة الصيفية هم مالي على بعض الاسر ، كما تحمل كثير من الأسر هم العطلة الصيفية وتظل تخطط لها منذ منتصف العام الدراسي، باعتبار أن هذه العطلة تتسع لفراغ كبير يمكن أن يستفيد منه أبناؤها، فيما أسر أخرى لا تولي أي أهمية للعطلة، فتمر عليهم مرور الكرام، من دون أن يستفيدوا منها في شيء.
ويقول السوفاني في الحقيقة تزداد هذه الظاهرة شيوعاً في المناطق الشرقية من العاصمة ، وبالرغم من كل الجهود التي تبذلها معظم المدارس الخاصة في فتح ابوابها للنوادي الصيفية لطلاب المدارس الا ان هذة المبادرة تتطلب تسجيل ودفع رسوم للالتحاق و ليس بمقدور اولياء الامور وخاصة ان كان لدية عدد لا بأس به من الاطفال بتسجيلهم بهذة النوادي الصيفية ،  وباعتقادي بان التركيز على زيادة المرافق العامة سيسهم بشكل ملحوظ على حضارة البيئة و سلامة الجميع من اخطار الحوادث وازمة الشوارع.
انضاج خبرات الطلاب
ويضيف السوفاني بأنه يمكن إنضاج خبرات الطالب، وبلورة كفاءاتهم، وإكسابهم مهارات جديدة، خلال العطلة الصيفية، من خلال برنامج النوادي الصيفية التي تحتوي على العديد من النشاطات، أو من خلال التواصل مع المعلمين للاستفادة من خبرتهم أو مشاركتهم في بعض الرحلات الجماعية.
ونوه السوفاني بانه في كل سنة، وتحديدا في شهر حزيران تبدأ العطلة الصيفية لدى طلبة المدارس، وهؤلاء على الأغلب لن يجدوا مكانا لقضاء أوقات فراغهم إلا في الشارع لأسباب عديدة، على الرغم من أن الجهات المعنية تنشئ العديد من الحدائق العامة في كافة مناطق عمان، وعليه لماذا يقضي الطلبة أوقاتهم في الشارع، خطورة ذلك، سيساهم في زيادة عدد الحوادث المرورية في بلد يصنف بأنه يحتل مرتبة متقدمة مقارنة مع الدول المجاورة في تسجيله لأعداد حوادث تؤدي للعديد من الوفيات والجرحى، عدا عن الخسائر المادية.
وخلص السوقاني بالقول بانه كل سنة يموت عدد كبير من الطلبة اثناء فترة العطلة الصيفية، وهؤلاء الاولاد لا يعرفون صالح انفسهم كما في المثل العامي الشهير - الجاهل عدو نفسه - هؤلاء الطلبة هم ضحية لعدم اهتمام مدارسهم وعائلاتهم بهم، فلماذا لا تفتح المدارس ابوابها اثناء العطلة ليلعبوا هناك، انه اقتراح موجه لوزارة التربية والتعليم فعلى عاتقها تقع مسؤولية كبرى الى جانب الاهل في حماية اطفالنا الذين هم بناة مستقبلنا ، كما من الضروري ان يقوم القطاع الخاص بدوره بتشجيع البرامج الصيفية والانشطة التي تستوعب مجموعة من الطلبة وذلك لتأهيلهم وتنمية مواهبهم، فالاستفادة من العطلة الصيفية، بحاجة إلى تكاتف كل الجهود، لذلك فإن تشجيع المؤسسات الاهلية مهما كان اختصاصها، على الانخراط في مشروع صيفي سواء لاسر الموظفين أو للجميع سيسهم في امتصاص الكثير من الطاقات الشابة في المجتمع وبدورنا نقيم المدارس الرياضية لمختلف الالعاب بالتعاون مع الاندية المختصة في العاب القدم والسلة والتنس والفروسية اضافة لبرامج الفنية والثقافية والرحلات ونشرك الاهل احيانا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش