الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجامعة الأردنية مدينة كبيرة منسية

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 11 حزيران / يونيو 2015.
عدد المقالات: 1981

فيها؛ يجري حدث أكاديمي وطني كبير، ولا حضور إعلاميا يرتقي الى مستوى المناسبة، ولا يمكن الإكتفاء فقط باتهام الجامعة الأردنية بالتقصير في هذا المجال، بل إن التقصير لدى وسائل الإعلام الأردنية، فحدث بهذا الحجم يحتم عليها جميعها أن تنقله وتفرد له مساحات إعلامية، تسلط من خلالها الضوء على مجرياته ونتائجه، وتدعمه، لتكراره في مختلف جامعاتنا الأردنية التي نتمنى لها أن تبلغ العالمية، وتتميز عن نظيراتها في المنطقة والعالم..
الملتقى الأول لخريجي الجامعة الأردنية، حدث فريد من نوعه، تحتفي به الجامعة الأردنية والنخبة الأكاديمية، بعد مرور أكثر من 50 عاما على تأسيس أم الجامعات، النهر الرئيسي الكبير للخبرة والمعرفة والكفاءات الأردنية، هذا الملتقى الذي استمر ليومين 7 و 8 حزيران الجاري، يتزامن مع أيام احتفالية في الجامعة، وهي أيام تخريج الفوج الخمسين من طلبتها..
إذا هذا هو الفوج رقم 50 من أبناء وبنات الأردن، طلاب وطالبات الجامعة الأردنية الكبيرة، وهذه بحد ذاتها مناسبة وطنية أخرى مهمة، تسجل في ذاكرة الوطن نصف قرن من العطاء والمعرفة والتنوير وبناء الوطن ومستقبله، وهي صفحة أردنية مهمة في كتاب تاريخ الدولة الأردنية الحديثة، لكنها مناسبات كبيرة لا تقع ضمن اهتمام وربما استيعاب  وسائل اعلامنا الوطنية المختلفة..
التعليم العالي هو أهم الشؤون الأردنية، تتنازعه أجندات كثيرة، ويميل بعضهم الى تفسير العزوف أو «العجز» الإعلامي عن مجاراة هذا الشأن، بأنه تحفظ على صراع الأجندات و»النظريات» حول ملف التعليم العالي، أو ضلوع وانخراط فيه، وهي ربما معلومة مهمة تتيح فهما جديدا للمتسائلين عن انحسار الاعلام، وتراجعه عن دوره في متابعة هذا الشأن الأردني المهم، فيعيث السياسيون فيه اجتهادا وعبثا ومبارزة، لتتعاظم وتتراكم مشاكل التعليم العالي وتنوء مؤسساته بأثقال الموازنات والسيولة المالية، وتنعكس على المجتمع كله ، وهي معادلة معروفة نحصد سنويا كثيرا من مخرجاتها الأسوأ، وهذا ما يدفع جامعاتنا للبحث عن حلول أخرى لمشاكلها، تتيح لها القيام بتوصيل رسالتها التنويرية الأكاديمية الانسانية المقدسة، بعيد عن حروب الأجندات وملاحمها العبثية الطويلة..
ولأن الجامعة الأردنية مدينة كبيرة، وتعاني بدورها من مشاكل مالية، وعدم اهتمام حكومي بتوفير السيولة المالية الكافية لها، كغيرها من الجامعات الرسمية، لجأت إدارتها الى تفعيل الاستثمار القديم في الجامعة و(دون أن تنفق قرشا واحدا)، بمحاولة جادة للاستفادة منه كي تتمكن من القيام برسالتها الأكاديمية بعيدا عن رفع رسوم الدراسة فيها، قامت الجامعة ومن خلال نائب رئيسها لشؤون الاستثمار والتطوير بخطوات مهمة، وفرت للجامعة سيولة ربما تكون متواضعة بعد مرور أقل من عام على هذه المبادرة الذاتية، لكنها واعدة وسوف تمكن الجامعة إلى حد بعيد من الاعتماد على نفسها في إدارة شأنها الجامعي، وذلك بالطبع لو سلمت من حروب الأجندات المذكورة..
يستطيع المهتمون متابعة الحلقة القادمة من برنامج الاعلام والشأن العام، في حلقته يوم غد الجمعة على أثير إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية 90 FM، حيث يتحدث في جزء منها الدكتور غالب صويص نائب الرئيس لشؤون الاستثمار والتطوير، ويقدم معلومات مهمة، قد يتناولها إعلامنا بأكثر من طريقة وهدف، ومهما اختلف فيها وعليها المختلفون فهي مبادرة ذاتية للخروج من الأزمات المالية التي تعصف بمؤسسات الدولة المهمة، دون تدخل أو اكتراث حكومي، سوى مزيد من العبث والتخريب بفرض شخصيات على قرار التعليم التعالي، تزيد الوضع سوءا..
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش