الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقلة نوعية في قطاع التربية والتعليم بعهد الملك

تم نشره في الأحد 9 حزيران / يونيو 2019. 12:27 مـساءً

عمان- شهد قطاع التربية والتعليم في الاردن تطورا كبيرا منذ تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية في السابع من شباط عام 1999. وجاء هذا التطور في ظل الرؤية الملكية التي شكلت ركيزة أساسية في مسيرة اصلاح وبناء المنظومة التعليمية وتجويد مخرجاتها، حيث اكد جلالته أهمية تطوير التعليم ره والاستثمار الأمثل فيه سبيلا لتحقيق التطور والنهضة. وتواصل الاهتمام الملكي بقطاع التربية والتعليم، لدوره في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، وخفض معدلات البطالة والفقر، ما جعل هذا القطاع في مقدمة الأولويات الوطنية. وجاءت الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني، لتضيف مزيدا من الابعاد للاهتمام الملكي المستمر بالتعليم في الاردن؛ فحملت الورقة مزيدا من التوجهات الاستراتيجية للتعليم، ومتابعة البناء على الانجازات التي تحققت في هذا القطاع لرفع سويته وتحسين جودته ومخرجاته، والتصدي لمشكلاته برؤية عصرية وحديثة وصولاً للتميز في العملية التعليمية وتعزيزا لتنافسيتها.

ولخصت الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016-2025، ورؤية الأردن 2025، وأهداف التنمية المستدامة، الرؤية الملكية نحو مستقبل التعليم في الاردن، وفق محاور اساسية منها التوسع في التعليم ما قبل المدرسي، وتوفير البيئة التعليمية المناسبة من مدارس ومرافق تعليمية حديثة، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم وصولا لتحقيق الابداع والتميز والريادة، بالإضافة إلى تطوير المناهج، والاهتمام بالمعلمين اعدادا وتأهيلا وتدريبا.

وحرص الاردن على مواجهة التحديات، وتوفير فرص تعليمية متكاملة للطلبة في سن الدراسة من مختلف الجنسيات بعض النظر عن الجنس أو الدين او العرق، جنبا إلى جنب مع نظرائهم من الطلبة الاردنيين، حيث تم استحداث العديد من البرامج والمبادرات التعليمية الهادفة إلى تحسين العملية التعليمية وتجويد مخرجاتها. ففي محور التعليم ما قبل المدرسي، استمر العمل على إنشاء رياض الاطفال وزيادة نسب الالتحاق بها من كلا الجنسين، تمهيدا للوصول إلى إلزامية التعليم في هذه المرحلة من حياة الطفل ودورها في تنميته واعداده. وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، الى أن نسبة الالتحاق في التعليم ما قبل المدرسي في القطاعين العام والخاص بلغت نحو 2ر62 بالمئة، فيما ارتفعت نسبة الالتحاق في الصف الأول الاساسي الى 97 بالمئة، في الوقت الذي بذل الاردن فيه جهودا كبيرة للحفاظ على مستوىً متدنٍ في محو الأمية عند 6 بالمئة، مقارنة بالدول العربية الأخرى.

وتم في هذا المجال استحداث 1160 روضة للأطفال في المدارس الحكومية، و 2052 روضة في القطاع الخاص، و 50 روضة في السلطات التعليمية الأخرى، بالإضافة إلى تعديل التشريعات الخاصة بتأسيس وترخيص المدارس الخاصة والاجنبية، واقرار معايير الاعتماد لرياض الأطفال بالتعاون مع المجلس الوطني لشؤون الأسرة.

كما تم تدريب معلمي رياض الأطفال من خلال مبادرة القراءة والحساب "RAMP" والتدريب على برنامج "Kid Smart"، والعمل على تعزيز الكفاءة المؤسسية، ومهارات العاملين والمعلمين في مرحلة رياض الأطفال وتعزيز المشاركة المجتمعية لمواجهة الانخفاض في نسب الالتحاق لهذه المرحلة. وفي مجال الابنية المدرسية حرصت وزارة التربية والتعليم توفير بيئة مدرسية ملائمة، حيث تم التوسع في إنشاء المدارس الاساسية والثانوية حتى بلغ عددها 3856 مدرسة حكومية بعد أن كانت 2802 مدرسة عام 1999، في حين ارتفع عدد المدارس في القطاع الخاص الى 3345 مدرسة مقارنة ب 1542في عام 1999، إلى جانب الزيادة الكبيرة في عدد المدارس التابعة لمديرية الثقافة العسكرية، وإطلاق مشروع لتدفئة المدارس في المناطق الاشد برودة.

وفي مجال المناهج الدراسية، ركز الحرص الملكي على ضرورة إيجاد مناهج دراسية مواكبة لمتطلبات العصر، وتحفز على الابداع والتميز والابتكار ، فجاء استحداث المركز الوطني لتطوير المناهج لهذه الغاية، والذي بدأ عمله بمراجعة المناهج الحالية ووضع خطة متكاملة نحو إيجاد مناهج جديدة كليا.

كما تم ادخال تدريس اللغة الانجليزية في المرحلة الاساسية الدنيا، وتطبيق المنهاج التفاعلي لرياض الاطفال و ادخال التربية الوطنية والمدنية والتربية الاعلامية في المناهج.

وفي مجال الاهتمام بالمعلمين تم رفع علاوة التعليم للمعلمين الى 100 بالمئة، وايجاد نظام خاص برتب المعلمين وحوافزهم، وزيادة تمويل المكرمة الملكية لابناء العاملين في وزارة التربية والتعليم، وتأسيس نقابة للمعلمين الاردنين تعنى بقضاياهم ومتابعة أمورهم.

وواصلت وزارة التربية والتعليم التوسع في انشاء المدارس المهنية، ليصل عددها إلى 202 مدرسة موزعة في جميع أنحاء المملكة، فيما عملت على تطوير 6 تخصصات مهنية متخصصة، إلى جانب تحديث المشاغل المهنية بالمدارس. كما عملت على زيادة نسبة الطلبة الملتحقين بالتعليم المهني من الطلبة الذين أنهوا الصف العاشر الأساسي بنجاح للذكور والإناث بنسبة 14 بالمئة في العام الدراسي 2018/2019، فيما تواصل الوزارة رفع كفاءة معلمي ومعلمات التعليم المهني لاستخدام الأجهزة والمعدات الحديثة وتدريبهم. ولأن الاهتمام بالطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة يعد جزءا مهما في اصلاح المنظومة التعليمية، تم استحداث غرف لصعوبات التعلم في المدارس، واستحداث المدارس المتخصصة لرعاية ذوي الاعاقات مثل اكاديمية المكفوفين، في حين تواصل وزارة التربية والتعليم العمل على دمج الطلبة ذوي الاعاقة في المدارس، وتأهيل الكوادر للتعامل مع الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال ابتعاث المعلمين للحصول على مؤهلات علمية في هذا المجال.كما عملت الوزارة على استحداث مدارس الملك عبدالله للتميز في المحافظات، واستحداث غرف رعاية للموهوبين، لتشجيع الطلبة الموهوبين، و التشجيع على المشاركة في المسابقات الدولية العلمية والثقافية.

وفي قطاع تكنولوجيا التعليم، جاء تأسيس مركز الملكة رانيا لتكنولوجيا التعليم والمعلومات لتحقيق الاستثمار الأمثل للتكنولوجيا في التعليم. كما نفذت الوزارة مشروعا للربط الالكتروني بين المدارس ومديريات التربية والتعليم ومركز الوزارة من خلال شبكة حاسوبية حديثة ومتطورة آمنة وسريعة توفر مجالا مميزا لنشر جميع التطبيقات التعليمية والتربوية بسرعة ودقة عالية.

وفي اطار حرص الوزارة على الاهتمام بالنشاطات المدرسية المختلفة واهميتها الى جانب التعليم الأكاديمي في رفد الطلبة بالمهارات الحياتية اللازمة والمختلفة، تم اطلاق جائزة الملك عبدالله للياقة البدنية عام 2005، على مستوى مديريات التربية والتعليم.

وجاء البرنامج الوطني "بصمة" ، بهدف تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن والقيادة واستثمار أوقات فراغهم خلال الفترة الصيفية،وتعزيز ثقافة المشاركة والعطاء المجتمعي من خلال مجموعة من البرامج والفعاليات والأنشطة التي تستثمر طاقاتهم وأوقاتهم بما هو مفيد مما ينعكس إيجاباً على سلوكهم ويترك أثراً إيجابياً على الوطن.

وأطلقت الوزارة الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2018-2022، واستحدثت مجموعة من الاقسام والمديريات الجديدة، التي تعنى بالنوع الاجتماعي، والخريطة المدرسية "wepgis"، والحماية والبيئة المدرسية الامنة، بالإضافة إلى وحدة المساءلة وجودة التعليم، و مديريات الطفولة، و ادارة التربية الخاصة، والجودة. وعملت الوزارة على إطلاق مشروع تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي"2+1 ERfKE "، وواصلت جهودها في تطوير الاختبارات والإمتحانات وعملت على تطوير امتحان الثانوية العامة والامتحانات المدرسية بشكل عام، وتطوير اختبار وطني لتقييم مستوى الطلبة وتحصيلهم الدراسي في مراحل دراسية معينة.

بترا

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش